توجيه تهمتي القتل والتعذيب رسميا الى صدام مع استئناف محاكمته

تاريخ النشر: 15 مايو 2006 - 09:23 GMT

دخلت محاكمة صدام حسين مرحلة جديدة عندما وجه رئيس القضاة الاتهام رسميا للرئيس المخلوع بالقتل وتعذيب نساء واطفال واعتاقل 399 شخصا بشكل غير قانوني عقب محاولة اغتياله في بلدة الدجيل عام 1981.

وقد رفض صدام الاجابة بشكل محدد على الاتهام بينما كان يجلس وحيدا داخل قفص الاتهام قبل ان يتم ادخال اعوانه السبعة المتهمين معه في القضية تباعا لسماع التهم الموجهة اليهم.

وعندما سأله القاضي رؤوف عبدالرحمن ما اذا كان مذنبا ام لا؟ قال صدام "لا استطيع ان اقول ببساطة نعم او لا لهذا. انت قرأت كل هذا للاستهلاك الشعبي، وانا لا استطيع الاجابة عليه باختصار. كل هذا لن يحرك شعرة في رأسي".

واضاف "انت امام صدام حسين، رئيس العراق، انا رئيس العراق بناء على ارادة العراقيين وما زلت الرئيس حتى هذه اللحظة".

وخلص القاضي بعد هذه المداخلة من صدام الى قرار ادخال عبارة "غير مذنب" نيابة عن صدام في رده على التهم.

ويحاكم صدام حسين وسبعة من معاونيه في قضية مقتل 148 شيعيا في الدجيل عقب محاولة اغتيال استهدفته في البلدة عام 1981.

وقالت مصادر قريبة من هيئة الادعاء انه سيتم خلال جلسة يوم الاثنين، وهي الرابعة والعشرون في هذه المحاكمة، الاستماع الى سبعة شهود دفاع من اصل نحو ستين قدم محامو صدام قائمة باسمائهم الى المحكمة.

واوضحت المصادر ان بين هؤلاء 12 من المسؤولين السابقين الذين سيدلون بشهاداتهم في قضية اعدام 48 قرويا شيعيا في بلدة الدجيل اثر محاولة اغتيال تعرض لها صدام حسين خلال زيارة قام بها الى البلدة عام 1981.

واثارت المصادر ذاتها احتمال عدم حضور الرئيس المخلوع للجلسة التي استبقتها هيئة الدفاع بمطالبة المحكمة بتأمين اقصى الحماية للشهود.

وقال رئيس هيئة الدفاع المحامي العراقي خليل الدليمي ان 30 من هؤلاء الشهود موجودون حاليا في سجون اميركية في العراق، في حين سيتم احضار البقية بناء على طلب تقدمت به الهيئة الى المحكمة.

وقال رئيس هيئة الادعاء العام جعفر الموسوي ان المحكمة ستتجه الى تكثيف جلساتها لاستكمال الاستماع الى جميع شهود الدفاع. وستعقد المحكمة ثلاث جلسات اسبوعياً لتلافي تأخير المحاكمة بسبب الاستماع الى هذا العدد الكبير من الشهود.
وعن تأثير شهود الدفاع في تمديد جلسات المحاكمة في قضية الدجيل وعدم حسمها بسرعة كما كان متوقعاً اوضح الموسوي انه لا يستطيع التكهن بالوقت الذي تستغرقه جلسات المحاكمة.

وقال ان الأمر يخضع لقرارات التأجيل التي يتخذها رئيس المحكمة وعدد الشهود الذين سيحضرون في كل جلسة مؤكداً ان الوجبة الاولى من شهود الدفاع وعددهم سبعة تم استقدامهم الى المنطقة الخضراء تحت حراسة مشددة حسب طلب هيئة الدفاع.

وقال ان المحكمة ستحجب الشهود ممن لا يرغبون بالظهور في وسائل الاعلام لدواع أمنية كما فعلت مع شهود هيئة الادعاء العام .
وخلال الجلسة الاخيرة التي عقدت في الرابع والعشرين من الشهر الماضي قال فريق خبراء من خمسة أعضاء ان توقيعات وردت في وثائق تربط بين صدام وستة من المتهمين الاخرين مطابقة لتوقيع الرئيس السابق.

وقال صدام وبرزان الرئيس السابق لجهاز المخابرات العراقية انه ليست هناك جريمة في محاكمة اولئك الاشخاص في قرية الدجيل لانهم تامروا لقتل رئيس الدولة في الوقت الذي كان فيه العراق في حالة حرب مع ايران المجاورة.
وفي الاسبوع الماضي قال وزير العدل الاميركي السابق رامزي كلارك وهو عضو في فريق الدفاع عن صدام ان المحاكمة مجرد حيلة لتبرير الغزو الذي قادته الولايات المتحدة.