ثروة بـ1.4 مليار يورو تشعل الجدل.. ملياردير فرنسي يريد استبعاد أبنائه من الميراث

تاريخ النشر: 07 يونيو 2026 - 03:14 GMT
مجموعة من الأوراق النقدية بالدولار الأميركي في صورة تعبيرية عن الثروة والأموال والميراث
صورة تعبيرية لثروة مالية بعد جدل أثاره ملياردير فرنسي طالب بتعديل قوانين الميراث للتبرع بثروته للأعمال الخيرية

أثار ملياردير فرنسي جدلاً واسعاً بعدما أعلن رغبته في حرمان أبنائه من الجزء الأكبر من ثروته، مطالباً بتعديل قوانين الميراث في فرنسا التي تفرض تخصيص حصة كبيرة من الأصول للورثة. 

ويأتي موقف رجل الأعمال في وقت تتجدد فيه النقاشات حول حدود حرية الأفراد في التصرف بثرواتهم بعد الوفاة، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمليارات والأعمال الخيرية.

ثروة بمليارات اليوروهات في قلب الجدل

يتعلق الأمر برجل الأعمال الفرنسي بيير إدوارد ستيرين، البالغ من العمر 52 عاماً، والذي جمع ثروته من خلال تأسيس شركة "سمارت بوكس" المتخصصة في بطاقات الهدايا والخدمات الترفيهية.

 وتُقدر ثروته بنحو 1.4 مليار يورو، ما يجعله من بين أبرز رجال الأعمال الفرنسيين.

وخلال جلسة أمام مجلس الشيوخ الفرنسي، أعلن ستيرين أنه يرغب في التبرع بكامل ثروته للأعمال الخيرية بدلاً من نقلها إلى أبنائه الخمسة، مؤكداً أن هذا الخيار يعكس قناعته الشخصية بشأن كيفية استخدام أمواله بعد وفاته.

اعتراض على قوانين الميراث الفرنسية

يرى ستيرين أن التشريعات الحالية في فرنسا تحد من حرية الأفراد في إدارة ممتلكاتهم، إذ تعتبر الأبناء "ورثة إلزاميين" لا يمكن استبعادهم من الميراث في معظم الحالات.

وبموجب القانون الفرنسي، يتعين على الشخص الذي لديه ثلاثة أبناء أو أكثر تخصيص ما لا يقل عن 75% من ثروته لهم. 

ويعني ذلك أن الملياردير الفرنسي لا يستطيع قانونياً تنفيذ رغبته في التبرع بكامل أصوله للأنشطة الخيرية.

وأكد أمام المشرعين أن حرمان أبنائه من الميراث لا يرتبط بخلافات عائلية، بل بقناعة مبدئية تقوم على حق الفرد في التصرف الكامل بثروته واختيار الجهات التي يرغب في دعمها بعد وفاته.

دعوة لتغيير القانون

وفي إطار سعيه لتحقيق هذا الهدف، طالب ستيرين بإعادة النظر في قوانين الميراث الفرنسية ومنح الأفراد مرونة أكبر في تحديد مصير ممتلكاتهم.

وقال إن من حق أي شخص أن يقرر بحرية ما إذا كان يريد توريث ثروته لأفراد عائلته أو تخصيصها لمؤسسات خيرية أو مشاريع ذات منفعة عامة، معتبراً أن القوانين الحالية تفرض قيوداً لا تتوافق مع مفهوم الحرية الفردية.

نقاش أوسع حول الثروة والإرث

أعاد تصريح الملياردير الفرنسي النقاش حول فلسفة الميراث في أوروبا، بين من يرى أن حماية حقوق الأبناء أمر ضروري للحفاظ على الاستقرار الأسري والاجتماعي، وبين من يعتبر أن للمالك الحق المطلق في تحديد مصير أمواله.

ومع استمرار الجدل، تبرز قضية حرمان أبنائه من الميراث كواحدة من أكثر القضايا إثارة للنقاش في فرنسا حالياً، خاصة أنها تتعلق بثروة ضخمة يرغب صاحبها في توجيهها بالكامل إلى العمل الخيري بدلاً من انتقالها إلى الجيل التالي من عائلته.