جرحى في مواجهات بين عمال والشرطة الموريتانية

تاريخ النشر: 08 أكتوبر 2008 - 06:00 GMT

اصيب ثلاثة اشخاص على الاقل في نواكشوط خلال مواجهات عنيفة بين عمال متظاهرين ووحدات من الشرطة الموريتانية أمطرتهم بوابل من القنابل المسيلة للدموع.

ووقالت تقارير أن الشرطة استخدمت العصي والهراوات لتفريقهم. وأفاد محمد السالك من جبهة الدفاع عن الديمقراطية المناوئة للانقلاب بأن جريحا كسرت يده في المواجهات نقل الى احدى العيادات الخاصة لتلقي العلاج وأن "اثنين أصيبا بجروح متفاوتة فيما كسرت يد ثالثهم" ويؤيد جل العمال هذه الرواية.

ويأتي هذا التصعيد بعدما قررت المركزيات العمالية (النقابات) الموريتانية المناوئة لانقلاب السادس من أغسطس مجابهة أجهزة الامن في شوارع وأزقة أربعة أحياء عريقة في قلب العاصمة نواكشوط بعد الغاء السلطات لمظاهرة عمالية كانت مقررة مساء يوم الثلاثاء من طرف قادة تلك المركزيات بالتزامن مع انتهاء المهلة التي حددها الاتحاد الافريقي لقادة المجلس الاعلى للدولة للعودة الى الشرعية.

واستولى القادة العسكريون بقيادة الجنرال محمد ولد عبد العزيز على السلطة في البلاد في السادس من اغسطس آب بعد أن حاول الرئيس سيدي محمد ولد عبد الله عزلهم. وشكلوا "المجلس الاعلى للدولة" وهو مجلس عسكري يحكم البلاد واتهموا عبد الله وهو أول رئيس منتخب ديمقراطيا في موريتانيا بتجاوز نطاق صلاحياته خلال صراع على السلطة مع البرلمان في الاسابيع التي سبقت الانقلاب.

وأشعل المحتجون العجلات المطاطية فيما أغلقت المحال التجارية أبوابها في منطقة الاحتكاك متأثرة بالدخان الكثيف المنبعث من مسيلات الدموع وبمطاردات الشرطة للعناصر الاكثر نشاطا بين المتظاهرين في ظل مخاوف أصحاب المحلات من تعرضهم للنهب مع اشتداد حدة المناوشات.

واستمرت المواجهات الاعنف من نوعها في موريتانيا منذ أحداث الخبز عام 1995 حتى حلول الظلام في محيط ما يسمي (العيادة المجمعة) وصولا لسور قيادة أركان الحرس الوطني بينما كان المتظاهرون يسعون لتشتيت جهود الشرطة من خلال تعدد نقاط الانطلاق متحدين الاطواق الامنية المفروضة حول مقرات المركزيات النقابية منذ الصباح.

وصرح النقابي عبد الرحمن ولد بوبو رئيس اتحاد العمال الموريتانيين لمراسل رويترز عقب تعرضه للضرب من عناصر من الشرطة قائلا "يبدو أن قوات مكافحة الشغب تلقت أوامر باستهداف قادة النقابات العمالية.. يريدون أن يسلبونا حقنا في التظاهر. ونحن مصرون على المضي في ممارسة حقوقنا حتى النهاية"

وتعرض الصحفيان السيد ولد السيد (مراسل صوت أمريكا) الخليل ولد اجدود (مراسل تلفزيون العربية) للضرب المبرح وصادرت الشرطة أجهزة تسجيلهما حسب ما أفاد مصور قناة العربية باب ولد محمدن.

وأكد القيادي العمالي محمد أحمد ولد السالك أن الامن يقمع كل الانشطة السياسية والنقابية" متسائلا عن "مصير حرية التعبير والرأي للعمال الذين كانوا بصدد تخليد اليوم العالمي للعمل اللائق" على حد تعبيره.

واستنكر الساموري ولد بي- رئيس الكونفيدرالية الحرة لعمال موريتانيا- تصدي الامن للعمال معربا عن قلقه من "مثل هذه الاساليب ومثل هذا التعامل الوحشي مع المتظاهرين" مبديا عدم تفاؤله للايام القادمة. وأكد قادة النقابات تمسكهم بتنظيم المظاهرة "بغض النظر عن رفض السلطات الترخيص لها". وعلق الاتحاد الافريقي عضوية موريتانيا فيه بعد وقت قصير من الانقلاب. ولم تتمخض سلسلة بعثات الوساطة التي أوفدها رئيس المفوضية الافريقية جان بينج عن نتائج تذكر.