ثلاثة شهداء في غارة جوية اسرائيلية على قطاع غزة

تاريخ النشر: 15 مارس 2008 - 05:54 GMT

استشهد ثلاثة فلسطينيين في غارة جوية اسرائيلية على قطاع غزة استهدفت طاقما لاطلاق الصواريخ تابعا لحركة الجهاد الاسلامي فيما اكدت حماس انها اصابت الجمعة مروحية اسرائيلية مستخدمة اسلحة استولت عليها من السلطة لدى سيطرتها على القطاع.

وقالت مصادر طبية ان الشهداء جمعيهم من أفراد طاقم اطلاق الصواريخ التابع لحركة الجهاد الاسلامي وانهم قضوا في هجوم صاروخي شنه الطيران الاسرائيلي على موقع شرق مدينة غزة.

وتأتي الغارة الاسرائيلية غداة تأكيد الذراع المسلحة لحركة حماس السبت انها اصابت الجمعة مروحية هجومية اسرائيلية مستخدمة اسلحة استولت عليها من السلطة الفلسطينية في حزيران/يونيو لدى سيطرتها على قطاع غزة.

وقال ابو عبيدة المتحدث باسم كتائب عز الدين القسام في غزة ان "هذه الاسلحة" تعد "تطورا جديدا" للتصدي للغارات الجوية الاسرائيلية.

ولم يكشف نوع الاسلحة التي تم استخدامها لكن حماس بثت على الانترنت صورا اظهرت مقاتليها يطلقون النار من رشاشات ثقيلة باتجاه طائرات اسرائيلية.

وخلال عملية استيلاء حماس على قطاع غزة قد يكون ناشطوها ضبطوا من قوات الامن الفلسطينية الرشاشات الثقيلة.

وبحسب التلفزيون الاسرائيلي العام كانت مروحية اسرائيلية تحلق فوق قطاع غزة اصيبت الجمعة من دون ان يؤدي الحادث الى سقوط ضحايا. وتمكنت المروحية من العودة الى قاعدتها.

ورفض الجيش الاسرائيلي السبت التعليق على الحادث واكتفى بتأكيد الغارة التي استهدفت مطلقي صواريخ فلسطينيين في منطقة بيت حانون شمال مدينة غزة.

وكانت اسرائيل والمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة قد التزمتا لفترة قصيرة بهدنة ضمنية اعقبت الحملة التي شنها الجيش الاسرائيلي على قطاع غزة مطلع الشهر وخلفت اكثر من 130 شهيدا.

لكن هذه الهدنة كسرت عندما قامت اسرائيل باغتيال خمسة من النشطاء في الضفة الغربية في خطوة وصفتها السلطة الفلسطينية والمقاومة بانها تسعى الى تخريب جهود مصر التي تتوسط في محادثات غير مباشرة من اجل تثبيت هدنة بين الطرفين.

سرطان الاستيطان

الى ذلك، صرح نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي حاييم رامون السبت ان على اسرائيل ان تعمد قريبا الى تفكيك مستوطنات عشوائية في الضفة الغربية طبقا للتعهدات التي قطعتها لواشنطن.

وقال رامون للاذاعة الاسرائيلية العامة "للاسف الشديد نمتنع عن القيام بما كان علينا القيام به منذ زمن طويل بشأن المستوطنات العشوائية وعلينا التحرك بسرعة. علينا اتخاذ قرارات خلال اسبوع او اثنين".

واضاف ان "القرارات صعبة لكن علينا تفكيك هذه المستوطنات او اقله البعض منها لان هذه المسألة تسيء الى علاقاتنا مع الولايات المتحدة وكل ما يمس بهذه العلاقات يضر بامن اسرائيل".

وبحسب حركة "السلام الان" الاسرائيلية المناهضة للاستيطان هناك حوالى مئة مستوطنة عشوائية في الضفة الغربية.

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ارييل شارون تعهد لواشنطن بتفكيك 56 من هذه النقاط الاستيطانية التي اقيمت قبل وصوله الى السلطة في اذار/مارس 2001 من دون ان يحترم التزاماته.

وتنص "خارطة الطريق" وهي خطة سلام دولية اطلقت في 2003 لكنها ظلت حبرا على ورق خصوصا على انهاء العنف وتجميد الاستيطان اليهودي.

من جهته دعا رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض احمد قريع (ابو علاء) في رام الله (الضفة الغربية) اللجنة الرباعية الدولية (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة) والادارة الاميركية الى "اجبار" اسرائيل على وقف كل النشاطات الاستيطانية في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.

وقال قريع في مؤتمر صحافي بعد استقباله وفدا برلمانيا المانيا في مكتبه في رام الله "المطلوب من اميركا واللجنة الرباعية الدولية ان تصدر امرا لاجبار اسرائيل على وقف كل النشاطات الاستيطانية" مضيفا "اذا استمرت اسرائيل في بناء وتوسيع المستوطنات فاننا نعتبر ان اسرائيل تريد عن سابق اصرار وترصد تخريب وتدمير وقتل عملية السلام وتريد تخريب اي جهد فلسطيني وعربي ودولي لدفع عملية السلام".

وتابع ان بناء الاف الوحدات السكنية في الضفة الغربية والقدس "استهتار اسرائيلي بكل الجهود التي تبذل" لتحريك مفاوضات السلام.

وكان اولمرت تعرض لادانات دولية عدة لسماحه الاسبوع الماضي ببناء مئات المساكن في مستوطنة جعفات زئيف الواقعة عند الطرف الشمالي للقدس بالضفة الغربية.

وبعد المؤتمر الدولي في انابوليس بالولايات المتحدة تعهدت اسرائيل والسلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس باجراء مفاوضات مكثفة حول المسائل الاساسية لحل النزاع بينهما.

وهذه المسائل تتعلق بترسيم الحدود والوضع الدائم للقدس ومصير المستوطنات واللاجئين الفلسطينيين.

ومن المفترض مبدئيا التوصل الى ابرام اتفاق سلام هذه السنة يمهد الى قيام دولة فلسطينية مستقلة.