صادرت السلطات التونسية اخر عدد من صحيفة "الطريق الجديد" المعارضة فيما فتحت تحقيقا قضائيا ضد الناشطة الحقوقية سهام بن سدرين وصادرت تهيزات بث اذاعي بعد اطلاقها محطة اذاعة دون حصولها على ترخيص قانوني.
ونقلت وكالة الانباء الحكومية التونسية السبت عن مصدر حكومي لم تسمه القول انه "تمت مصادرة العدد 113 من الصحيفة بتاريخ السبت 31 يناير كانون الثاني 2009 لمخالفة الفصل 63 من مجلة الصحافة".
ويمنع الفصل 63 من مجلة (قانون) الصحافة في تونس نشر الاعمال المتعلقة بالاجراءات الجزائية.
ونشر ضمن العدد المذكور من الصحيفة الناطقة بلسان حركة التجديد المعارضة خبر تضمن محضرا لاستجواب احد المساجين على خلفية مظاهرات جرت العام الماضي بمدينة الرديف بالجنوب التونسي احتجاجا على تردي الاوضاع الاجتماعية وتفشي البطالة.
من جهة اخرى، افاد مصدر قضائي انه تم فتح تحقيق قضائي ضد الناشطة الحقوقية سهام بن سدرين كما صودرت تجهيزات بث اذاعي بعد اطلاقها محطة اذاعة "كلمة" دون حصولها على ترخيص قانوني.
وبدأ راديو "كلمة" - الذي أطلقته سهام بن سدرين احدى اشد معارضي السلطات التونسية - بثه الاثنين من مقر بوسط العاصمة تونس دون الحصول على ترخيص قانوني من السلطات.
وقال صحفيون يعملون براديو كلمة ان رجال شرطة برفقة قاضي التحقيقات اقتحموا مقر الراديو الجمعة وصادروا تجهيزات ومعدات البث الاذاعي.
وفسر المصدر القضائي فتح تحقيق ضد سهام بن سدرين بسبب مباشرتها البث الاذاعي دون ترخيص قانوني. لكن سهام بن سدرين وهي رئيسة تحرير مجلة كلمة الالكترونية ايضا قالت انه تم تقديم طلب الى وزارة الداخلية للحصول على ترخيص لكنه تم تجاهله ولم تتسلم حتى ايصالا بتقديم الطلب.
وساهم مركز الدوحة لحرية الاعلام الذي يرأسه روبار مينار الامين العام السابق لجماعة (مراسلون بلا حدود) في تمويل راديو "كلمة" الذي بدأ بثه على القمر الصناعي هوت بيرد بمعدل ساعة يوميا.
ويثير التمويل الاجنبي الذي يحصل عليه حقوقيون تونسيون سخط الجهات الرسمية في البلاد حيث ينظر اليه باعتباره بوابة للتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد وزعزعة الاستقرار الاجتماعي لتونس.
وكان صحفي معارض قد فجر مفاجأة الشهر الماضي حين أعلن ان سهام بن سدرين تتاجر بقضايا حقوق الانسان وحرية التعبير وانها تنال منحا مالية سنوية من الخارج تصل الى مليون يورو. لكن بن سدرين تقول انها ضحية لحملة تشويه مقصودة.