توثيق مقتل 502 بالهجوم الكيماوي، والمعارضة تخطط لهجمات للافادة من ضربات الغرب

منشور 31 آب / أغسطس 2013 - 03:23

وثق المرصد السوري لحقوق الانسان مقتل 502 شخص بالاسماء والصور واشرطة الفيديو في الهجوم الكيميائي المفترض في ريف دمشق، فيما قالت المعارضة انها تخطط لشن هجمات في انحاء سوريا للاستفادة من الضربات العسكرية المتوقعة.

وكان تقرير للاستخبارات الاميركية نشر الجمعة اشار الى مقتل 1429 شخصا، محملا النظام السوري مسؤولية الهجوم الذي تخلله استخدام اسلحة كيميائية.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان "ارتفع الى 502 عدد الشهداء الذين تمكن المرصد السوري لحقوق الإنسان من توثيقهم حتى تاريخ اليوم السبت والذين استشهدوا في المجزرة التي ارتكبها النظام السوري في بلدات الغوطة الشرقية والغربية بريف دمشق".

وفي حصيلة سابقة للمرصد، اشار الى ان عدد القتلى الموثقين هو 322.

وبين القتلى، بحسب بيان السبت، 80 طفلا دون سن الثامنة عشرة، و137 أنثى فوق سن الـ18، وعشرات المقاتلين من الكتائب المعارضة .

وقال المرصد ان نشطاء يعملون معه "في البلدات التي تعرضت للقصف تمكنوا الأسبوع الفائت من الالتقاء بأطباء وسكان كانوا متواجدين، أثناء المجزرة، وحصلوا منهم على تقارير طبية وشهادات تؤكد أن الغالبية الساحقة من الشهداء سقطوا نتيجة تعرضهم لغازات سامة"، مشيرا الى أن "معظم الشهداء، بحسب اشرطة الفيديو التي تم التقاطها، "لم تكن على أجسادهم أي اثار للدماء".

وتعليقا على حصيلة الضحايا التي اوردها التقرير الاميركي، دعا المرصد وزارة الخارجية الاميركية الى تقديم لوائح باسماء "شهداء مجزرة الغازات السامة" الى مجلس حقوق الانسان في الأمم المتحدة وإلى المفوضة العليا لحقوق الانسان نافي بيلاي "من أجل استخدام هذه اللوائح في ملفات القضاء الدولي".

ونفى النظام اي علاقة له بالهجوم الكيميائي المفترض.

وشددت دول غربية على وجوب محاسبة النظام لاستخدامه اسلحة محظورة. وتعد واشنطن وباريس ل"رد حاسم" قد يكون ضربة عسكرية "محددة الاهداف".

وقال قائد بالمعارضة السورية يوم السبت إن مقاتلي المعارضة في أنحاء سوريا يستعدون لشن هجمات للاستفادة من الضربات العسكرية المتوقعة التي ستقودها الولايات المتحدة لكن لا يوجد خطط للتنسيق مع القوات الغربية.

وقالت الولايات المتحدة يوم الجمعة انها تخطط لرد محدود لمعاقبة الرئيس السوري بشار الاسد على هجوم "وحشي وسافر" بالاسلحة الكيماوية تقول انه قتل فيه أكثر من 1400 شخص في دمشق منذ عشرة ايام. ويوجد لواشنطن خمس مدمرات مزودة بصواريخ كروز في المنطقة.

وتنفي الحكومة السورية استخدام اسلحة كيماوية.

وقال قاسم سعد الدين العقيد السابق بالجيش السوري والمتحدث باسم مجلس القيادة العسكرية العليا لقوات المعارضة السورية ان المجلس ارسل لمجموعات من المعارضة تم اختيارها خطة عمل عسكري لاستخدامها اذا وقعت ضربات عسكرية.

وقال لرويترز عبر سكايب انه يأمل في الاستفادة عندما تضعف بعض المناطق نتيجة للضربات وانه أمر بعض المجموعات بالاستعداد في كل محافظة واعداد مقاتليها للوقت الذي تقع فيه الضربات.

واضاف انه تم ارسال خطة عسكرية تشمل استعدادات لمهاجمة بعض الاهداف التي يتوقع ان تضرب اثناء الهجمات الاجنبية وبعض الاهداف الاخرى التي يأملون في مهاجمتها في نفس الوقت.

ومجلس القيادة العسكرية العليا هو الذراع العسكرية المرتبطة بالائتلاف الوطني الذي يعتبر القيادة السياسية للمعارضة في الخارج.

وقال سعد الدين ان الخطط أعدت دون أي مساعدة من قوى اجنبية. وأضاف انه لم تقدم اليهم معلومات من الولايات المتحدة أو أي دولة غربية أخرى مثل فرنسا التي أيدت القيام بضربة ضد الاسد.

وتابع سعد الدين قوله ان الولايات المتحدة تعتبرهم أحد الطرفين اللذين يخوضان حربا أهلية في سوريا وانهم لم يتحدثوا الى اي قيادة للمعارضة ككل وان كانوا اتصلوا بالزعماء السياسيين في الائتلاف. وقال انه ربما جرت مشاورات مع رئيس المجلس سليم ادريس لكنه لا يمكنه ان يؤكد ذلك.

وقال ناشطون ان صواريخ مزودة بالغاز السام قتلت مئات الاشخاص خارج مناطق دمشق كثيرون منهم أطفال يوم 21 اغسطس اب. وتلقي الحكومة السورية باللوم في الهجوم على مقاتلي المعارضة الذين يقاتلون للاطاحة بالاسد. لكن واشنطن تقول ان أجهزة مخابراتها أظهرت ان قوات الاسد هي المسؤولة عن الهجوم.

وقال سعد الدين ان قواته أجرت تقييما اشار الى ان أي هجوم غربي سيحدث في الايام القادمة وسيستمر نحو ثلاثة ايام.

وأضاف ان مقاتلي المعارضة الذين يتصلون بالمجلس أعدوا قائمة بالاهداف المحتملة لاي ضربة.

وقال انهم يعتقدون انها ستشمل مواقع عسكرية مثل مقر القيادة العسكرية والمطارات العسكرية ومناطق تخزين أسلحة معينة أو منصات إطلاق او منشآت للصواريخ الكبيرة مثل سكود.

واضاف سعد الدين ان المواقع الاخرى التي يرى مقاتلو المعارضة انها اهداف محتملة هي تلك التي تتبع قوات النخبة التي ينظر اليها على انها الاكثر ولاء للاسد مثل الفرقة المدرعة الرابعة والحرس الجمهوري.

وقال معارضون اخرون جرى الاتصال بهم ليس من خلال المجلس انهم يحاولون ايضا التحضير لهجوم محتمل لكنهم يواجهون صعوبة في وضع خطة عمل.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك