تونس: حركة النهضة ستحجب الثقة عن الحكومة الجديدة

تاريخ النشر: 25 يناير 2015 - 04:13 GMT
الحبيب الصيد
الحبيب الصيد

قالت حركة النهضة الاسلامية ثاني اكبر قوة برلمانية في تونس يوم الأحد انها لن تمنح ثقتها للحكومة التي شكلها رئيس الوزراء المكلف الحبيب الصيد في خطوة قد تعقد حصول الحكومة على النصاب الضروري في البرلمان هذا الأسبوع.
وجاء قرار مجلس الشورى وهو أعلى سلطة في حركة النهضة كرد فعل على استبعادها من التشكيلة الجديدة رغم انها شاركت في المفاوضات.
كان رئيس الوزراء المكلف الحبيب الصيد وهو مسؤول سابق في عهد الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي أعلن يوم الجمعة تشكيل حكومته الجديدة دون ان تتضمن أي عضو من حركة النهضة.
وفاز حزب نداء تونس العلماني ب86 مقعدا في البرلمان متقدما على خصمه الاسلامي حركة النهضة الذي حصل على 69 مقعدا في أول انتخابات برلمانية حرة في نوفمبر تشرين الثاني الماضي التي أكملت أخر خطوات الانتقال الديمقراطي في تونس مهد انتفاضات "الربيع العربي".
وقال الصحبي عتيق القيادي بحركة النهضة لرويترز عقب اجتماع لمجلس الشورى " قررنا عدم منح الثقة لهذه الحكومة لانها جاءت مخالفة للتوقعات ولم تكن حكومة وحدة بل هي حكومة لا تمثل كل الاطياف السياسية في البلاد."
واضاف "حكومة الصيد قطعت مع نهج التوافقي الذي سارت فيه تونس في الاونة الاخيرة وهي لا يمكن ان تستجيب لتطلعاتنا وتطلعات جزء واسع من التونسيين".
ومن شأن قرار مجلس الشورى بعدم منح الثقة لحكومة الصيد تعقيد المهمة للحصول على الثقة خصوصا وأن مسؤولين من الجبهة الشعبية ذات التوجهات اليسارية قالوا إنه من المرجح عدم منح الثقة للحكومة.
وحتى في حال حصول حكومة الصيد على النصاب الضروري في البرلمان يوم الثلاثاء المقبل فانها ستكون ضعيفة سياسيا على الارجح وقد تكون مهددة بسحب الثقة في اي وقت اذا لم تكن لها اغلبية واضحة.
وتحتاج الحكومة للحصول على 109 أصوات من مجموع 217 عضوا في البرلمان. وحتى آفاق تونس وهو حليف لنداء تونس وفاز بثمانية مقاعد لم يعلن حتى الان مساندته للحكومة بعد ان انسحب من المفاوضات حولها.
ولا تضم حكومة الصيد سوى أعضاء من حركة نداء تونس الحاصل على 86 مقعد واعضاء من حزب الاتحاد الوطني الحر ذي التوجه الليبرالي والحاصل على 16 مقعدا بالإضافة إلى مستقلين.
وقال المحلل السياسي خالد عبيد لرويترز "الان الامر اصبح ضبابيا فعلا امام هذه الحكومة وحتى في صورة حصولها على النصاب الضروري فانها ستكون ضعيفة جدا سياسيا ولن تصمد طويلا امام الهزات السياسية او الامنية والاقتصادية المحتملة".
واضاف انه حتى داخل كتلة نداء تونس في البرلمان لا يوجد اتفاق كامل حول الحكومة.
وقال عبد العزيز القطي وهو نائب من نداء تونس في البرلمان انه ليس هناك توافق تام بين نواب نداء تونس في البرلمان بين من هو مع هذه الحكومة ومن هو ضد التصويت لها
واضاف "هناك البعض من نواب نداء تونس يعتبرون ان عدم منح الثقة لهذه الحكومة هو قرار وطني لأنهم يعتبرونها حكومة لا لون لها ولا فلسفة لها ولا تستطيع ان تقوم بما تطلبه المرحلة القادمة من إصلاحات هيكلية".
وستكون الحكومة المقبلة أمام عدة تحديات من بينها انعاش الاقتصاد الهش ومواصلة التصدي للجماعات الإسلامية المتشددة التي صعدت هجماتها.
ويحتاج الاقتصاد التونسي الضعيف إلى إصلاحات من بينها خفض الدعم وزيادة الضرائب التي يطالب بها المقرضون الدوليون وهي خطوة بالغة الحساسية وقد يؤدي تنفيذها الى توترات اجتماعية.