ألقى شاب تونسي يحاكم بتهمة "الارهاب الاسلامي" بنفسه من الطابق الثاني بعد دقائق من بدء التحقيق معه الثلاثاء في قصر العدالة بالعاصمة التونسية.
وقال شهود عيان ومحامي المتهم ان "هشام السعدي قفز من نافذة مكتب التحقيق العاشر وبقي ملقى على الارض قبل أن يتم نقله للمستشفى على متن سيارة اسعاف بعد دقائق."
ولم يعرف على الفور ما اذا كان السعدي (25 عاما) قد مات. لكن منذر الشارني أحد الشهود قال لرويترز "شاهدته ممددا على الارض يحرك اصبعه ربما كان ينطق بالشهادة."
ومن شأن هذه الحادثة أن تثير احتجاج وقلق أحزاب ومنظمات حقوقية في الداخل تتهم الحكومة "بشن حملات اعتقال عشوائية ضد شبان واحتجازهم في أماكن وظروف غير معلومة بما يثير الفزع بين عائلاتهم بتهم الارهاب الاسلامي".
لكن الحكومة تنفي ذلك باستمرار وتقول أنها حريصة على ان يتمتع هؤلاء المتهمون بحقوقهم كاملة وفقا لما يكفله القانون دون أي تجاوزات.
وقال روؤف العيادي محامي السعدي لرويترز "بعد وقت قصير جدا من بدء المحقق استجواب منوبي أحس بضيق في التنفس قبل أن يفاجأنا ويقفز بسرعة قياسية ويرمي بنفسه من نافذة المكتب."
والسعدي الذي كان طالبا بكلية الطب قبل فصله يحاكم مثل عشرات اخرين بتهم التخطيط للالتحاق بالمقاومة العراقية ضد الجيش الاميركي والانتماء لمجموعات متشددة مثل السلفية والجهاد الجزائرية التي أعلنت في الاونة الاخيرة الانضمام للقاعدة بزعامة أسامة ابن لادن.
وسبق للسعدي أن سجن بنفس التهم ثم أطلق سراحه في شباط /فبراير الماضي بموجب عفو قبل أن يتم اعتقاله من جديد في حزيران/ يونيو الماضي.
وقال محاميه انه فصل من الكلية بعد سجنه اضافة الى أنه لم يجد عملا.
وبينما تتصاعد انتقادات المعارضة بشأن هذه المحاكمات يتباهي أنصار الحزب الحاكم بنجاح الحكومة في احتواء الانشطة الاسلامية المتشددة وحماية أمن البلاد من خطر هذه الجماعات.