وقالت الجبهة في بيانها الختامي ان "النظام آيل للسقوط لا محالة لأنه فقد كل عوامل بقائه واستمراره فاكسروا أيها الإخوة المواطنون حواجز الخوف التي زرعها طوال عقود كما كسرها آباؤكم عندما حققوا استقلال سوريا".
كما دعت جبهة الخلاص الوطني "القوات المسلحة لتحمل مسؤولياتها الوطنية والتاريخية فتكون جيش الشعب" وطالبتها ب"حماية الوطن والشعب وليس حماية الفاسدين والمفسدين".
وتوجهت ايضا الى "أجهزة الأمن لاسيما ضباطها الذين يستخدمهم النظام في قمع المواطنين" ودعتهم الى "وقف التمادي في تنفيذ أوامر مجموعة فاسدة (..) فان النظام زائل لا محالة وسيفر الفاسدون الكبار بأنفسهم وبأموالهم إلى الخارج بينما تتركون أنتم تحت طائلة المساءلة القضائية والانسانية".
وتضم جبهة الخلاص الوطني السورية التي نظمت مؤتمرها التاسيسي الاحد والاثنين في لندن حوالى خمسين شخصية من المعارضة السورية وفي مقدمتهم نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام والمراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين علي صدر الدين البيانوني.
وحدد المجتمعون برنامجا يتمثل "ببناء سوريا دولة مدنية ديموقراطية حديثة تقوم على التعددية والتداولية والمؤسساتية مرجعيتها صندوق اقتراع حر نزيه دون التجاوز على حقوق أي فئة أو أقلية دينية أو مذهبية أو عرقية".
واكد المشاركون في المؤتمر ان "خيارهم الاستراتيجي هو تغيير هذا النظام الذي قام على الاغتصاب والإكراه وفقد كل مبررات وجوده بامعانه في سياسات الاستسلام وافتعاله الفتن مع الجوار العربي".
وحرصت الجبهة على عدم تمييز نفسها عن المعارضة "في الداخل" المنضوية تحت "اعلان دمشق" الذي اطلق في تشرين الاول/اكتوبر 2005 ويضم عددا من الاحزاب ويدعو الى تغيير ديموقراطي في سوريا.
وجاء في البيان في هذا الصدد ان جبهة الخلاص الوطني "ليست بديلا عن اي تجمع وطني معارض بما في ذلك اعلان دمشق الذي تعتبره حجر اساس في حركة المعارضة الوطنية البناءة".
واتهم بيان جبهة الخلاص النظام السوري بالعمل على "إحداث فتنة في البلاد" ودعا الطائفة العلوية في سوريا لان تكون "شريكة في التغيير الديموقراطي".
وقال "تعمل الأسرة الحاكمة على إحداث فتنة في البلاد من خلال ما تشيعه عن استهداف الطائفة العلوية".
واضاف البيان "إن جبهة الخلاص الوطني تتمسك بما يتمسك به العلويون أنفسهم من انتماء وطني وإسلامي وهم جزء من النسيج العام تجمعهم مع جميع المواطنين حقوق المواطنة وواجباتها".
واكد ان "جبهة الخلاص الوطني واثقة أن الطائفة العلوية -ضحية الأسرة الفاسدة- ستكون شريكة في التغيير الديموقراطي وإعادة بناء الوطن".
ودعا البيان الختامي الى "تشكيل حكومة انتقالية لمدة اقصاها ستة اشهر مع سائر القوى الوطنية عندما تكون الفرصة مناسبة لتشكيلها".
وحددت مهام هذه الحكومة ب"اعتماد دستور عام 1950 ليعمل به لحين وضع دستور جديد وممارسة دور السلطتين التنفيذية والتشريعية خلال هذه الفترة الانتقالية والغاء حالة الطوارىء واعادة الجنسية لمن سحبت منه لاسباب سياسية".
والمؤتمر الذي عقد في لندن وشاركت فيه احزاب كردية ومستقلون وشيوعيون ياتي في حين تواجه سوريا ضغوطا قوية من المجتمع الدولي الذي يطالبها بالتعاون التام في التحقيق الدولي الجاري حول اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري في شباط/فبراير 2005 في بيروت.
وقرر المؤتمر اخيرا تشكيل المجلس الوطني الذي تألف من 26 شخصا وتشكيل الامانة العامة من عشرة اشخاص هم عبد الحليم خدام وعلي البيانوني وجان عبد الله وبشار العيسمي وصلاح بدر الدين وزهير سالم وصلاح عياش ونجيب غضبان وعبيدة نحاس وحسام الديري. ويقيم خدام (73 عاما) احد اركان حزب البعث سابقا في المنفى بباريس منذ صيف 2005 بعد استقالته من مهامه. ويتهم عبد الحليم خدام الرئيس السوري بشار الاسد بانه امر باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري الذي قضى في عملية تفجير في بيروت في شباط/فبراير 2005. من جهته يتهم القضاء السوري نائب الرئيس السوري السابق "بالخيانة العظمى" وبقضايا "فساد".
ويقيم صدر الدين البيانوني في المنفى في لندن وكان الاخوان المسلمون تمردوا على النظام وتعرضوا لقمع دام في مطلع الثمانينات. من جهة اخرى منعت السلطات السورية الاثنين الكاتب السوري لؤي حسين من السفر الى لبنان للمشاركة في برنامج على تلفزيون تابع للادارة الاميركية. وقالت المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في بيان أن "السلطات السورية منعت لؤي حسين اليوم من السفر الى لبنان من اجل المشاركة في برنامج ساعة حرة على قناة الحرة الاميركية" التابعة لوزارة الخارجية الاميركية.
وطالبت المنظمة السلطات السورية ب"الغاء قيود منع السفر لجميع المواطنين السوريين دون استثناء ما لم تكن تلك القيود قد صدرت عن القضاء العادي الدستوري".