جرح ثلاثة اسرائيليين،الاحد، عندما سقطت صواريخ فلسطينية اطلقة من غزة على سديروت فيما اكدت مصادر فلسطينية ان اللقاء الذي جرى بين عباس وهنية بحضور محمد شبير انتهى بدون نتائج.
الوضع الميداني
اعلنت مصادر عسكرية ان ثلاثة اسرائيليين اصيبوا بجروح اصابة احدهم بالغة الاحد في سقوط عدة صوايخ اطلقها فلسطينيون من قطاع غزة في اتجاه مدينة سديروت بجنوب اسرائيل.
وقالت المصادر نفسها ان الجرحى اصيبوا حين سقط صاروخان في سديروت ما ادى الى اضرار مادية في عدد من المباني.
وتبنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس اطلاق الصواريخ. وقالت في بيان "من جديد تدك صواريخ القسام مغتصبة سديروت لتكون الرد السريع والموجع على المجازر الصهيونية المتواصلة ضد شعبنا الفلسطيني ولترسل رسالة للعدو باننا لن نسكت على هذه المجازر".
واوضح البيان "ان ردنا سيتواصل وسيتصاعد امام كل جريمة صهيونية ولن يعيش سكان مغتصبة سديروت وغيرها من المغتصبات بامن وامان فلا امن لهم في ارضنا وسندك بيوتهم ردا على قصف بيوتنا وسنقتلهم ونصيبهم ردا على قتل شعبنا واستباحة دمائنا".
وشن الجيش الاسرائيلي سلسلة عمليات وغارات جوية منذ الاربعاء في شمال قطاع غزة اثر اطلاق صواريخ ايضا ادت الى مقتل اسرائيلية فيما اصيب اسرائيليان اخران بجروح. وقتل فلسطينيان السبت في هذه العمليات.
واعلن ناطق باسم الجيش الاسرائيلي ان الفلسطينيين اطلقوا الف صاروخ منذ الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة في ايلول/سبتمبر 2005.
وستبحث الحكومة الاسرائيلية الاحد الاجراءات التي يمكن ان تتخذ في محاولة لوقف اطلاق الصواريخ. وبحسب اذاعة الجيش الاسرائيلي فانه من غير المرتقب ان تقرر الحكومة شن عملية برية واسعة النطاق بسبب عدم وجود غالبية بين الوزراء تؤيد ذلك.
وابدى عدة وزراء تاييدهم لعمليات "تصفية محددة الاهداف" تستهدف قادة حماس. ودعا الوزير الاسرائيلي اليميني المتطرف افيغدور ليبرمان السبت الى ارسال رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية ووزير الخارجية محمود الزهار الى "الجنة".
كما دعا وزير البنى التحتية الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر ايضا الخميس الى "توسيع نطاق عمليات التصفية المحددة الاهداف ليس فقط لتشمل اولئك الذين يطلقون الصواريخ وانما قادتهم".
من جهته حذر وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس الاربعاء من ان اسرائيل "ستتحرك ضد اولئك الضالعين في اطلاق الصواريخ بدءا من قادتهم ووصولا الى اخر ارهابييهم".
من جهة اخرى اعلنت مصادر طبية مساء السبت وفاة ناشط ومعلمة مدرسة فلسطينيين متأثرين بجروح اصيبا بها مطلع شهر تشرين الثاني/نوفمبر في قطاع غزة.
واوضح مصدر طبي ان شادي الشريف (27 عاما) الناشط في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) توفي متأثرا بجروح اصيب بها في توغل اسرائيلي في بيت حانون شمال قطاع غزة مطلع الشهر.
واوضح مصدر آخر نجوى خلوف (25 عاما) التي اصيبت بجروح في السابع من تشرين الثاني/نوفمبر عندما سقط صاروخ اسرائيلي على حافلة مدرسية في مدينة بيت لاهيا بشمال قطاع غزة توفيت متأثرة بجروحها. وقد قتل ثلاثة اطفال في هذا الهجوم.
ومعهما يرتفع الى 5570 عدد الاشخاص الذين قتلوا معظمهم من الفلسطينيين منذ اندلاع الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000 حسب حصيلة اعدتها وكالة فرانس برس.
وفي قطاع غزة ايضا افاد شهود عيان ان افراد عائلة وجيران ناشط فلسطيني تجمعوا حول منزل هذا الناشط مساء السبت لحمايته بعد ان هدد الجيش الاسرائيلي بتدميره.
وقال المصدر ان ما بين 200 الى 300 شخص تجمعوا حول منزل عائلة وائل بارود في مخيم للاجئين بشمال مدينة غزة جاعلين من انفسهم دروعا بشرية للحؤول دون شن هجوم اسرائيلي عليه.
واوضح شهود لوكالة فرانس برس ان العائلة تلقت قبل ذلك اتصالا هاتفيا من الجيش الاسرائيلي الذي طلب منها مغادرة المنزل فورا. ووائل بارود ناشط في لجان المقاومة الشعبية احدى المنظمات الثلاث التي تبنت اسر جندي اسرائيلي الصيف الماضي.
لقاء عباس – هنية شبير انتهى بدون نتائج
على الصعيد السياسي، اعلن مصدر فلسطيني مسؤول ان اللقاء الذي عقد مساء السبت بين رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس ورئيس الحكومة الفلسطينية اسماعيل هنية بحضور المرشح لرئاسة هذه الحكومة محمد شبير انتهى مساء السبت من دون الاعلان عن اي نتائج.
وغادر المجتمعون مكان الاجتماع في القصر الرئاسي من دون الادلاء باي تصريحات. واعلن المتحدث باسم الرئاسة نبيل ابو ردينة لوكالة فرانس برس ان المناقشات خلال اللقاء تركزت "حول كل التفاصيل المتعلقة بحكومة الوحدة الوطنية والامور تسير بالاتجاه الصحيح". واضاف ابو ردينة "نحن نسير في الاتجاه الصحيح وقريبون من الوصول الى اتفاق".
من جهته قال المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد لوكالة فرانس برس ان "الامور تسير في الاتجاه الايجابي وهناك عقبات حول تشكيل الحكومة تم تذليلها واعتقد ان الاجواء ايجابية وان هناك حرصا من الطرفين على ان تنتهي المداولات بشكل سريع". واوضح ان البحث يتركز على "توزيع الحقائب الوزارية".
وقال حمد من جهة ثانية ان رئيس الحكومة "ارجأ جولة عربية كانت مرتقبة بسبب المشاورات المكثفة لانجاز حكومة الوحدة الوطنية" موضحا ان هذه الجولة كانت ستشمل مصر وسوريا ولبنان والكويت اضافة الى دول اخرى.
وفي الوقت نفسه تقريبا عقد لقاء آخر في مكتب الرئيس الفلسطيني للجنة المشتركة لحركتي فتح وحماس "لبحث تفاصيل تشكيل الحكومة" دام نحو ثلاث ساعات وانتهى من دون ادلاء المجتمعين بتصريحات.
وكان مصدر في حركة فتح اعلن عند بدء الاجتماع انه "تم الاتفاق على ان تتالف الحكومة من تسعة مقاعد لحماس من بينها رئيس الحكومة وستة مقاعد لفتح واربعة للفصائل الفلسطينية الاخرى اضافة الى خمسة للمستقلين". واضاف ان "النقاش لا يزال مستمرا حول طريقة توزيع الوزارات السيادية".
وكان نائب رئيس الوزراء الفلسطيني ناصر الشاعر اعلن السبت ان حركتي فتح وحماس اتفقتا على اسم رئيس الحكومة الفلسطينية الجديد من دون ان يكشف عن هذا الاسم.
وقال الشاعر في مؤتمر صحافي عقده في رام الله متكلما عن نتائج الاجتماعات التي عقدت بين فتح وحماس ليلة الجمعة "تم الاتفاق على اسم رئيس الحكومة الجديد وعدد الوزارات لكل تنظيم خلال جلسات الحوار التي جمعت ممثلين عن حركتي فتح وحماس والرئيس محمود عباس ورئيس الحكومة هنيه".