اعدمت جبهة النصرة الفرع السوري لتنظيم القاعدة 13 مقاتلا ينتمون الى الوية سورية معارضة في ريف مدينة ادلب شمال غرب سوريا، فيما قتل نحو 50 من مقاتلي "داعش" في الساعات ال24 الاخيرة في عين العرب - كوباني خلال اشتباكات مع الاكراد وفي ضربات جوية للتحالف الدولي.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن ان "جبهة النصرة اعدمت امس السبت في قرية كوكبة في ريف ادلب الجنوبي الغربي 13 مقاتلا ينتمون الى الوية معارضة عبر اطلاق النار عليهم من الخلف".
واوضح ان "جبهة النصرة اقتحمت القرية بعد معارك مع الالوية المعارضة التي كانت تسيطر عليها، فطلبت من المقاتلين تسليم انفسهم، الا ان مقاتلا اطلق النار على احد قادة جبهة النصرة وقتله، ثم تمت السيطرة بالقوة على القرية واعتقال المقاتلين".
وتابع "هرب بعض المقاتلين، فيما بقي اخرون في القرية وعددهم 13، قامت جبهة النصرة بتسليم جثثهم الى اهلهم بعد اعدامهم ردا على قتل احد قادتها".
وتحكم جبهة النصرة منذ بداية تشرين الثاني/نوفمبر الماضي سيطرتها على القرى والبلدات الواقعة في ريف مدينة ادلب اثر معارك تخوضها مع قوات المعارضة السورية فيها.
ولم يعرف السبب الرئيسي لهذه المواجهات، علما ان كل هذه الفصائل كانت تقاتل جنبا الى جنب في بداية النزاع العسكري ضد النظام السوري.
وكان ريف ادلب المنطقة الاولى التي تمكن مقاتلو المعارضة من اخراج قوات النظام منها في الاشهر الاولى للنزاع المتواصل منذ منتصف اذار/مارس 2011 والذي قتل فيه اكثر من 195 الف شخص.
خسائر داعش بكوباني
الى ذلك، قتل نحو 50 من مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية في الساعات ال24 الاخيرة في مدينة عين العرب - كوباني السورية خلال اشتباكات مع المقاتلين الاكراد وفي ضربات جوية للتحالف الدولي، في احدى اكبر خسائر هذا التنظيم المتطرف منذ بدء هجومه على المدينة الحدودية مع تركيا.
وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان "ما لا يقل عن 50 عنصرا من تنظيم الدولة الاسلامية لقوا مصرعهم جراء ضربات التحالف العربي الدولي (...) وخلال الاشتباكات مع وحدات حماية الشعب الكردي والكتائب المقاتلة".
وهذه احدى اكبر خسائر الجماعة المتطرفة التي تحاول الاستيلاء على عين العرب منذ ثلاثة اشهر، كما قال المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له ويؤكد انه يعتمد على شبكة من الناشطين في سوريا.
ودارت السبت معارك عنيفة بين المسلحين الجهاديين والمقاتلين الاكراد في المدينة التي يطلق عليها الاكراد اسم كوباني، شملت للمرة الاولى منطقة المعبر الذي يصل المدينة الكردية بتركيا حيث وقعت ثلاث تفجيرات انتحارية نفذها مقاتلون ينتمون الى تنظيم الدولة الاسلامية.
وقال مسؤولون محليون اكراد والمرصد السوري لحقوق الانسان ان الانتحاريين عبروا من الجانب التركي للحدود، لكن انقرة التي اكدت وقوع هجمات عند المعبر من الجهة السورية نفت ان يكون هؤلاء اجتازوا الحدود من اراضيها.
وراى مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن ان "الجهاديين ارادوا مفاجاة المقاتلين الاكراد، الا انهم فشلوا في ذلك" حيث انهم لم ينجحوا في السيطرة على المعبر اثر الاشتباكات العنيفة التي اعقبت الهجمات الانتحارية.
وبحسب المرصد السوري، فقد قتل في غارات التحالف منذ بدئها وحتى منتصف ليل الجمعة 963 شخصا هم 838 من مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية، و72 من مقاتلي جبهة النصرة (الفرع السوري لتنظيم القاعدة) و52 مدنيا، ومقاتلا اسلاميا اخر.
والسبت نفذت طائرات التحالف 30 ضربة على الاقل استهدفت مراكز لتنظيم الدولة الاسلامية في مدينة الرقة (شمال) ومحيطها، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال عبد الرحمن "لم نر منذ زمن بعيد عددا مماثلا من الضربات الجوية في فترة زمنية قصيرة".
والاحد، قتل 17 مدنيا على الاقل بينهم طفلة وخمس نساء واصيب العشرات بجروح في قصف للطيران الحربي السوري على بلدة جاسم في محافظة درعا الجنوبية، فيما قتلت سيدة سورية وابناؤها الثلاثة السبت بقذيفة اطلقها مسلحو المعارضة على حي موال للنظام في حلب، ثاني مدن البلاد، وفقا للمرصد.