أصدرت محكمة تونس الابتدائية أمس الثلاثاء حكماً بتعليق نشاط "حزب التحرير" الإسلامي الذي يدعو إلى إقامة دولة خلافة إسلامية، مدة شهر، حسبما أفاد الناطق الرسمي باسم المحكمة سفيان السليطي، وكالة فرانس برس .
وقال السليطي "قررت المحكمة اليوم تعليق نشاط حزب التحرير مدة شهر من أجل مخالفته مرسوم (قانون) الأحزاب والجمعيات لسنة 2011 (..) وذلك عبر التحريض على الكراهية (..) والدعوة إلى إقامة دولة خلاقة".
وأوضح أن القرار جاء إثر شكوى تقدّمت بها الحكومة إلى القضاء عبر المكلف العام بنزاعات الدولة (محامي الدولة).
وكانت المحكمة نفسها أصدرت في 15 أغسطس (آب) 2016 حكماً بتعليق نشاط حزب التحرير شهراً واحداً، ثم ألغته يوم 29 أغسطس (آب) 2016 بعدما طعن فيه الحزب.
وفي سبتمبر (أيلول) 2016 أعلنت الحكومة إيداع طلب بـ"حظر" الحزب لدى القضاء العسكري.
وكان الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي دعا في الأول من سبتمبر (أيلول) 2016 إلى وضع حد لحزب التحرير بعدما هدد في بيان أصدره في 30 أغسطس (آب) 2016 بـ"قطع رؤوس واياد" عقب تمزيق لافتة تحمل شعاره كانت مثبتة فوق مقره قرب العاصمة تونس.
وفي يونيو (حزيران) 2016 منعت وزارة الداخلية الحزب من تنظيم مؤتمره السنوي "لاسباب أمنية" في ظل حالة الطوارئ.
ويجيز قانون الطوارئ لوزير الداخلية منع الاجتماعات العامة التي يرى انها تهدد الامن العام.
وكان حزب التحرير محظورا ابان عهدي الرئيسين السابقين الحبيب بورقيبة (1987/1956) وزين العابدين بن علي (2011/1987).
وبعد الاطاحة ببن علي مطلع سنة 2011، رفضت حكومة الباجي قائد السبسي التي قادت البلاد حتى اجراء أول انتخابات حرة منح الحزب ترخيصاً قانونيا.
وسنة 2012 منحت حكومة الترويكا الأولى التي كان يرأسها حمادي الجبالي الأمين العام الأسبق لحركة النهضة الاسلامية، حزب التحرير ترخيصاً.
والترويكا ائتلاف بين أحزاب النهضة و"المؤتمر" و"التكتل" (يسار وسط)، قاد تونس من نهاية 2011 حتى مطلع 2014.
وحزب التحرير الإسلامي منتشر في لبنان ودول شرق آسيا وبعض جمهوريات اسيا الوسطى رغم أنه محظور في معظم الدول العربية والإسلامية.