جرح ثلاثة فلسطينيين ، الخميس، في اشتباك بين مسلحين من حركتي فيتح وحماس بغزة.
اشتباكات
قال شهود ومسعفون ان معركة مسلحة نشبت بين نشطاء من حركتي حماس وفتح في جنوب قطاع غزة في وقت مبكر من يوم الخميس وان ثلاثة من أعضاء فتح أصيبوا بجراح خفيفة.
وقع الاشتباك في بلدة خان يونس وأفسد هدوءا هشا يسود منذ بدأ الرئيس محمود عباس زعيم فتح وحكومة رئيس الوزراء اسماعيل هنية القيادي في حماس مباحثات الاسبوع الماضي لتلاشي العنف في غزة.
وتبادل قادة حماس وفتح اللوم فيمن بدأ المعركة المسلحة. وقالت مصادر فتح ان مسلحيها تعرضوا لهجوم في مكمن نصبه نشطاء من حماس. وقالت حماس ان أحد مسلحيها فتح النار بعد ان تعرض منزله لهجوم.
وقد قد قتل ما لا يقل عن عشرة أشخاص في اشتباكات بين أنصار حماس وفتح منذ مارس اذار الماضي الامر الذي اثار مخاوف بين بعض الفلسطينيين من نشوب حرب أهلية.
صواريخ على اسرائيل
من ناحية اخرى، اعلنت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان ثلاثة صواريخ اطلقت صباح الاربعاء من قطاع غزة سقطت في الاراضي الاسرائيلية بدون ان تسبب اصابات لكنها ادت الى اضرار مادية.وانفجر صاروخان في مدينة سديروت في جنوب اسرائيل والحقتا اضرارا في منزل. وسبب انفجار احد الصاروخين صدمة لامرأة نقلت الى المستشفى للعلاج.وذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان احد الصاروخين سقط قرب منزل وزير الدفاع عمير بيريتس.واضافت المتحدثة ان صاروخ ثالثا انفجر في باحة منزل في بلدة اخرى في جنوب اسرائيل.ويأتي اطلاق الصواريخ غداة عملية برية اسرائيلية في قطاع غزة قتل خلالها ثلاثة ناشطين في حركة الجهاد الاسلامي وشرطي.واستهدفت هذه العملية الاولى بهذا الحجم منذ الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة في ايلول/سبتمبر 2005 بعد 38 عاما من الاحتلال مجموعة من الفلسطينيين كانوا يستعدون لاطلاق صواريخ على الاراضي الاسرائيلية.وعمد الجيش الاسرائيلي خلال الاشهر الاخيرة الى قصف شمال قطاع غزة ردا على اطلاق صواريخ يدوية الصنع من طراز قسام ومنذ الثلاثاء تم اطلاق 700 قذيفة.واعلنت مجموعتان فلسطينيتان مسؤوليتهما عن اطلاق صواريخ محلية الصنع على سديروت.فقد تبنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي "قصف مغتصبة سديروت بصاروخ من طراز قدس متوسط المدى" موضحة ان "العدو اعترف باضرار كبيرة في احد المباني".واضافت ان هذه العملية تندرج في اطار "سلسلة الردود القادمة على عملية الاغتيال الجبانة بحق القائد الكبير محمود المجذوب وشقيقه نضال قبل ايام في مدينة صيدا بلبنان".
كما اعلنت كتائب الشهيد جهاد جبريل الجناح العسكري للجبهة الشعبية القيادة العامة "نعلن مسؤوليتنا الكاملة عن اطلاق صاروخين على مغتصبة سديروت فجر اليوم واعترف العدو بسقوط الصاروخين بالقرب من منزل وزير الحرب الصهيوني في المغتصبة".واوضحت الكتائب ان "هذه العملية تأتي في اطار الرد الاولي على الاعتداءات الصهيونية على الاراضي اللبنانية واستهداف قادة المقاومة بالاغتيال والاعتقال".ونقلت وسائل الاعلام تأكيد عمير بيريتس خلال اجتماع للحكومة ان "العمليات الجوية والبحرية والبرية ستتواصل حتى وقف اطلاق الصواريخ".واوردت الاذاعة العامة واذاعة الجيش ان الجيش الاسرائيلي ينوي تكثيف عمليات التوغل البرية داخل قطاع غزة في محاولة للحؤول دون اطلاق الصواريخ.
عباس في تونس
على الصعيد السياسي، اجرى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الاربعاء في تونس مباحثات تمحورت حول مشروعه لاجراء استفتاء لحل الخلافات مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) والخروج من الازمة المالية في الاراضية الفلسطينية.
وقال مصدر فلسطيني ان عباس تباحث مع الرئيس زين العابدين بن علي حول الوضع الصعب الذي يعيشه الشعب الفلسطيني بسبب الحصار المفروض عليه.واضاف المصدر ذاته ان بن علي جدد دعمه للقضية الفلسطينية وتعهد بالمساهمة الفعلية ليتم رفع الحصار وتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية.وكان عباس وبن علي اجريا مباحثات على انفراد يوم الثلاثاء حول الحوار الوطني الفلسطيني ومشروع الاستفتاء المقترح من عباس لحل الازمة السياسية والمالية في الاراضي الفلسطينية.
وبدأ رئيس السلطة الفلسطينية الثلاثاء زيارة رسمية الى تونس تستمر ثلاثة ايام وهي الاولى منذ فوز حماس في الانتخابات التشريعية في كانون الثاني/يناير 2006 في حين انه لم يتم استقبال اي عضو من الحركة في تونس.
وشدد بن علي على ضرورة التخفيف من المعاناة اليومية للفلسطينيين الناجمة عن "الضغوط الاقتصادية والمالية والاعتداءات الاسرائيلية" كما قال المتحدث باسم الرئاسة التونسية.
اما عباس فاشار الى اهمية ان يؤدي الحوار الفلسطيني الى نتائج استنادا الى وثيقة تنص على قيام دولة فلسطينية واعتراف ضمني باسرائيل بحسب ما افاد مقربون من رئيس السلطة الفلسطينية.