خبر عاجل

توقع هزيمة نكراء لليكود بالانتخابات وبيريس يقرر ترك العمل لمساندة شارون

تاريخ النشر: 30 نوفمبر 2005 - 08:32 GMT

توقع استطلاع اسرائيلي هزيمة نكراء في الانتخابات المقبلة لحزب ليكود بعد ان انسحب رئيس الحكومة ارييل شارون منه ليؤسس حزب "كاديما" الذي قرر السياسي المخضرم شمعون بيريز الانضمام اليه وترك حزب العمل بعدما خسر زعامته.

واظهر هذا الاستطلاع الذي نشرت نتائجه صحيفة يديعوت احرونوت ان الليكود الذي حصل على 40 مقعدا نيابيا في الانتخابات التشريعية الاخيرة لن ينل سوى 10 مقاعد في حال جرت الانتخابات الان، مقابل 34 لحزب كاديما و27 لحزب العمل برئاسة عمير بيريتس و11 لحزب شاس الديني (سفارديم). اما حزب شينوي العلماني (وسط-يمين) فسيكون الخاسر الاكبر الاخر في الانتخابات بحسب الاستطلاع الذي اشار الى حصوله عل خمسة مقاعد (مقابل 15 مقعدا حاليا) فيما ستحافظ مختلف الاحزاب الاخرى تقريبا على مستوى تمثيلها الحالي في الكنيست.

وقد اجرى الاستطلاع معهد دحاف الاسبوع الماضي وشمل عينة تمثيلية من خمسمئة شخص راشد في اسرائيل مع هامش خطأ قدر ب4%.

وفي غضون ذلك، قال تلفزيون القناة العاشرة ان الزعيم السياسي الاسرائيلي المخضرم شمعون بيريس سيعلن الاربعاء انسحابه من حزب العمل ودعمه لارييل شارون في الانتخابات العامة الاسرائيلية التي ستجرى في اذار/مارس دون أن ينضم إلى الحزب الجديد الذي شكله رئيس الوزراء.

ولم يرد على الفور تأكيد للنبأ من مساعدي بيريس. واضافت القناة التلفزيونية ان بيريس الذي يحضر مباراة في كرة القدم بين فريقين اسرائيلي فلسطيني وفريق برشلونة ابلغ مراسلا لها يرافقه في زيارته بقراره.

وسيكون انشقاق بيريس (82 عاما) الفائز بجائزة نوبل للسلام عن حزب العمل بمثابة تصويت بالثقة في الوعد الذي كرره شارون في عدة مناسبات بتقديم "تنازلات مؤلمة" من أجل تحقيق السلام مع الفلسطينيين.

واصيب بيريس الذي سبق ان تولى رئاسة الحكومة الاسرائيلية مرتين لكنه لم ينتخب للمنصب قط بصدمة واضحة بعد هزيمته في الانتخابات الاولية على زعامة حزب العمل في وقت سابق من الشهر الجاري امام الزعيم النقابي عمير بيريتس.

وذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان شارون سيعرض على بيريس منصب مبعوث للسلام إذا فاز حزب كديما في الانتخابات في 28 اذار/مارس.

وكان شارون فجر مفاجأة يحتمل أن تغير وجه السياسة الاسرائيلية لاعوام قادمة باستقالته الاسبوع الماضي من حزب ليكود قائلا انه لا يستطيع السعي الى تحقيق السلام مع الفلسطينيين فيما "يضيع وقته" في مواجهة خصومه المنتمين إلى أقصى اليمين في الحزب الذي شارك في تأسيسه عام 1973.

وفي الوقت نفسه كرر شارون تأكيد تعهده بالاحتفاظ بالتجمعات الاستيطاتية الكبيرة في الضفة الغربية المحتلة في أي اتفاقية سلام في المستقبل وهو ما قال الفلسطينيون إنه لن يحقق لهم إقامة دولة تتمتع بمقومات البقاء.

وساعد بيريس بوصفه زعيما لحزب العمل ونائبا لرئيس الوزراء شارون في استكمال سحب القوات الاسرائيلية والمستوطنين اليهود من جانب واحد من قطاع غزة في سبتمبر أيلول الماضي رغم احتجاجات داخل ليكود بان الانسحاب ليس سوى مكافاة للعنف الفلسطيني.

وقال مراسل القناة العاشرة جلعاد يادين في تقرير من برشلونة إن بيريس قرر الانسحاب من حزب العمل الذي اطاح به من زعامته في انتخابات داخلية في التاسع من نوفمبر تشرين الثاني و"انتهاج سبيل سياسي جديد".

واضاف ان بيريس سيعلن الاربعاء تأييده لشارون وحزب كديما الجديد الذي شكله رئيس الوزراء لكنه لن ينضم إلى عضويته.

وقال المراسل ان بيريس (82 عاما) لن يرشح نفسه في الانتخابات البرلمانية. وليس من الضروري حسب القانون الاسرائيلي ان يكون الوزراء اعضاء في البرلمان.

وقال بيريس للصحفيين في برشلونة يوم الاثنين "سأعلن القرار عند عودتي. في رأيي انها ليست مشكلة احزاب بل مشكلة سلام... كيف ننشئ ائتلافا قويا من اجل السلام."

وكان بيريتس انسحب بحزب العمل من الحكومة الائتلافية الاسبوع الماضي احتجاجا على ما وصفه بالسياسات الاقتصادية القاسية التي تضر الاسرائيليين الفقراء.

لكن استطلاعات الرأي تشير إلى أن كديما سيتفوق على حزب العمل وحزب ليكود في الانتخابات.

وفي تحرك سياسي مهم انضمت داليا ايتزيك الحليفة المقربة لبيريس ووزيرة الاتصالات السابقة الى حزب كديما في وقت سابق يوم الثلاثاء.

ووصفت ايتزيك اطاحة بيريتس ببيريس من زعامة حزب العمل بأنه "استيلاء على الحزب" وقالت ان كفة شارون ارجح في الفوز في الانتخابات.

وفي اطار سعيه الى التقرب من القاعدة الجماهيرية العريضة في اسرائيل يسعى شارون الى الحصول على تأييد جماعات متباينة مثل زعماء عرب اسرائيل ومسؤول امني سابق كان يروج لسياسة اغتيال زعماء النشطاء الفلسطينيين.

كما دعا شارون الذي سيظل رئيسا للحكومة حتى موعد الانتخابات نحو 70 من رؤساء البلديات الاسرائيلية من الاحزاب المختلفة الى مقر اقامته في القدس يوم الثلاثاء سعيا للحصول على تأييدهم لحزبه الجديد. وكان 14 من اعضاء ليكود انشقوا بالفعل عن الحزب وانضموا الى شارون.