جبهة التوافق العراقية توافق على المشاركة في الحكومة بشروط

تاريخ النشر: 06 فبراير 2006 - 04:44 GMT

أعلنت جبهة التوافق العراقية السنية موافقتها على المشاركة في الحكومة المقبلة لكنها قالت يوم الاثنين ان تلك الموافقة مشروطة وليست مطلقة.

وقالت جبهة التوافق التي مثلت الثقل الأبرز للعرب السنة في العراق في الانتخابات البرلمانية الماضية في بيان تسلمت رويترز نسخة منه في ساعة متأخرة يوم الاحد انها قررت "بناء على رغبة الجماهير التي وضعت ثقتها الغالية بها... خوض مفاوضات تشكيل الحكومة مع الاطراف السياسية الاخرى."

واضاف بيان الجبهة ان الموافقة جاءت بعد ان هيأت الجبهة موقعا الكترونيا لابداء الرأي أمام جماهيرها "بصدد المشاركة في الحكومة المقبلة... وجاءت النتائج بان نسبة 85.54 في المئة من الجمهور تؤيد المشاركة وقد ايدت هذه النسبة استطلاعات الرأي التي قمنا بها ميدانيا للجماهير المؤيدة للجبهة."

لكن ظافر العاني الناطق الرسمي لجبهة الحوار الوطني قال يوم الاثنين ان اعلان الموافقة على المشاركة في المفاوضات الجارية لتشكيل الحكومة المقبلة "لا يعني ان الجبهة ستشترك في تشكيلة الحكومة المقبلة لاننا لا نريد ان تكون مشاركتنا شكلية."

واضاف ان الموافقة على المشاركة جاءت بعد "موافقة الجمهور الذي تنتمي اليه وتمثله الجبهة وهي موافقة مشروطة وليست مطلقة."

واكد العاني "ما يهمنا بالدرجة الاولى هو البرنامج الذي ستتبناه الحكومة المقبلة والذي ستقوم عليه.. وفي مقدمتها (بنود البرنامج) انهاء الاحتلال والحفاظ على وحدة العراق والقبول باعادة النظر بالدستور.. هذه ثوابت ولن نتنازل عنها."

وقال العاني ان جبهة التوافق العراقية تريد المشاركة مع الآخرين "على قدم المساواة. والمشاركة ينبغي لها ان تليق بالمكون السكاني الذي ننتمي اليه ونمثله وليس على أساس الاستحقاق الانتخابي."

واضاف ان النتائج التي أفرزتها الانتخابات البرلمانية "ليست هي المعيار الأوحد لتقدير مدى حجوم الكتل السياسية التي اشتركت في الانتخابات خصوصا وان نتائج الانتخابات بالنسبة لنا مطعون في صدقيتها."

واعترضت جبهة التوافق التي حصلت على 44 مقعدا من مجموع مقاعد البرلمان البالغة 275 مقعدا على نتائج الانتخابات الاولية. واتهمت الجبهة واغلب القوائم السياسية الاخرى التي اشتركت بالانتخابات مفوضية الانتخابات العراقية المستقلة بعدم الحيادية والنزاهة في دراسة الطعون التي قدمتها القوائم المعترضة الى المفوضية.

وقال العاني ان جبهة التوافق العراقية تسعى الى معرفة المشروع الوطني الذي ستتبناه الحكومة المقبلة "واذا لم يكن هناك مشروع وطني يحقن دم العراقيين ويصون وحدة البلد فاننا لن نشارك في الحكومة المقبلة."

واضاف "لن نكون شهود زور على ما يمكن ان يجري للوطن في ظل حكومة لا تلتزم بهذه الثوابت...نريد ان نشترك مع الاخرين على قدم المساواة وان يكون لنا دور فاعل."

وقال العاني ان مفاوضات تشكيل الحكومة "لن تكون سهلة. وستتدخل أطراف عديدة فيها من ضمنها مؤثرات اقليمية خارجية ستؤثر بالنتيجة على سير هذه المفاوضات."

واضاف "نحن بلد تحت الاحتلال ومازالت هناك قوى عديدة خارجية تعبث به."

وتخوض القوى السياسية التي فازت في الانتخابات البرلمانية منذ أسابيع مفاوضات لتشكيل حكومة وتسمية رئيس وزراء لدورة برلمانية كاملة تستمر أربع سنوات. ويتوقع ان يتزامن الاعلان عن مرشح رئيس الوزراء العراقي المقبل مع اعلان مفوضية الانتخابات العراقية الاعلان النهائي عن نتائج الانتخابات المصادق عليها