ثلاثة شهداء بغزة ومصر تعزز مراقبتها لحدود القطاع

تاريخ النشر: 22 أغسطس 2006 - 12:35 GMT

استشهد 3 فلسطينيين بقذيفة مدفعية اطلقها الجيش الاسرائيلي الذي اشتبك ايضا مع مقاومين فلسطينيين خلال توغله شرق غزة معززا بالدبابات كما شن غارات جوية استهدفت منازل وسط وجنوب القطاع الذي قامت مصر بتعزيز وجودها الامني على حدوده.

واستشهد الفلسطينيون الثلاثة بقذائف مدفعية اطلقها الجيش الاسرائيلي شرق بلدة القرارة جنوب خان يونس. وقال مصدر في الجهاد الاسلامي ان الفلسطينيين الثلاثة ناشطون في هذه الحركة.

وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان "ثلاثة فلسطينيين اقتربوا ليلا في كيسوفيم من القوات الاسرائيلية قرب السياج وهم يحملون اكياسا ويتصرفون بطريقة مريبة فاطلق الجنود النار واصابوهم".

واوضح احمد ابو غزة مدير التنسيق والارتباط في وزارة الصحة الفلسطينية انه بعد التنسيق مع الجانب الاسرائيلي "تم العثور على جثث الشهداء ممزقة ومشوهة في المنطقة الحدودية شرق بلدة القرارة" قرب معبر كيسوفيم الاسرائيلي.

واكد مصدر طبي ان الشهداء الثلاثة الذين نقلوا الى مستشفى "شهداء الاقصى" في دير البلح تعرضوا للاصابة المباشرة بقذائف مدفعية.

وباستشهادهم يرتفع الى 184 عدد الشهداء الذين سقطوا منذ الحملة التي بدأتها اسرائيل قي 28 حزيران/يونيو بحثا عن جندي خطفته قبل ثلاثة ايام مجموعات فلسطينية ولانهاء عمليات اطلاق الصواريخ على اراضيها من غزة.

وفي شرق مدينة غزة اصيب خمسة فلسطينيين بينهم ثلاثة ناشطين من حركة المقاومة الاسلامية حماس بنيران الجيش الاسرائيلي عندما توغلت قوة من الجيش الاسرائيلي مدعومة بعدد من الدبابات والمدرعات قرب حاجز "ناحال عوز" الاسرائيلي في شرق منطقة الشجاعية شرق مدينة غزة.

وقال مصدر امني ان "اكثر من عشرين دبابة ومدرعة وعدة جرافات عسكرية توغلت فجر اليوم الثلاثاء في منطقة الشجاعية ما ادى الى اصابة عدد من المواطنين ثلاثة منهم بنيران اطلقتها طائرة مروحية تغطي عملية التوغل".

واشار الى ان قوة من الجيش الاسرائيلي داهمت عدة منازل واعتقلت خمسة مواطنين بينهم احد الجرحى.

وقال المصدر الطبي ان الجرحى الاربعة الاخرين نقلوا الى مستشفى الشفاء بغزة وحالتهم "طفيفة او متوسطة".

وقامت الجرافات العسكرية باعمال تجريف واقتلاع خصوصا لاشجار الزيتون في بساتين في نفس المنطقة وفقا لما قال مصدر امني محلي.

وتاتي عملية التوغل بعد ساعات من غارتين نفذهما الطيران الاسرائيلي ليل الثلاثاء استهدفت مجددا منازل لناشطين فلسطينيين في قطاع غزة.

وقال مصدر امني ان مروحية هجومية اطلقت صاروخا على منزل منصور ابو حميد الناشط في حركة حماس في رفح جنوب قطاع غزة ما ادى الى تدمير المنزل والحاق اضرار في عدة منازل مجاورة.

وسبق هذه الغارة بساعة واحدة غارة مماثلة استهدفت منزل هاشم عسلية في جباليا وهو ناشط في حركة الجهاد الاسلامي حيث سقط صاروخان على المنزل اسفرا عن تدميره.

وقال مصدر امني ان الجيش الاسرائيلي انذر عائلتي منصور وابو حميد باتصالين هاتفيين قبل حوالي نصف ساعة من تنفيذ الغارة.

من ناحيته اكد متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان الطيران اغار على جباليا. وقال ان العملية استهدفت "بنى تحتية تستعمل لتخزين اسلحة عائدة للجهاد الاسلامي" واوضح ان اسرائيل اخطرت سكان المنطقة بوقوع الغارة.

تعزيزات مصرية

من جهة اخرى، قال مسؤولون مصريون ان السلطات المصرية قد عززت من وجودها الامني على الحدود بين مصر وغزة بنشر 1300 شرطي خوفا من قيام نشطاء فلسطينيين باختراق الحدود.

واضافوا قولهم ان نحو 200 شرطي نشروا السبت وان الباقين أرسلوا يوم الاثنين بعد ان تجمع مسلحون فلسطينيون على امتداد الحدود داخل قطاع غزة. وانضم هؤلاء الشرطة الى 750 من افراد حرس الحدود منتشرين بالفعل على الحدود.

وكان عشرات من المسلحين الفلسطينيين قد قاموا في الرابع عشر من يوليو تموز الماضي باقتحام معبر رفح الحدودي من الجانب المصري واصطحبوا نحو 600 من الفلسطينيين الذين تقطعت بهم السبل داخل الصالة الداخلية للمعبر ما أدى الى اصابة عدد من رجال الشرطة المصرية نتيجة تبادل اطلاق النيران.

ويتولى حراسة خط الحدود الدولية المصرية مع غزة منذ شهر سبتمبر أيلول الماضي نحو 750 من قوات حرس الحدود بعد أن تم احلالهم محل أفراد الشرطة بمحاذاة ممر يبلغ طوله 12 كيلومترا يعرف بأسماء ممر صلاح الدين أو معبر فيلادلفيا بعد اتفاقية مصرية اسرائيلية.

وقال مسؤول طلب ألا ينشر اسمه "هناك عشرات من المسلحين الفلسطينيين يقفون امام المعبر من الجانب الفلسطيني في محاولة لاقتحامه بسبب قيام اسرائيل باغلاقه يوم الاحد."

وكانت اسرائيل قد اغلقت المعبر بعد يوم واحد من تشغيله مما ادى الى عدم تمكن الاف الفلسطينيين على الحدود بين مصر وغزة من المرور.

ومن ناحية اخرى قال مسؤول أمنى بشمال سيناء لرويترز ان السلطات المصرية قد شددت من اجراءتها الامنية على الطرق المؤدية لمعبر رفح الحدودي لمنع وصول الفلسطينيين اليه وحدوث تكدس أمام المعبر حيث تم نشر أكمنة ثابتة على بعد ثلاثة كيلومترات من المعبر حيث يجري منع أي فلسطيني من الوصول الى المعبر ولا يسمح الا بمرور العاملين بالمعبر فقط.

وقالت المصادر ان نحو 2000 فلسطيني يعتقد انهم تقطعت بهم السبل في مصر بسبب الاغلاقات المتكررة للحدود لكن معظمهم ينتشرون في انحاء البلاد. وينتظر عشرات منهم على الحدود.

وأغلقت اسرائيل المعبر في 25 من حزيران/يونيو بعد أسر جندي اسرائيلي في هجوم على موقع للجيش الاسرائيلي جنوب القطاع وتم افتتاحه ثلاث مرات لعدة ساعات.