قالت مصادر اعلامية روسية ان تقديم ستيفان دي ميستورا مقترحات جديدة لتسوية الأزمة في البلاد لاقى قبولا لدى جميع الاطراف
ونقلت صحيفة "إيزفيستيا" حزمة حزمة المقترحات، المتعلقة بتنظيم عملية المفاوضات بشأن تسوية الأزمة السورية، والتي وزعها مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا على المشاركين في الحوار.
والمقترح الرئيس في مبادرة دي ميستورا، التي تستند إلى قرار مجلس الأمن الدولي المرقم 2254، هو تشكيل ثلاث مجموعات عمل، تضطلع الأولى منها بـ "المسائل المتعلقة بالسلطة". أما المجموعة الثانية فتكون مهمتها "صياغة الدستور". فيما تتمثل مهمة المجموعة الثالثة بـ "إجراء الانتخابات".
وتنص مبادرة المبعوث الدولي على أن "تتم مناقشة هذه القضايا الثلاث بصورة متزامنة".
فيما يشير قرار مجلس الأمن الدولي 2254 إلى أن تشكيل الحكومة المؤقتة وصياغة الدستور وإجراء الانتخابات تتم بصورة متوالية.
وإضافة إلى ذلك، اقترح دي ميستورا التحول إلى الحوار المباشر بين السلطات السورية والمعارضة. ويشير أحد المقترحات إلى ضرورة أن تكون المفاوضات في جنيف مغلقة. ومن أجل ذلك يُطلب من المشاركين فيها "ضمانات بأنهم لن يسجلوا أي شيء مما يجري في المفاوضات، إذا لم يكن متفقا بشأنه مسبقا".
ويؤكد نائب رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي أندريه كليموف أن هذا "المقترح لا يمكن أن يثير الانتقادات، لأن من الضروري على جميع الأطراف مناقشة الدستور والانتخابات والحكومة الائتلافية. ومن المهم ألا تكون المقترحات بهذا الشأن بعيدة عن الواقع".
وبحسب رأي السيناتور الروسي، من السذاجة انتظار حدوث تقدم كبير في مفاوضات جنيف في المستقبل المنظور، لأن تسوية الأزمة السورية تتطلب ليس فقط عملية سياسية، بل ومحاربة المجموعات الإرهابية، وتسوية المسائل الإنسانية. ومع ذلك تبقى "المفاوضات في جميع الأحوال أفضل من القتال".
ومن المنتظر أن تختتم الجولة الرابعة من مفاوضات جنيف يوم الجمعة 3 مارس/آذار الجاري. وبحسب المراقبين، لا يمكن الحديث عن أي تقدم بشأن التسوية، حتى وإن كان قد حصل، لأن جميع المشتركين في المفاوضات يلزمون الصمت.
يقول المستشرق، الدبلوماسي الروسي السابق فياتشيسلاف ماتوزوف، إن "المبعوث الدولي يبذل مع ذلك جهودا كبيرة لتشكيل قاعدة لاستمرار المفاوضات بصورة بناءة. ومن المهم جدا أن دي ميستورا يستند في مقترحاته إلى قرار مجلس الأمن الدولي 2254. وهذا يجبر الذين يعرقلون عملية التسوية، على السير إلى الأمام، وفي مقدمتهم المعارضة الخارجية، التي تجسدها "مجموعة الرياض".
من هنا نقول إن مبادرة دي ميستورا هي خطوة بناءة في التسوية السياسية للأزمة السورية. ولكن يجب أن تكون مثل هذه الخطوات كثيرة من جانبه".
هذا، ومن المقرر انطلاق الجولة المقبلة من مفاوضات جنيف يوم 20 مارس/آذار الجاري. وتأمل الأمم المتحدة بمواصلة المفاوضات، لكي تتخلى السلطات السورية والمعارضة عن الاتهامات المتبادلة، والتحول إلى مناقشة مؤشرات تسوية الأزمة السورية.
من حهته قال بشار الجعفري كبير مفاوضي الحكومة السورية يوم السبت إن الشيء الوحيد الذي تحقق في جولة محادثات دامت عشرة أيام في جنيف هو الاتفاق على جدول أعمال وإن الحكومة السورية تريد التفاوض مع وفد معارضة موحد.
وفي أول تصريحات له منذ اختتام المحادثات يوم الجمعة قال الجعفري وهو سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إن الملفات الأربعة في جدول الأعمال المتفق عليه عبر وسيط الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا ذات ثقل متساو وتشمل محاربة الإرهاب.
وقال الجعفري للصحفيين في جنيف "حتى الآن لم يعتمد شيء. لا يوجد شيء نهائي أبدا باستثناء الاتفاق على جدول الأعمال وهذا هو الشيء الوحيد الذي أنجزناه في هذه الجولة."
وتابع أن دمشق تريد وفدا موحدا للمعارضة مضيفا "المطلوب أن يكون لدينا شريك وطني وليس قطريا أو سعوديا أو فرنسيا أو تركيا."
وتمثل الهيئة العليا للمفاوضات جهة المعارضة السورية الرئيسية في المحادثات ولكن هناك جماعتين منشقتين صغيرتين أيضا تشاركان وليس لهما قوة عسكرية ولكنهما تحظيان باعتراف موسكو لهما كأصوات معارضة.
وقال الجعفري إن الشرط الأول هو أن تكون هناك معارضة وطنية سورية لا تطلب المساعدة من إسرائيل أو تركيا ولا تعمل وفقا لأجندات المخابرات القطرية أو السعودية أو الأردنية أو الإسرائيلية.
وتابع أن الشرط الثاني أن تكون هناك معارضة موحدة تتفق على جدول أعمال موحد.
وقال الجعفري إن دمشق ما زالت تبحث ما إذا كانت ستعود لجولة المحادثات القادمة التي ستجرى هذا الشهر في جنيف.