توافق على حكومة وحدة وحماس تنفي اتهامات فتح بالتخطيط لضرب استقرار الضفة

تاريخ النشر: 13 أكتوبر 2008 - 08:02 GMT

أعلن زعيم حماس خالد مشعل، التوصل إلى صيغة توافقية لتشكيل حكومة وفاق وطني، معرباً عن تفاؤله باجتماعات المصالحة بين الفصائل في القاهرة، فيما نفت حركته ما اعلنته المخابرات الفلسطينية من أنها كانت تخطط لضرب استقرار الضفة الغربية.

وأشار مشعل، الذي كان يتحدث أمام المؤتمر السادس للقدس، الذي عقد في العاصمة القطرية الدوحة، الأحد إلى أن الصيغة التي تم التوصل إليها بنيت "على أسس وطنية غير منحازة، وبرعاية عربية، بعيداً عما إثاره الإعلام حول إرسال قوات عربية إلى الأراضي الفلسطينية".

وأضاف أن "الصيغة التوافقية تشمل كذلك إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وفقا لآليات محددة تساعد لاحقا بوضع مقومات للمصالحة"، موضحا أن "حزمة هذه التوافقات تتماشى مع موضوع الانتخابات الرئاسية والتشريعية".
وأكد مشعل أن حماس وجميع القوى على الساحة الفلسطينية "تستبشر خيراً وحريصة على انجاح المصالحة وجادة للسير في هذا الطريق".
وطالب زعيم حماس "بالإفراج عن كل المعتقلين السياسيين وكل من تم اعتقاله على خلفية سياسية في الضفة الغربية وقطاع غزة مع وقف كل الإجراءات المتعلقة بلجان الزكاة، ووقف الحملات الإعلامية المتبادلة (بين حماس وفتح) وتوفير المناخ الإيجابي للمصالحة الفلسطينية".
وحضر المؤتمر السادس للقدس عدد كبير من الشخصيات الدينية والسياسية والإعلامية، ومجموعة من العلماء والمثقفين ورجال الفكر، إلى جانب 17 شخصية من أهل القدس والأراضي الفلسطينية.

اتهامات فتح

على صعيد اخر، نفت حركة حماس ما اعلنته المخابرات الفلسطينية من أنها كانت تخطط لضرب استقرار الضفة الغربية.

وقال فوزي برهوم الناطق باسم الحركة في تصريحات متلفزة الأحد "ليس عيباً أن يكون لدى كتائب القسام سلاح تدافع فيه عن شعبها وعن الضفة الغربية التي يجتاحها جيش الاحتلال ليل نهار دون أي مقاومة".

وكان مدير مخابرات الضفة اللواء عقل السعدي قال إنه "تم ضبط مختبرات ومستودعات لتصنيع وتخزين المتفجرات وكميات من الأسلحة والذخائر في محافظة الخليل خلال الأيام الماضية تعود لحركة حماس".

وأضاف السعدي في مؤتمر صحفي عقده "أنه تم اعتقال عدد من أعضاء الحركة على خلفية امتلاك المضبوطات"، مؤكدا اعتراف جميع أفراد المجموعة التي تم اعتقالها، بالمهمات التي كلفوا بها من قبل قيادات "حماس" بهدف زعزعة الأمن والاستقرار في محافظات الشمال".

وعرض جهاز المخابرات ما قال إنها مواد ضبطها في مستودعات "حماس" وتتكون من مواد كيماوية، ومعدات وأجهزة كهربائية بكميات كبيرة تستخدم في صنع المتفجرات والأحزمة الناسفة، إضافة لكمية كبيرة من الذخائر الحية وملابس تنكرية وعسكرية.

وقالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية الأسبوع الماضي إن جهاز الأمن الوقائي بالضفة تمكن من إحباط محاولة للجناح العسكري لحركة "حماس" من تنفيذ عملية استشهادية داخل إسرائيل ، وذلك بعد اعتقاله قياديين مطلوبين للاحتلال من "كتائب القسام" في مدينة الخليل قبل خلال الشهر الماضي.

وأضاف الناطق باسم "حماس": "العيب أن نعلن عن تصفية المقاومة واعتقال المقاومين"، متهماً السعدي بالإجرام بحق المقاومة والشعب الفلسطيني.

وتساءل برهوم "ما فائدة هذه الفبركات في ظل حوارات القاهرة وذهاب رئيس السلطة محمود عباس إلى سوريا لتسويق النتاج الإيجابي لاجتماع قيادة حماس بالقيادة المصرية بخصوص الحوار".

وأضاف: "بنفس الطريقة أفشوا اتفاق صنعاء والحوارات السابقة؛ فأمراء الحرب يريدون تقديم قيادة المقاومة والقسام قرابين للاحتلال حتى يرضى عنهم".

وجدد برهوم اتهامه "لتيار متنفذ من حركة "فتح" داخل أجهزة أمن الضفة -دمر قطاع غزة سابقاً- بسعيه لتدمير جهود الحوار التي تبذلها جمهورية مصر العربية والجامعة العربية"، مضيفاً "يسعى لتدمير الحوار مثلما دمر اتفاق صنعاء".

ودعا إلى تغيير ما وصفهم بـ "أمراء الحرب المتنفذين" في الأجهزة حتى ينجح الحوار، مطالباً بإعادة صياغة الأجهزة الأمنية على أسس وطنية وليس حسب علاقتهم بقادة الاحتلال.