ثوري فتح يبحث قمة شرم الشيخ وتل ابيب تتوقع حل ازمة الاسرى قبلها وتقتل فلسطينيين بغزة

تاريخ النشر: 05 فبراير 2005 - 01:30 GMT

انعقد المجلس الثوري لفتح بمشاركة الرئيس محمود عباس لبحث قمة شرم الشيخ، كما اجرى وزيرا خارجيتي الاردن ومصر مباحثات بشأن القمة التي توقعت اسرائيل حل الخلاف مع الفلسطينيين حول الاسرى قبلها. وميدانيا، استشهد فلسطينيان بنيران القوات الاسرائيلية شمال قطاع غزة.

وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس السياسي قبيل اجتماع المجلس الثوري ان "الاهم هناك استحقاق فلسطيني يتمثل في القمة الرباعية (فلسطينية اسرائيلية مصرية اردنية) التي وضعنا فيها موقفا فلسطينيا عربيا وفلسطينيا موحدا بضرورة اعلان وقف اطلاق نار متبادل واطلاق سراح الاسرى والمعتقلين والانسحاب من المدن الفلسطينية تمهيدا لتنفيذ خارطة الطريق".
واضاف ان الاجتماع يمثل "استمرارا للاجتماعات الفلسطينية الداخلية لترتيب الاوضاع الداخلية والانتخابات القادمة والمؤتمر العام لحركة فتح" الذي تقرر في الصيف المقبل.
ويشارك اكثر من مائة عضو في اجتماع المجلس الثوري من بين اعضائه المائة واربعة وعشرين.
وهذا الاجتماع الاول للمجلس الذي يعد الهيئة القيادية الاوسع لحركة فتح كبرى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية منذ انتخاب عباس في 9 كانون الثاني/يناير.
محادثات مصرية أردنية

وعقد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط ونظيره الاردني هاني الملقي محادثات السبت في القاهرة استعدادا للقمة التي يشارك فيها الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الاردني الملك عبدالله الثاني ورئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون والرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وتعقد القمة لبحث دفع محادثات السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين.

وقال الملقي للصحفيين انه بحث مع أبو الغيط التعاون المصري الاردني الفلسطيني للاعداد للقمة.

وأضاف أن القمة تعتبر "بداية ويجب أن تكون البداية صحيحة وتسير في اتجاه صحيح... الفرصة سانحة لاحداث تقدم حقيقي على المسيرة التفاوضية السلمية بين الفلسطينيين والاسرائيليين."

وأشار الى أن اجتماعا تنسيقيا مصريا أردنيا ثانيا سيعقد قبل القمة لكن لم يحدد المستوى الذي سيعقد عليه الاجتماع أو موعده.

ورأى مصدر رسمي مصري ان القمة ستكون "بداية لمخطط بعيد المدى يستهدف ازالة الشوائب والعقبات" على طريق السلام.
وذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط نقلا عن "مسؤول رفيع المستوى" لم تذكر هويته في القاهرة ان "القمة الرباعية في شرم الشيخ تمثل بداية لمخطط بعيد المدى يستهدف ازالة الشوائب والعقبات والتراكمات الماضية كما تستهدف استبدال قطار الصدام والمواجهة بقطار الحوار والتفاهم".
وقال المسؤول نفسه انه "اذا جرت الامور في شرم الشيخ على نحو ما هو مأمول لها فالمتوقع ان تسمي القاهرة اسم السفير الجديد في تل ابيب ليلتحق بمنصبه فيما بعد".
وقد سحبت مصر سفيرها من اسرائيل في ايلول/سبتمبر 2000 احتجاجا على "العنف والقمع" الاسرائيليين حيال الانتفاضة الفلسطينية.
واضاف المسؤول ان "الرؤية" المصرية تندرج في اطار "خطة السلام الذي لا بد وان يشمل جميع المسارات" في اشارة الى سوريا. مشيرا الى ان ابو الغيط سيتوجه الاحد الى سوريا حاملا رسالة من مبارك الى الرئيس السوري بشار الاسد تطلعه على مضمون المبادرة المصرية.
ولا تزال دمشق رسميا في حال حرب مع اسرائيل التي تحتل منطقة الجولان السورية منذ 1967 وقد اقترح بشار الاسد اخيرا استئناف مفاوضات السلام مع اسرائيل غير ان الدولة العبرية رفضت هذا العرض.
واوضح المسؤول المصري ان قمة شرم الشيخ ستعقد على مستويين متوازيين.
وتعقد القمة من جهة حول طاولة تضم القادة الاربعة الذين سيتحدثون مباشرة الى الصحافيين في نهاية المحادثات في اليوم نفسه.
واضاف المصدر ان مجموعة عمل فرعية اسرائيلية مصرية ستقوم في الوقت نفسه باعداد البيان الختامي الذي سيصدر عن قمة شرم الشيخ غير انه لم يعط اي توضيحات حول الخطوط العريضة لهذا البيان.
وكشف المصدر ان عباس عدد في محادثاته الاسبوع الماضي مع مبارك خمس اولويات.
واوضح ان هذه الاولويات هي الوقف المتبادل لاطلاق النار بين الاسرائيليين والفلسطينيين والافراج عن المعتقلين الفلسطينيين وحل مشكلة المبعدين والمطرودين الفلسطينيين وانسحاب الجيش الاسرائيلي من المدن الفلسطينية والعودة في مرحلة اولى الى ما كان عليه الوضع قبل اندلاع الانتفاضة في 28 ايلول/سبتمبر 2000.

اسرائيل تتوقع حل قضية الاسرى قبل القمة

هذا، وتوقعت اسرائيل حل الخلاف مع الفلسطينيين بشأن الاسرى الذين سيتم اطلاق سراحهم من سجونها قبل قمة شرم الشيخ.

وتسبب خلاف بشأن الاسرى الذين سيتم اطلاق سراحهم في فشل اجتماع تحضيري عقد مساء الخميس بين مسؤولين فلسطينيين واسرائيليين. واتهم الفلسطينيون اسرائيل عقب الاجتماع بانها تسببت في فشل الحوار.

واصرت السلطة الفلسطينية على اطلاق سراح اسرى اعتقلوا قبل اتفاقات اوسلو عام 1993، الى جانب الاسرى المرضى وكبار السن والصغار منهم.

لكن اسرائيل اصرت في الاجتماع على انها هي فقط من يحق له تحديد من سيشملهم الافراج. وشددت على استبعاد من "تلطخت ايديهم بدماء الاسرائيليين" او شارك في الاعداد لعمليات عسكرية قتل فيها اسرائيليون، من الذين سيتم اطلاق سراحهم.

والقت هذه الازمة بظلالها على قمة شرم الشيخ، خاصة وان شارون يعتزم ان يقدم اليها الاتفاق بشأن الاسرى الى جانب الاقتراحات الاخرى ومن بينها الانسحاب من مدن في الضفة الغربية، وذلك كبادرة مساهمة اسرائيلية في انجاح الجهود الرامية الى تحريك عملية السلام المجمدة منذ عام 2000.

لكن الاذاعة العامة الاسرائيلية نقلت اليوم السبت عن مسؤولين قولهم ان تل ابيب لم تتوصل الى اتفاق بعد مع الفلسطينيين، ولكنها تتوقع ان يتم حل الخلاف بشأن قضية الاسرى قبل القمة، ولكن دون التخلي عن شرطها ان لا يشمل الافراج من تورطوا في قتل اسرائيليين.

وقالت الاذاعة ان شارون سيوفد كبير مستشاريه دوف فايسغلاس الى القاهرة في وقت لاحق السبت، لمباحثات مع المسؤولين المصريين بشأن الاعداد للقمة، يتوقع ان تتطرق الى قضية الخلاف حول الاسرى.

وقال شمعون بيريز، الرجل الثاني في حكومة شارون للاذاعة الاسرائيلية السبت، انه من الممكن جسر الفجوات الباقية مع الفلسطينيين بشأن الاسرى. وتوقع بيريز ان تكون القمة المقبلة ناجحة.

شارون يكثف ضغوطه على السلطة

والجمعة، ضاعف شارون ضغوطه على السلطة الفلسطينية التي اتهمها بانها لم تحقق "تقدما في الحرب على الإرهاب"، ورفضت الاقتراح الاسرائيلي بشأن الاسرى.

وأفاد بيان أصدره مكتب شارون ذكر خلال مكالمة هاتفية مع نظيره النرويجي كييل ماغني بونديفيك أن الجانب الفلسطيني لم يفعل شيئا سوى نشر قوات في غزة.

واضاف أن أية عودة إلى خارطة الطريق للسلام في الشرق الأوسط لن تتحقق "إلا بعد أن يوقف الفلسطينيون الأنشطة الإرهابية ويفككوا البنية التحتية للإرهاب ويطبقوا إصلاحات حكومية".

واعتبر شارون أن البدء بتنفيذ خارطة الطريق سيكون فقط بعد أن يوقف الفلسطينيون "الإرهاب" وبعد تفكيك بنيته والقيام بالإصلاح في السلطة.
الى ذلك، فقد اعلن ايهود اولمرت نائب شارون ان اسرائيل قوية بما يكفي للقيام ببعض المخاطرة مع الفلسطينيين قبل قمة شرم الشيخ.
واعتبر اولمرت المقرب من شارون في تصريح للاذاعة العامة "نتمتع بما يكفي من القوة للمخاطرة في اطار المفاوضات مع الفلسطينيين".
وتابع اولمرت الذي يتولى ايضا حقيبة التجارة والصناعة "كل المسؤولين في اجهزتنا الامنية يعتبرون ان تغيرا اساسيا حصل داخل السلطة الفلسطينية لانها المرة الاولى التي يناهض فيها زعيم فلسطيني (محمود عباس) الارهاب".
واضاف "يجب ان نخاطر لزيادة فرص" التوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين متحدثا عن احتمال "وقوع اعتداءات ارهابية". واعتبر ان احتمال الغاء القمة بسبب وقوع هجوم محتمل ضئيل جدا.
وشدد اولمرت على ان الهدف من القمة هو التوصل الى "اقناع العالم بالشجاعة وبالجرأة اللتين يتمتع بهما ارييل شارون من خلال قبوله القيام ببادرات اتجاه الفلسطينيين". وقال "الان بات عليهم ان يثبتوا انهم قادرون على تطبيق ما وعدوا به".

شهيدان شمال القطاع

ميدانيا، قتلت القوات الاسرائيلية فلسطينيين في منطقة بيت حانون شمال قطاع غزة.

وقال الجيش الاسرائيلي ان جنوده اطلقوا النار الجمعة، على فلسطينيين اقتربا من السياج الامني في منطقة بيت حانون شمال قطاع غزة، مشيرا الى ان جثتيهما عثر عليهما خلال عملية تمشيط واسعة قام بها الجنود في المنطقة.

من جهة اخرى، اعلن الجيش الاسرائيلي انه اعتقل ناشطين من حركة حماس في الضفة الغربية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)