لا يزال الجدل الدبلوماسي بين تونس وسوريا دائرا مع استمرار إغلاق السفارة التونسية في دمشق منذ عام 2012، بعد قرار قطع العلاقات بين البلدين في فترة الرئيس الأسبق المنصف المرزوقي.
وعلى الرغم من تعاقب الحكومات في تونس، فإن الموقف الرسمي التونسي إزاء الأوضاع في سوريا بقي على حاله، علما أن العلاقات القنصلية استؤنفت في يوليو/تموز2015، على خلفية تعيين قنصل عام لتونس في دمشق.
وفي تصريح جديد لوزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي أمام البرلمان ردا على أسئلة النواب بشأن العلاقات التونسية-السورية، أكد الجهيناوي أن العلاقات مع سوريا لم تقطع بدليل عمل البعثة التونسية في سوريا، التي تتابع عن كثب ما يجري هناك، وتقدم خدماتها الممكنة إلى التونسيين المقيمين في سوريا.
وأعرب الجهيناوي عن أسفه لسوء الأوضاع الأمنية في سوريا؛ لأنه لا يسمح لأعضاء البعثة بأداء مهماتهم والتنقل داخل سوريا لمساعدة التونسيين الموجودين هناك، وأيضا لمراقبة التونسيين الذين التحقوا ببؤر التوتر والإرهاب.
وترجع الأزمة الدبلوماسية بين تونس وسوريا إلى مطلع عام 2012 مع إغلاق السفارة التونسية في دمشق في فترة الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي. وبعد مضي عامين، قررت الحكومة التونسية برئاسة مهدي جمعة فتح مكتب في دمشق لإدارة شؤون رعاياها الموجودين في سوريا.
وفي عام 2015، استأنفت تونس علاقاتها القنصلية مع دمشق واعتبرت خطوة إيجابية نحو إعادة العلاقات الدافئة مع سوريا.
وبحسب أرقام رسمية، تقدر الجالية التونسية بحوالي 6000 شخص يقيمون هناك، فيما انضم قرابة 6000 تونسي آخرون إلى معسكرات الإرهاب في سوريا، بينما يقدر عدد المعتقلين في سوريا بـ 43 معتقلا، حسب تقديرات السلطات السورية.