فيما تلافت الحكومة السورية الحديث عن احتمالات امتداد الحرب نحو أراضيها، مازال الشارع السوري يطرح اعتقاداته ورؤاه إزاء السؤال الأكثر ر صعوبة والذي يواجه هذا الشارع بعد تجاوز الحرب أسبوعها الثاني، وغبارها لاشك بأنها تهب على دمشق سياسيا في الوقت الذي ماتزال فيه الرياح الأخرى هادئة حتى اللحظة.
الدكتور عبد القادر منلا،المدرس في المعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق، لا يشك بأن هذه الحرب هي :"آخر الحروب الاسرائيلية"، ولهذا فهو يعتقد:" أن احتمالاتها لابد وأن تطال دمشق"، فيما ترى رلى العسال وهي طالبة في كلية آداب دمشق، أن الإسرائيليين لن يفتحوا جبهتين في آن واحد، أما عبد الكريم نويلاتي فيقرأ الحرب من وجهة أخرى ليقول :"ان هذه الحرب هي حرب أمريكية عربية بامتياز وهذا ما يجعلنا نتوقع أنه على الولايات المتحدة أن تدخل في كسر عظم مع كافة قوى الممانعة في المنطقة وتجتاحها" مضيفا أنه :" إذا لم يحدث ذلك فان المشروع الأمريكي سينهار برمته وهذا مالا يسمح لأي من أطراف المعركة بأن يسجل أي من التنازلات وتحت أية ذريعة، فالحرب هذه المرة مختلفة عن سواها من الحروب"، ولهذا فهو يدعو الحكومة السورية:" إلى البدء والمبادرة فالضريبة مدفوعة مسبقا والتأخر لايغير من أقدار سوريا بقدر مايعطي فرصة للولايات المتحدة بأن تتفرغ للجبهة السورية فيما لو حصدت نتائج في حربها مع حزب الله"، وهذا ما لايجافي رأي الفلسطيني المقيم في دمشق قادما من عمان الذي لايكتفي بدعوة الحكومة السورية إلى فتح جبهتها بل يحث إيران على ذلك،أما العراقي المقيم في واحد من مقاهي دمشق، فانه:" يحذر من الرهان على إيران مؤكدا ماكان صدام حسين قد قاله من زنزانته موضحا رأيه بالقول:" أن الإيرانيين اعتادوا تسجيل انتصاراتهم بذراع غيرهم"، مستشهدا بالحرب الأمريكية – العراقية التي أزاحت صدام حسين عن طريق إيران وأعطتها:" مساحة واسعة في الصيغة العراقية"، وهذا مالم يوافق وجهة نظر السيدة اعتدال شماع التي ترى: "المنطقة برمتها في مواجهة واحدة وإيران ستكون ملزمة بالدفاع عن مستقبلها في المنطقة التي إن دخلتها الولايات المتحدة فما لاشك فيه أن إيران ستنتهي" مضيفة :" على الأقل في بعدها المستمد من الثورة الإسلامية سينتهي إلى غير عودة".
توقعات الحرب باتجاه سوريا تأخذ هذه المؤشرات لدى الناس السوريين، فيما تتباين توقعات النصر أو الهزيمة، فالسيد نصار حاتم، يدعو إلى الواقعية في النظر إلى الأمور معتبرا أن حزب الله :"الذي أبدى روحا قتالية عالية"، وشغفا حقيقيا بالاستشهاد"، وقدرة عالية على التحمل والصبر واللعب بالوقت:" ، " سيواجه معضلة كبيرة في مواجهة الأسلحة الفتاكة" فـ :" الأمريكيون دخلوا الجبهة بصفتها حربهم، والأحاديث التي ترتفع بخصوص الحزام الأمني والقوة متعددة الجنسيات التي ستدخل هذا الحزام هي بوابة لدخول قوات حلف الأطلسي إلى لبنان، وهذا مايعرفه حزب الله ويعترض مساره"، وحين :"تقف إسرائيل في منطقة المساحات الحرجة فان الولايات المتحدة ستجتاح لبنان كما اجتاحت العراق"، وحين يعترض عبدا الله العاقل على هذا الاستخلاص مؤكدا أن المشروع الأمريكي:" فشل في العراق" و "غرق في وحولها" فان نصار سيجيبه بأن :" الولايات المتحدة لانتظر كثيرا إلى الأوحال" ويضيف أن معرفته بالسياسات الأمريكية والذهنية الأمريكية تؤكد:" أن الأمريكيين غرقوا في وحول فيتنام سابقا وهم يغرقون في وحول أفغانستان في اللحظة الراهنة وكذلك وحول العراق" ويضيف:" ولكن الوحل جزء من استحقاقات تجارب السلاح وبيع السلاح،كما أنه جزء من ثقافة السيطرة"،وعن القتلى الأمريكيين المحتملين يؤكد:" بالنسبة للأمريكيين ليس ثمة مشكلة في إبادة السكان وإبادة جنودهم معا، فالعسكري الأمريكي جزءا من تمويل المصارف وشركات السلاح"
رائفة، تعتقد واستكمالا لما سبق تستعيد مالتوس وتؤكد:" إن عددا لبشرية قد تجاوز مصادر الثروة وعلى الولايات المتحدة أن تخفضه إلى الثلث ونحن من الثلث الذي سيباد".
تيماء ، الزائرة لفندق بلازا دمشق والباحثة عن عقد عمل في ليل الفندق تتخوف من الحرب وتدعو الحكومات العربية للتأكيد على وقف إطلاق النار، وحين تفكر في الموقف تعود لتؤكد أنها مستعدة لـ :" دفع حياتها مقابل انتصار حزب الله في لبنان" ، مضيفة :" مع أنها لم تصادف ولو لمرة واحدة أحدن مقاتليه لا كزبون ولا كجار أو صديق".
وائل القنطار، الطالب الجامعي والمهتم بشؤون حقوق الإنسان يستغرب ما يحدث في اللحظة السورية الراهنة ويقول:" المفروض أن يحضر الشارع في اقتراح الحرب.. أن تخرج مظاهرة في دمشق.. مظاهرة يقودها المجتمع الأهلي تطالب بالحرب أو أن يخرج من يقول : لا لحرب، أنا نحن فننتظر القرار الحكومي".
عبد الكريم ريحاوي المنتمي الى مجموعات حقوق الانسان يؤكد للبوابة أنه ومجموعة:" يستعدون لاعتصام يوم السبت المقبل أمام هيئة الأمم المتحدة ويؤكد أنه اعتصام صامت سيوقدون فيه الشموع".