توقيف عميلين للاستخبارات الايطالية بشأن خطف الـ ”سي آي إي” مصرياً

تاريخ النشر: 06 يوليو 2006 - 06:34 GMT

أفاد مدعون عامون ايطاليون أمس أنهم أمروا باعتقال عميلين للاستخبارات الايطالية، وأنهم يتعقبون أربعة عملاء أميركيين، الى 22 عميلا في وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية "سي آي إي" سبق لهم أن أصدروا مذكرات توقيف دولية في حقهم، في اطار التحقيق في قضية خطف امام مصري من ميلانو في شباط/فبراير 2003.

وأفادت وكالة "أنسا" الايطالية أن "ماركو مانتشيني مدير القسم الاول في أجهزة الاستخبارات" وغوستافو بينييرو اعتقلا بتهمة الخطف مع استغلال السلطة. وبثت شبكة "سكاي تي جي 24" الاخبارية أن مانتشيني هو الرجل الثاني في الاستخبارات الايطالية.

ويشكل اعتقال المسؤولين في الاستخبارات الايطالية الاعتراف الرسمي الاول بتورط ايطاليين في القضية.

وانتقد بعض السياسيين "الحاق المدعين ضرراً بالحملة على الارهاب"، فيما رحب آخرون بكشف التآمر الرسمي في عمليات "السي آي إي".

وأعلن الرئيس الايطالي السابق فرانشيسكو كوسيغا بسخرية " اعتقال رئيس جهاز مكافحة التجسس وعملاء آخرين ساهموا في تنفيذ عدد من أهم العمليات منها عملية الافراج عن الرهائن الايطالية في العراق... وذلك بأمر من النيابة العامة في ميلانو ".

ويجري المدعي المكلف مكافحة الارهاب في نيابة ميلانو أرماندو سباتارو تحقيقاً منذ زمن في خطف الامام السابق لمسجد ميلانو المصري الشيخ أسامة مصطفى حسن المعروف أيضاً باسم أبي عمر، في عملية تعتبر انتهاكاً كبيراً للسيادة الايطالية وتعرض للخطر الجهود المبذولة لمكافحة الارهاب. ويشُتبه في أن يكون 22 عميلاً في الـ "سي آي إي" أصدرت نيابة ميلانو في حقهم مذكرات توقيف اوروبية، نظموا عملية الخطف او شاركوا فيها.

ويقول المدعون ان ناصر (43 سنة) خطف من شوارع ميلانو على أيدي فريق من عملاء "السي آي إي" الذين أخذوه الى قاعدتين أميركيتين ثم الى مصر، حيث قيل انه تعرض للتعذيب على أيدي المخابرات المصرية. وأطلق ناصر فترة قصيرة عام 2004، وسرعان ما أعيد الى السجن.

وبين المتهمين الـ22 المسؤول السابق الكبير في القنصلية الاميركية في ميلانو روبرت لايدي.

ويعتقد أن العملية تندرج في اطار برنامج مفترض لـ"السي آي إي" ينقل بموجبه ارهابيون مشتبه فيهم الى دول يتعرضون فيها للتعذيب.

وتأتي هذه القضية في خضم الضجة العالمية حول قيام "السي آي إي" بعمليات سرية في أوروبا لنقل ارهابيين مشتبه فيهم.