جبهة الخلاص الوطني تنقل المعارضة إلى داخل سورية

منشور 17 أيلول / سبتمبر 2007 - 06:19
أكد قادة جبهة الخلاص الوطني السورية المعارضة أن المؤتمر العام الثاني للجبهة الذي يعقد حالياً في برلين يبحث بشكل أساسي نقل تحرك الجبهة من الخارج إلى داخل سورية، مشيرين إلى وجود تيارات داخل النظام السوري الحاكم تتعاون معهم لإحداث تغيير سلمي بالبلاد، على ما نقل موقع "إسلام أون لاين" عنهم.

ومن جهته، رحب التجمع الوطني الديمقراطي المعارض في دمشق بإعلان الجبهة نقل عملها إلى الداخل، فيما شكك محللون في قدرتها على التأثير.

وتشارك في المؤتمر وهو الثاني بعد المؤتمر التأسيسي الذي عقدته الجبهة في لندن في 4 و5 يونيو 2006 نحو 140 شخصية سورية معارضة، ومن المقرر أن ينتخب المؤتمر الذي يستمر حتى مساء اليوم الاثنين، قيادة جديدة. ويتوقع أن يختار مجلس خلاص وطني جديداً يضم 30 عضوًا، وأمانة عامة جديدة للعام المقبل لتكون بمثابة القيادة التنفيذية للجبهة.

وعلى حد قول منظمي المؤتمر، فإنه يبحث برنامج الجبهة في العام المقبل، واتخاذ قرارات هامة على صعيد التحرك السياسي في الداخل والخارج من أجل التغيير الذي يهدف لقيام "جمهورية مدنية ديمقراطية" في سورية.

ونقل موقع "إسلام أون لاين" عن عبد الحليم خدام نائب الرئيس السوري السابق وأحد قادة جبهة الخلاص قوله "الموضوع الأساسي على جدول أعمال لمؤتمر هو انتقال العمل المعارض إلى داخل سورية، وبالتالي فسيكون هناك عمل نشيط للمعارضة في إطار التعبئة من أجل التغيير السلمي".

وأضاف خدام الذي انشق عن النظام السوري قبل نحو عامين أن الجبهة "ستعمل على تنسيق قواها الذاتية داخل سورية من أجل حشد المواقف السياسية والشارع السوري لإحداث تغيير سلمي في البلاد، لكنه أوضح في الوقت ذاته أن الجبهة ستدعو كافة الأطراف والتيارات المعارضة الأخرى من أجل تنسيق العمل فيما بينهم".

وأوضح خدام أن الجبهة تعمل "لتوحيد قوى المعارضة السورية التي تشترك مع الجبهة في العمل على تحقيق هدفين رئيسيين؛ التغيير السلمي بإسقاط النظام الدكتاتوري من جهة، والالتزام ببناء دولة ديمقراطية مدنية حديثة يتساوى فيها المواطنون في الحقوق والواجبات".

ودعا خدام في هذا الصدد أعضاء الجبهة إلى العمل في إعداد مشروعات برامج لإعادة بناء الدولة ومؤسساتها وتصحيح مسارها "حتى لا تقع البلاد في الارتباك والفوضى بعد سقوط النظام".

وأكد خدام الذي كان أبرز وجوه القيادة القطرية في حزب البعث الحاكم، وجود تعاون مع تيارات في حزب البعث أصبح لديها قناعة في التعاون مع الجبهة لاستيائهم من سياسات الرئيس بشار الأسد".

وخلال كلمته في افتتاح المؤتمر؛ شدد صدر الدين علي البيانوني الزعيم البارز بالجبهة والمراقب العام للإخوان المسلمين المحظورة في سورية على أن قوى المعارضة في سورية "تتمسك بالتغير السلمي الديمقراطي الذي ينبغي أن يكون رسالة واضحة الى كل الذين يضعون شعبنا أمام الخيارين السيئين: الفوضى والحرب الأهلية على الطريقة العراقية أو نظام الاستبداد والفساد".

وبدوره قال عبيدة نحاس المنسق الإعلامي لجبهة الخلاص في اتصال هاتفي مع "إسلام أون لاين": إن أهداف الجبهة في المرحلة المقبلة تتمثل في وضع أسس التحرك في داخل سورية.

ولفت إلى أن "الجبهة تتعامل حالياً مع شخصيات داخل حزب البعث الحاكم من أجل العمل على إحداث تغيير سياسي سلمي"، وتابع قائلا: "التحركات تسير بدرجة كبيرة من الحذر والسرية والحكمة واضعة في اعتبارها طبيعة النظام القمعي وعدم الانزلاق الى التعجل في إدراك التغيير حتى لا تقع البلاد فريسة للفوضى".

وفي دمشق رحب حسن عبد العظيم الناطق الرسمي باسم التجمع الوطني الديمقراطي في سورية الأمين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي الديمقراطي بهذا المؤتمر، مشيراً إلى أن الساحة مفتوحة لجميع التيارات للعمل.

وقال عبد العظيم لوكالة قدس برس: "نحن لا نحتكر العمل الوطني المعارض ولا نعبر عن كل أطراف المعارضة، وكلانا لا يحتكر العمل السياسي المعارض، وهذا يعطي الحق للجميع في العمل السياسي". وأشار إلى موفقه السابق والمتحفظ على دور خدام في المعارضة، لكنه أكد أنه يحترم "الاجتهاد السياسي من خدام نفسه البيانوني".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك