اتهمت جماعات لحقوق الانسان تونس الثلاثاء بممارسة الرقابة والتعذيب.
وقالت انها المكان غير المناسب لاستضافة قمة اعلامية ترعاها الامم المتحدة من المقرر عقدها هناك في تشرين الثاني /نوفمبر ما لم تنفذ اصلاحات شاملة.
وقالت منظمة "البورصة الدولية لحرية التعبير" التي تناضل من اجل حرية الصحافة في تقرير ان تونس تفرض رقابة على الصحف وتمنع الوصول الى مواقع على الانترنت وتسجن أشخاصا بسبب ارائهم أو أنشطتهم الاعلامية وتستخدم التعذيب.
وقالت سهير بلحسن نائبة رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان للصحفيين في جنيف عقب توزيع التقرير الذي يتالف من 60 صفحة عن قيود الصحافة في تونس ان عقد قمة عن الاعلام في تونس "مثل عقد قمة عن البيئة في محطة للطاقة النووية".
وتهدف "القمة العالمية لمجتمع المعلومات" التي تدعمها الامم المتحدة الى تجاوز "الفجوة الرقمية" بين الدول الغنية والفقيرة والمساعدة في تسوية قضايا خلافية مثل السيطرة العالمية على الانترنت.
ورفضت تونس تقرير "البورصة الدولية لحرية التعبير" ووصفته بأنه "متحيز وغير دقيق" وقالت انه لا توجد عوائق أمام الاتصال بالانترنت وان التعذيب محظور.
وقالت الهيئة التونسية للاتصال الخارجي في بيان ان الصحافة حرة في تونس ولا توجد رقابة. وأضافت انه لا وجود لسجناء يمكن وصفهم بأنهم من سجناء الرأي في تونس سواء في القانون او في السجون.
لكن المنظمة قالت في تقريرها انها تخشى ان "تستغل (تونس) القمة الدولية لمجتمع المعلومات في تحسين صورتها في الوقت الذي تواصل فيه اخفاء سجلها السيء في مجال حقوق الانسان".
وأضافت "ينبغي لتونس ان تحسن الى حد بعيد تطبيقها للمعايير المتفق عليها دوليا لحرية التعبير وغيرها من معايير حقوق الانسان اذا كانت تريد تنظيم القمة العالمية لمجتمع المعلومات."
وفي الاجتماع الاول للقمة العالمية في كانون الاول /ديسمبر عام 2003 في جنيف وجهت انتقادات حادة لاستضافة تونس للاجتماع الثاني والاخير بسبب سجلها في مجال حقوق الانسان.
وطالبت المنظمة تونس بوضع حد للمضايقات والاعتداءات على نشطاء حقوق الانسان والنشطاء السياسيين ومن بينهم الصحفي عبد الله زواري الذي بدأ اضرابا عن الطعام اثر ترحيله الى قرية نائية بعدما أمضى 11 عاما في السجن.
كما طالبت المنظمة الحكومة التونسية باطلاق سراح حمادي جبالي رئيس تحرير صحيفة الفجر الاسبوعية ومئات المحتجزين بسبب معتقداتهم الدينية والسياسية والذين لم يلجأوا قط للعنف او ينادوا به.
وتونس أكثر دول شمال افريقيا رخاء واستقرارا لكنها تتعرض على نطاق واسع لانتقادات تتهمها بتكميم الصحافة وضرب المعارضين وتقييد الحياة السياسية.
وأجرت تونس العام الماضي ثاني انتخابات تعددية منذ الاستقلال عن فرنسا عام 1956. وفاز الرئيس زين العابدين بن علي الذي مضى على توليه السلطة 17 عاما بولاية جديدة وحصل على 95 في المئة من الاصوات في الانتخابات التي وصفتها أحزاب المعارضة بأنها زائفة.
ودعت منظمة العفو الدولية الرئيس التونسي عقب الانتخابات الى احترام المعايير الدولية "ووضع نهاية لانتهاكات حقوق الانسان التي سادت البلاد على مدى ما يزيد على العقد.