قال شهود عيان ان ثلاثة صوماليين على الاقل قتلوا وأُصيب تسعة آخرون الاحد عندما اندلعت اشتباكات مجددا بين ميليشيات متنافسة سبق أن تسببت في وقوع أسوأ عنف تشهده المدينة منذ سنوات.
وقالوا ان القتال اندلع عندما حاولت قوات متحالفة مع المحاكم الشرعية تجاوز نقطة تفتيش أقامها مؤخرا رجال ميليشيا مرتبطة بتحالف إحلال السلام ومكافحة الارهاب وهو تحالف لأمراء الحروب الاقوياء.
وكانت نفس الفصائل وراء اشتباكات قتل فيها نحو 90 شخصا في الشهر الماضي.
وقال حاجي عبدي يوسف (56 عاما) وهو يركض في الطريق "نحن نهرب من الاشتباكات الجديدة في منطقة حمروين."
وقال سكان محليون خائفون انه لازال بامكانهم سماع اطلاق النار ويخشون امتداد الاشتباكات للمناطق المجاورة.
وقال حسن محمد وهو أحد السكان لرويترز "القتال سيمتد لمناطق جديدة مالم يكن هناك وقف سريع لاطلاق النار."
ويقول محللون ان زيادة المعارك في الشوارع بين الجانبين تشير الى ان الدولة المنهارة في القرن الافريقي اصبحت ميدان معارك بالوكالة بين النشطاء الاسلاميين والولايات المتحدة.
وتنظر واشنطن من زمن الى الصومال على انها ملاذ للارهابيين ويعتقد صوماليون انها تمول وتجهز تحالف امراء الحروب.
وتنفي الولايات المتحدة الاتهام ولكن الاحساس بذلك على نطاق واسع دفع المتشددين الاسلاميين الى مواجهة قوات امراء الحروب بعد ساعات من تشكيل التحالف في فبراير شباط في قتال اودى بحياة 37 شخصا.
ويقول عديد من السكان ان المحاكم الاسلامية التي نجحت في تحقيق بعض النظام في مقديشو التي يسودها انعدام القانون بتوفيرها العدالة طبقا لاحكام الشريعة تريد ان تقاتل اي تحرك يرمي الى تقويض سلطاتها في المدينة التي يقطنها مليون شخص.
وسقطت الصومال في براثن الفوضى في عام 1991 عندما اطاح امراء الحروب بالدكتاتور محمد سياد بري.
ويظهر القتال في مقديشو ضعف سيطرة الحكومة الوليدة التي شكلت في كينيا في عام 2004 ولكن اضعفها الصراع الداخلي على السلطة بالبلد الذي يقطنه عشرة ملايين نسمة.
ويوم السبت صوت أعضاء البرلمان الصومالي على جعل مقر الحكومة التي لا مقر لها حتى الان مدينة بيدوا الجنوبية. ويجادل الرئيس عبد الله يوسف منذ فترة طويلة بان مقديشو الغريبة عليه لا زالت خطيرة بحيث يصعب ان تستضيف الحكومة.