توقعت مصادر برلمانية ان يصوت مجلس النواب العراقي الاثنين على مسودة قانون اعدته الحكومة ويسمح ببقاء قوات بريطانيا وأستراليا وعدد قليل من الدول الاخرى في العراق بعد انتهاء تفويض الامم المتحدة نهاية العام الحالي.
ورفض البرلمان العراقي السبت مسودة القانون الذي كان سيجيز وجود القوات الاجنبية في العراق.
وقال نواب ان العلاقات الاجنبية لا يمكن أن تحكمها القوانين لكنهم طالبوا الحكومة العراقية باجراء مفاوضات حول ابرام اتفاقيات أو معاهدات مع الدول على حدة.
وقالت فصائل برلمانية انه بسبب قرب نهاية العام من المرجح أن يصدر البرلمان العراقي قرارا مؤقتا أو مذكرة أو حتى قانونا يسمح للقوات بالبقاء في العراق لحين توقيع الاتفاقيات أو المعاهدات الملائمة.
وقال جابر حبيب جابر من كتلة المستقلين التابعة للائتلاف العراقي الموحد وهو جزء من الائتلاف الحاكم "أستطيع أن أقول ان هناك احتمالا كبيرا أن يعقد البرلمان جلسته اليوم وأن يصوت على المقترح الذي يخول الحكومة عقد اتفاق مع الدول التي لها قوات في العراق غير القوات الامريكية."
وأضاف "أستطيع أن أقول ان الكتل البرلمانية اتفقت في أغلبها بالامس (الاحد) على هذا المقترح."
وقال نواب انه لم يتضح تماما هل سيكون التصويت على قانون أو قرار أو مذكرة ما لكن الهدف هو منح الحكومة العراقية السلطة للتفاوض على اتفاقات مع دول على حدة.
وقال مصدر في مكتب خالد العطية نائب رئيس البرلمان العراقي طلب عدم نشر اسمه ان البرلمان قد يجري التصويت في وقت لاحق الاثنين.
وأضاف "ان شاء الله سيعقد البرلمان جلسته اليوم (الاثنين) وسيتم التصويت على المقترح."
وغطت مسودة القانون التي رفضها البرلمان وجود 4100 جندي بريطاني يتمركزون بشكل أساسي حول مدينة البصرة جنوب العراق وحقولها وموانيها النفطية وكذلك وجود أصغر لقوات من أستراليا ورومانيا واستونيا والسلفادور وحلف شمال الاطلسي.
وتقضي بأن توقف القوات الاجنبية العمليات القتالية بنهاية ايار/مايو وتنسحب بالكامل بنهاية تموز/يوليو بعد أكثر من ست سنوات على غزو العراق الذي قادته الولايات المتحدة للاطاحة بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
ولم يبد أن النواب يعارضون البنود الفعلية أو الجدول الزمني الذي ينص عليه القانون لكنهم يعارضون الصيغة التي وضع بها اتفاق الانسحاب.
وقالوا انهم يريدون اتفاقا يتشابه في صيغته مع الاتفاقية الامنية الثنائية بين العراق والولايات المتحدة والتي تسمح ببقاء نحو 140 ألف جندي أميركي في العراق لمدة ثلاث سنوات أخرى.
وتحل الاتفاقات محل تفويض الامم المتحدة الذي ينتهي العام الحالي وتمثل كذلك بدء نهاية حرب العراق.
وتراجعت أعمال العنف الطائفية وأنشطة المسلحين التي تسبب فيها الغزو كثيرا على مدى الشهور القليلة الماضية لكن الهجمات الانتحارية وهجمات القنابل لا تزال شائعة.
ويتولى جيش وشرطة العراق اعتبارا من العام المقبل المسؤولية الامنية في البلاد. ويجب أن تترك القوات القتالية الامريكية المدن والقرى العراقية بنهاية يونيو حزيران ولن تتمكن من شن عمليات دون الحصول على موافقة العراق.