تمكن طالب اقتصاد أمريكي من منع آخر هدايا الثنائي الرئاسي جورج بوش ونائبه ديك تشيني إلى شركات البترول الأمريكية، عندما دخل في مزاد أعد بسرعة قبيل رحيل الادارة الحالية لبيع أراض بولاية يوشا، كانت ترغب تلك الشركات في استخراج النفط منها. ونجح الطالب في رفع هذه الأراضي إلى حد يصعب على تلك الشركات شراءها بسعر يجعلها تجني أرباحاً مستهدفة، ما أتاح له أن يرسو المزاد عليه في 22 ألف هكتار بنفس الأراضي.
ومثل الطالب تيم دي كريستوفر (الاثنين) أمام القضاء بعد أن أوقفته السلطات في نهاية المزاد إثر اكتشاف الخدعة. ودافع تيم عن موقفه بقوله إنه لم يكن أمامه سوى التدخل بهذه الحيلة لمنع هدية بوش تشيني لشركات البترول، ولحماية بيئة ولايته، وقال في تصريحات صحافية إنه لا يخشى السجن ومقتنع تماماً بما فعل. واقترح مناهضو بوش ودعاة حماية البيئة بدء اكتتاب لشراء ال 22 ألف هكتار وهو أمر كفيل ان حدث بأن يحمي تيم من صدور حكم قضائي بالسجن بحقه.
وكان المزاد الذي عقد لبيع 1500 ألف هكتار من أراضي المحميات الطبيعية في جنوب ولاية يوتاه، وبسبب تيم، قد تم وقفه جزئياً، ولن يكون بمستطاع القائمين عليه إعادة المزاد أو إعادة طرح البيع قبيل مرور شهر على الأقل بموجب القانون، أي بعد تولي الادارة الأمريكية الجديدة وتسلم باراك أوباما السلطة الرسمية.
وبذلك يكون الطالب الأمريكي قد نجح في تعطيل هدية بوش وتشيني لقطاع شركات البترول الأمريكية الكبرى. ومن المتوقع ألا توافق الإدارة الجديدة على مثل هذه المبيعات.
يذكر أن تشيني نائب الرئيس الأمريكي، أحد المديرين السابقين لاحدى كبريات شركات البترول الأمريكية، تعرض لحملة انتقادات مستمرة على مدى حكم بوش وحتى الآن، بسبب ما يقال عن دوره المعضد لعقود باهظة لمصلحة ذلك القطاع، ناهيك عن انتقادات أخرى مستمرة وصلت إلى حد المطالبة بعزله ورئيسه حتى قبيل أسابيع قليلة من خروجهما من البيت الأبيض بسبب التحقيقات المبدئية التي أظهرت علم تشيني وبوش بأساليب التعذيب اللاانسانية في المعتقلات الأمريكية في جوانتانامو وأبو غريب وغيرهما من السجون السرية، إضافة للقوانين سيئة السمعة التي سعيا لفرضها على مدى فترتي حكمهما، وسلبت بمقتضاها حريات الأمريكيين التي كفلها الدستور، بما فيها إجراءات سمحت بالتنصت على الهواتف والمراقبة الداخلية.
وكان تشيني تعرض أيضاً لانتقادات حادة واستهجان بسبب تصريحاته الأخيرة التي سخر فيها من نائب الرئيس الجديد جو بايدن بسبب ما قاله الأخير حول قرارات تشيني الخاطئة وصلاحيته المفتوحة خلال حكم بوش والتي أضرت بأمن البلاد، ولم تكن مفيدة للسياسات الخارجية. ووصف بايدن تشيني بأنه “كان أخطر نائب رئيس في التاريخ الأمريكي على الإطلاق”، وأنه -أي بايدن- ينوي في إدارة أوباما الجديدة إعادة الأمور للتوازن وإعادة صلاحيات نائب الرئيس الى حجمها الطبيعي.
وكانت سخرية تشيني من بايدن حين استخدم تصريحات قديمة لأوباما قال فيها إنه لا يتوقع لنائبه دوراً مماثلاً للدور الذي لعبه تشيني خلال حكم بوش.