توقع ترشيح عادل عبد المهدي لرئاسة الحكومة العراقية

تاريخ النشر: 11 فبراير 2006 - 08:37 GMT

قال مسؤول كبير في الائتلاف الشيعي يوم السبت ان الائتلاف الشيعي الحاكم يتوقع ان يرشح عادل عبد المهدي نائب الرئيس العراقي لمنصب رئيس وزراء اول حكومة عراقية دائمة تقضى فترة ولاية كاملة منذ سقوط نظام الرئيس المخلوع صدام حسين.

وسيعقد الائتلاف العراقي الموحد محادثات يوم السبت ويتوقع ان تنتهي بترشيح عبد المهدي.

لكن الائتلاف ما زال عليه تجاوز بضع عقبات تتمثل اساسا في ايجاد منصب لرئيس الوزراء الحالي ابراهيم الجعفري وحزبه حزب الدعوة جزء من الائتلاف.

والجمعة، انفجرت سيارة ملغومة خارج مسجد للشيعة في بغداد مما أسفر عن مقتل تسعة اشخاص على الاقل في توقيت حدد فيما يبدو ليتزامن مع اعلان نتائج الانتخابات البرلمانية التي أكدت الهيمنة السياسية للشيعة الذين تعرضوا للقمع لزمن طويل.

واستهدفت السيارة الملغومة المصلين وهم يغادرون مسجدا للشيعة في حي الدورة ببغداد وهو من اكثر الاحياء اضطرابا بالعاصمة العراقية فيما يبرز الازمة الامنية التي تواجهها الحكومة الجديدة.

وقال شاهد في موقع الانفجار يدعى طه حسين "وقع انفجار هائل ورأيت جثث الرجال الكبار والشباب متناثرة في انحاء المكان.

يحاول المجرمون استغلال الطائفية بين السنة والشيعة.. الله ورسوله لا يرضيان بذلك."

ويتهم بعض زعماء الاقلية السنية التي كانت مهيمنة في عهد صدام حسين ائتلافا للاحزاب الشيعية بالتلاعب للفوز بالانتخابات التي اجريت في 15 كانون الاول /ديسمبر مما يغذي أعمال عنف من جانب السنة للاطاحة بالحكومة التي يقودها الشيعة.

واصدرت جماعة مسلحة تحتجز الصحفية الامريكية جيل كارول شريط فيديو جديدا تناشد فيه كارول السلطات تنفيذ مطالب خاطفيها باطلاق سراح كل النساء المحتجزات لدى القوات الامريكية ووزارة الداخلية.

واكدت النتائج النهائية للانتخابات التي جرت في 15 كانون الاول/ ديسمبر أن الائتلاف العراقي الموحد الحاكم الذي يسيطر عليه الشيعة فاز بالاغلبية تقريبا بعدما حصل على 128 مقعدا من بين مقاعد البرلمان البالغ عددها 275.

كما أكدت النتائج ان الائتلاف الكردي حصل على 53 مقعدا وان الاحزاب العربية السنية حصلت على عدد اجمالي يبلغ 58 مقعدا.

وبينما كان عادل اللامي المدير العام للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق يقرأ النتائج في بيان لوسائل الاعلام بالمنطقة الخضراء شديدة التحصين انفجرت السيارة على بعد عشرة كيلومترات الى الجنوب.

وقالت الشرطة ان ثمانية اشخاص قتلوا و28 اصيبوا بجروح لكن مصدرا في مستشفى اليرموك القريب قال ان عدد القتلى تسعة وان 28 اصيبوا بجروح كثيرون منهم في حالة خطرة.

وعمت الفوضى قسم الحوادث بالمستشفى حيث دخل اعضاء اسر الضحايا في طريق المسعفين وهم يحاولون تضميد الجرحى المخضبين بالدماء.

وحذر مسؤولون عراقيون وأمريكيون في يناير كانون الثاني من أنهم يتوقعون زيادة في العنف من جانب المسلحين السنة بسبب نتائج الانتخابات.

ولم تبدأ الاحزاب الشيعية والسنية والكردية بعد ما يتوقع أن تكون محادثات رسمية شديدة الصعوبة حول تشكيل حكومة وحدة وطنية بعد مرور نحو شهرين على الانتخابات.

ويأمل المسؤولون الاميركيون في ان يضعف انضمام الاقلية السنية الى حكومة ائتلافية الدعم للمسلحين الذين ألحقوا خسائر كبيرة بصفوف القوات الامريكية وقتلوا الاف العراقيين.

وقال الجيش الاميركي في بيان ان اثنين من مشاة البحرية قتلا يوم الخميس حين انفجرت قنبلة على جانب الطريق في دورية اميركية في مدينة الفلوجة غربي بغداد.

وبهذا يرتفع عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا في العراق منذ الغزو الاميركي في آذار /مارس عام 2003 الى 2267 جنديا.

وشهد العراق ايضا تصاعدا في أعمال العنف الطائفية خلال الاسابيع الاخيرة. وقالت وزارة الداخلية اليوم الجمعة ان مسلحين يرتدون زي الجيش العراقي خطفوا امام مسجد سنيا من منزله في بغداد.

وقال مسؤول بوزارة الداخلية لرويترز ان 16 مسلحا خطفوا الليلة الماضية عادل خليل داود امام مسجد النعيمي.

وقتل عدد من رجال الدين السنة في العراق في الاسابيع الاخيرة. وعثر على جثث عشرات الاشخاص في مناطق متفرقة حول بغداد قيدت ايديهم واطلق عليهم الرصاص. ويعتقد ان جميع القتلى ضحايا للعنف الطائفي المتزايد.

واتهم زعماء سياسيون سنة وزارة الداخلية التي يديرها الشيعة بادارة فرق قتل تستهدف الاقلية السنية في البلاد لكن الوزارة نفت هذا الاتهام.

ووسط عمليات القتل الطائفية تواصل القوات العراقية والاميركية البحث عن الصحفية كارول (28 عاما) التي خطفت في بغداد في السابع من كانون الثاني/يناير.

وظهرت كارول (28 عاما) في شريط فيديو قصير بثته قناة الرأي الكويتية مرتدية غطاء للرأس وبدت هادئة على خلاف شريط الفيديو السابق الذي كانت تبكي فيه.

وقالت كارول "انا هنا مع المجاهدين. وارسلت لكم خطابا مكتوبا بخط اليد. انا هنا..انا بخير. ارجوكم فقط افعلوا كل ما يريدون." وتابعت قائلة "أعطوهم ما يريدون باسرع ما يمكن. الوقت قصير للغاية. ارجوكم تحركوا بسرعة".