توقع مسؤولون اميركيون اعلان اتهامات جنائية قريبا ضد حراس شركة بلاكووتر للخدمات الامنية بشأن اطلاق النار في العراق العام الماضي والذي اسفر عن قتل 17 مدنيا وادى الى توتر العلاقات الاميركية العراقية.
واضافت المصادر التي طلبت عدم الكشف عنها ان تفصيلات الاتهامات قد تعلن الاثنين .
واستمعت هيئة محلفين كبرى اتحادية في واشنطن للادلة سرا بشأن قيام حراس شركة الامن الخاصة باطلاق النار اثناء مرافقتهم ركب سيارات دبلوماسيين امريكيين عبر بغداد في 16 ايلول/سبتمبر 2007.
وتأتي هذه الاتهامات بعد تحقيقات لمكتب التحقيقات الاتحادية استمرت اكثر من عام في واحدة من اكثر القضايا التي حظيت باهتمام والتي مازالت متبقية قبل مغادرة الرئيس جورج بوش البيت الابيض الشهر المقبل.
وقالت بلاكووتر التي تتخذ من كارولاينا الشمالية مقرا لها وهي اكبر شركة امن متعاقدة في العراق ان حراسها تصرفوا بشكل قانوني ودفاعا عن النفس بعد ان تعرض ركبهم لاطلاق النار في حادث عمته الفوضى. وتعاونت الشركة مع التحقيق.
وكان الحراس وهم عسكريون اميركيون قدامى تم التعاقد معهم لحماية الدبلوماسيين الاميركيين في الخارج يردون على تفجير سيارة عندما وقع اطلاق النار في تقاطع طرق مزدحم ببغداد.
وقالت الحكومة العراقية ان الحراس قتلوا عمدا المدنيين السبعة عشر وذكر تحقيق عراقي انه لم يكن هناك استفزاز للحراس كي يطلقوا النار.
واثار الحادث غضب الحكومة العراقية التي كانت تريد وضع هؤلاء المتعاقدين تحت السلطة القضائية العراقية وغضب العراقيون ايضا في نيسان/ابريل عندما جددت وزارة الخارجية الاميركية عقد بلاكووتر لحماية الاميركيين في بغداد.
واثار الحادث نقاشا في واشنطن بشأن التعاقد مع شركات خاصة في مناطق الحرب.
وامتنع دين بويد المتحدث باسم وزارة العدل الاميركية عن التعليق.
وامتنعت ان تايريل المتحدثة باسم بلاكووتر عن التعليق وقالت انه لا توجد لديها معلومات بشأن اي اتهامات.
وقالت محطة/سي ان ان/ الاخبارية التلفزيونية انه تم توجيه اتهامات لخمسة حراس وان حارسا سادسا يجري مساومات قضائية . واضافت ان الاتهامات غير معروفة علنا على وجه الدقة لان قرارات الاتهامات مازالت مغلقة.
وقالت محطة ايه بي سي انه تم ابلاغ الحراس الخمسة بتسليم انفسهم لمكتب التحقيقات الاتحادي بحلول الاثنين لمواجهة اتهامات اتحادية بالقتل الخطأ والاعتداء. واضافت ان التحقيق كشف النقاب عن ان حارسين هما اللذان اطلقا معظم الرصاص .
وصرح مسؤولون بوزارة العدل ان ما قام به محققو وزارة الخارجية الاميركية بمنح حصانة محدودة لعدة حراس مقابل الادلاء بشهادات تحت قسم بعد اطلاق النار مباشرة ادى الى تعقيد جهود توجيه اتهامات .
واذا تم توجيه اتهامات لهؤلاء الحراس فسيتعين على ممثل الادعاء الاميركي اثبات عدم اعتمادهم على هذه الشهادات وانهم استخدموا ادلة اخرى.