ثوار الاعظمية يطردون القاعدة وتقرير ينصح واشنطن بموقف متوازن حيال الشيعة

منشور 16 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2007 - 07:42

سيطرت مجموعة "ثوار الاعظمية" السنية المعتدلة على حي الاعظمية في شمال بغداد بعدما طردت منه مقاتلي القاعدة الذين هيمنوا عليه منذ اكثر من سنة، وذلك في وقت نصح تقرير لمجموعة الازمات الدولية واشنطن باعتماد موقف اكثر توازنا حيال القوى الشيعية.

وشنت مجموعة "ثوار الاعظمية" هجوما مفاجئا وسريعا في العاشر من تشرين الثاني/نوفمبر على مقاتلي القاعدة المتحصنين في هذا الحي الواقع على ضفاف دجلة الذي كان يعتبر المعقل الحصين للمتمردين.

ومذاك بسط "الثوار" سلطتهم على هذه المنطقة واليوم الجمعة كانوا يسيطرون على شوارعه الرئيسية وتقاطعاته فضلا عن باحة مسجد ابو حنيفة.

ويرتدي "ثوار الاعظمية" قمصانا رمادية غامقة اللون تميزهم عن سواهم ويحملون اسلحة خفيفة ومتوسطة من كلاشنيكوف ومدافع رشاشة ويؤكدون انهم مجرد سكان "سئموا انتهاكات القاعدة وجرائمها".

وقال زعيمهم ابو عبد "لقد تخلصنا بانفسنا من المجموعات الاجرامية التي كانت تقتل الناس بلا حساب".

واضاف ابو عبد وهو رجل في الخامسة والثلاثين يخفي نظراته خلف نظارتين سوداوتيتن "نحن ابناء الاعظمية قررنا قتال الارهابيين وطردهم من منطقتنا".

واكد ان رجاله سيطروا على الاعظمية "في اقل من ساعتين" ولم يكن عددهم يزيد عن خمسين رجلا في "هجوم مفاجئ" صبيحة العاشر من تشرين الثاني/نوفمبر. وتابع "لقد فر انصار القاعدة حين شاهدونا لجأوا بداية الى السوق ثم الى شمال الاعظمية وبفضل الله انتصرنا وبتنا نسيطر اليوم على المنطقة باكملها".

واوضح ابو عبد ان ثلاثة من مقاتلي القاعدة قتلوا في الهجوم ووقع خمسة عشر آخرون في الاسر سلموا لاحقا الى قوى الامن العراقية في حين "استشهد" واحد من رجاله فقط.

واضاف قائد "ثوار الاعظمية" "لقد قاتلنا لوحدنا". واكدت هذا القول نظرات "قيادة اركان" الميليشيا التي تضم "اعيان الحي وشخصياته". واوضح ابو عبد ان "احدا لم يمد الينا يد المساعدة لا القوات الحكومية ولا الجيش الاميركي".

واكد "الدعم الوحيد الذي نتلقاه ماديا ومعنويا يأتي من اخواننا في ديوان الوقف السني التي زودتنا بالمال والسلاح والذخائر". واوضح ان الجيش الاميركي عرض مساعدة المجموعة في حال قامت قوات القاعدة بهجوم معاكس الامر الذي لم يحصل حتى الآن.

واشنطن والشيعة

على الجانب الاخر، نصح تقرير لمجموعة الازمات الدولية واشنطن باعتماد موقف اكثر توازنا حيال المجلس الاعلى الاسلامي العراقي الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم والتيار الصدري.

وقالت المجموعة التي تتخذ من بروكسل مقرا في تقريرها الذي صدر الخميس ان المنافسة بين المجلس الاعلى الاسلامي العراقي والتيار الصدري ستساهم في تحديد المستقبل السياسي للعراق.

وشدد التقرير على ان واشنطن قدمت "دعما كاملا" للمجلس الاعلى في مواجهة التيار الصدري الذي تنبثق عنه ميليشيا جيش المهدي واعتبر ان "هذه سياسة خاطئة وخطرة وستعمق الخلافات والهوة بين الطرفين الشيعيين وهي تتجاهل القاعدة الشعبية التي يتمتع بها التيار الصدري".

ويمثل المجلس الاعلى الاسلامي الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم الائتلاف الحاكم الداعم لرئيس الوزراء والعملية السياسية. ويقود المجلس الاعلى ميليشا "قوات بدر" التي تلقى عدد كبير من عناصرها تدريبات في ايران وانضم عدد منهم لقوات الامن العراقية.

ويتصارع المجلس الاعلى والتيار الصدري بزعامة رجل الدين الشاب مقتدى الصدر بصورة متواصلة على السلطة ويحاولان بسط نفوذهما في المناطق الشيعية التي تمثل غالبية سكان العراق.

ووفقا لمدير برنامج الشرق الاوسط جوست هيلترمان فان "الصراع الطبقي بين النخبة التي تمثلها المجلس الاعلى الاسلامي والطبقة الشعبية التي يمثلها التيار الصدري سيساهم في تحديد مستقبل العراق".

واشار الى ان "المجلس الاعلى الاسلامي يحاول الحصول على احترام اكبر من خلال الابتعاد عن طهران والتاكيد على اهمية وحدة العراق".

لكن جيش المهدي الذي يمتلك قاعدة شعبية واسعة "يمثل المنافس الوحيد" للمجلس الاعلى وفقا للتقرير.

وحث التقرير واشنطن على "دفع المجلس الاعلى للمشاركة في اعادة اعمار البلاد وحثه على الابتعاد عن الخطاب الطائفي وتجنب المشاركة في اعمال غير قانونية".

واضاف "يمكن للمجلس الاعلى التحول الى حزب سياسي منفتح وان يساهم في اعادة اعمار البلاد".

واكد التقرير ان بامكان الولايات المتحدة اعتماد "نهجا اكثر حيادية بين الفريقين الشيعين والضغط على المجلس الاعلى للتخلي عن ممارساته".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك