توقعت وزيرة خارجية السويد ليلى فريفالدز لدى عودتها الى بلادها الجمعة قادمة من تايلند، ان تصل حصيلة قتلى كارثة المد البحري الناجم عن زلزال اسيا الى 200 الف فيما اعلنت جاكرتا انها ستستضيف الاسبوع المقبل قمة دولية لبحث مواجهة تداعيات الكارثة.
وقالت الوزيرة السويدية في مؤتمر صحفي في ستوكهولم ان "المنطقة باجمعها في حالة فوضى..يجري جمع جثث الاموات، والزوارق تاتي من الجزر محملة (بجثث) الناس، في مجمل المنطقة، بدأت حصيلة القتلى بالارتفاع باتجاه 200الف".
وقتل 59 سويديا في الكارثة، فيما لا يزال 3500 اخرون مفقودين.وكانت الحصيلة الرسمية لقتلى كارثة المد البحري الناجم عن زلزال اسيا، قد تجاوزت 125 الفا، وهي مرشحة للقفز الى 145 الفا خصوصا بعد اعلان اندونيسيا ان عدد قتلاها قد يزيد عن مئة الف.
وقالت وزيرة الصحة الاندونيسية اليوم الجمعة ان "عدد القتلى قد يزيد على مئة الف."
والرقم الرسمي المؤكد للقتلى الذي تقوم الوزارة بتعديله بشكل منتظم ثابت حاليا دونما تغير على 79940
وكان عدد ضحايا كارثة الزلزال وصل إلى أكثر من 125 ألف قتيل، بحسب آخر حصيلة معلنة لحد الآن.
فقد اعلنت إندونيسيا الخميس مقتل نحو 80 ألفا على الأقل في شمال جزيرة سومطرة. وقال مسؤول في الأمم المتحدة إن عدد القتلى يمكن أن يرتفع إلى أكثر من ذلك. وقد غمرت المياه عددا من القرى الساحلية تماما.
ووصلت الحصيلة في سريلانكا إلى 29 ألف قتيل وأكثر من 12500 جريحا و4500 مفقود. ويقدر عدد المشردين بـ888 ألف شخص. وقد دمر نحو 76 ألف منزل تماما و21 ألف منزل جزئيا ومئات الآلاف من العائلات المنكوبة.
إلا أن رئيسة سريلانكا شاندريكا كوماراتونغا توقعت أن تتجاوز حصيلة الضحايا هذا العدد بكثير حيث سيتم على الأرجح اعتبار 4500 مفقود في عداد الأموات خلال الأيام المقبلة.
وفي الهند ارتفع عدد القتلى إلى أكثر من 13 ألفا معظمهم في أرخبيل آندامان ونيكوبار جنوب شرق البلاد. وتخشى السلطات أن تكون حصيلة الضحايا أكبر من ذلك بكثير بسبب فقدان عشرات الآلاف من الأشخاص.
والغت الهند احتفالات أعياد رأس السنة، وكانت النقطة المضيئة الوحيدة تراجع تقديرات عدد الضحايا من 13268 إلى 10736 بعد أن تبين أن ثلاثة آلاف شخص كانوا في عداد المفقودين في جزر أندامان ونيكوبار المعزولتين ما زالوا أحياء.
وقد رفضت الهند حتى الآن استقبال المساعدات الدولية معتبرة أن إمكاناتها تؤهلها لمواجهة الكارثة بمفردها بل وأرسلت الحكومة فرق إنقاذ إلى دول آسيوية أخرى.
وفي تايلاند، التي الغيت فيها احتفالات راس السنة ايضا، أعلنت وزارة الداخلية هناك أن عدد القتلى بلغ 2394 على الأقل بينهم 710 سياح أجانب و6130 مفقودا بسبب الأمواج الهائلة التي اجتاحت المناطق الجنوبية السياحية.
واكد رئيس الوزراء التايلاندي تاكسين شيناواترا أن الحصيلة النهائية قد تبلغ حوالي سبعة آلاف قتيل مرجحا أن يكون 80% من المفقودين قد قتلوا.
وبلغ عدد القتلى في بورما 90 شخصا وفي ماليزيا 66 شخصا، أما في جزر المالديف فقد ارتفع عدد الضحايا إلى 75 شخصاً، واعتبر 42 آخرون في عداد المفقودين.
وفي السواحل الشرقية لأفريقيا ارتفع عدد الضحايا إلى 136 شخصاً في الصومال وتنزانيا وسيشيل وكينيا، بالإضافة إلى تشريد نحو ثلاثين ألفاً في الصومال.
وقدر محللون الاضرار الناجمة عن الكارثة بنحو 14 مليار دولار ولكن هذا لا يشمل الخسائر المحتملة في الانشطة التجارية والقوة الانتاجية.
قمة دولية لمواجهة الكارثة
وفي هذه الاثناء، اعلن وزير الخارجية الاندونيسي حسن ويرايودا ان بلاده ستستقبل في السادس من الشهر المقبل قمة لرابطة دول جنوب شرق اسيا (اسيان) ستخصص لبحث كيفية مواجهة الكارثة التي ضربت هذه المنطقة الاحد الماضي.
وقال الوزير الاندونيسي الجمعة ان "هذا الاجتماع سينظر في كيفية مواجهة تداعيات الزلزال والمد البحري الذي تلاه".
واضافة الى الدول العشر التي تتالف منها رابطة (اسيان) وجهت دعوات للمشاركة الى كل من الصين والهند وسريلاكنا واليابان وكوريا الجنوبية والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة، وكذلك البنك الدولي ومنظمة الصحة العالمية وبنك التنمية الاسيوي.
وسيتراس القمة التي تهدف خصوصا الى بحث تنسيق جهود الاغاثة لمنكوبي الكارثة، الرئيس الاندونيسي سوسيلو يوديونو.
وقال امين عام الامم المتحدة كوفي انان الخميس، ان الكارثة التي شردت خمسة ملايين شخص ""غير مسبوقة وتتطلب استجابة عالمية غير مسبوقة." وأضاف انه تم التعهد حتى الان بتقديم نصف مليار دولار.
وحذرت وكالات اغاثة وخبراء من ان موجة موت ثانية بسبب الامراض المعدية قد تجتاح مناطق المحيط الهندي التي دمرتها أمواج المد الزلزالية التي وقعت الاحد مع تعرض الاطفال أكثر من غيرهم لذلك.
وقال روبرت ايدلمان وهو استاذ للطب في جامعة ماريلاند " أخشى ان الاسوأ لم يأت بعد بسبب انهيار المرافق الصحية."
وقال الرئيس الاميركي جورج بوش الذي تعرض لانتقادات لبطء رد الفعل على الكارثة انه سيرسل وفدا برئاسة كولن باول وزير الخارجية الى المنطقة الاحد لتقييم الاحتياجات للمساعدات الاميركية.
وتعهد بوش حتى الان بتقديم 35 مليون دولار. ووصفت "نيويورك تايمز" واشنطن بانها الابخل في تقديم المساعدات من بين كافة الدول الكبرى. —(البوابة)—(مصادر متعددة)