اصيب جنديان اسرائيليان بانفجار عبوة ناسفة شمال قطاع غزة، بينما اعلنت السلطة الفلسطينية انها ستتوجه الى الجمعية العامة ومجلس الامن من اجل اجبار اسرائيل على وقف بناء الجدار العازل في الضفة الغربية.
وأفادت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي أن جنديين إسرائيليين أصيبا الثلاثاء عندما انفجرت عبوة ناسفة في سيارتهما في شمال قطاع غزة.
وأصابت العبوة الناسفة التي زرعها مسلحون فلسطينيون العربة العسكرية التي كان يستقلها الجنديان قرب مستوطنة نتسر حزاني ونقلا للمستشفى لتلقي العلاج.
وكثف المسلحون الفلسطينيون وتيرة هجماتهم على الاسرائيليين في الاسابيع الاخيرة التي تسبق الانسحاب الاسرائيلي المعتزم من قطاع غزة.
محاولات لوقف الجدار
على صعيد اخر، فقد اعتبر رئيس مجلس الوزراء الفلسطيني الاثنين ان مواصلة اسرائيل بناء الجدار في القدس "تحد سافر" للعالم مؤكدا ان السلطة الفلسطينية ستتوجه الى الجمعية العامة ومجلس الامن بهذا الشان.
وقال ان اصرار اسرائيل على مواصلة بناء "جدار الفصل العنصري تحد سافر وصفعة لكل العالم ورسالة من اسرائيل للعالم كله اننا لا ننضبط لاي شرعية دولية وان اسرائيل فوق القانون والنظام".
واشار الى ان "اسرائيل تقول للعالم اننا بهذه الممارسة بضم الارض الفلسطينية وما تتعرض له القدس وهذا الاعلان امس (الاحد) في ذكرى مرور عام على قرار محكمة العدل الدولية، رسالة للعالم اننا فوق القانون، وفي الوقت ذاته لكل القوى الفلسطينية استيقظوا فالخطر امامكم، ودعوة لكل القوى الفلسطينية ان طريق السلام غير سالك، واسلكوا الطريق الاخر، هذا الذي نفهمه".
واضاف "ليس بيننا وليس منا من يسكت او يصمت على اي شيىء تتعرض له القدس عاصمة دولة فلسطين، فهي الحلم الفلسطيني ولا سلام من دون القدس".
ورأى ان توقيت (اعلان بناء الجدار حول القدس) عشية الخروج من قطاع غزة كأنما تقول الحكومة الاسرائيلية اننا خرجنا من غزة ويجب ان تخرجوا من القدس، وكأنها تريد ان تقايض بنفسها ... هذه قضية نرفضها وسنلجأ لكل الوسائل لابطال كل مفعول قانوني لهذا الاجراء العدواني".
واكد ان السلطة الفلسطينية "ستذهب للجمعية العامة للامم المتحدة وسنذهب الى مجلس الامن في الوقت المناسب، سندعو وزراء خارجية الدول العربية للاجتماع، وسندعو وزراء خارجية منظمة المؤتمر الاسلامي للاجتماع، نحمل العالم كله مسؤولياته ازاء هذا الخطر واستمرار الاجراءات الاسرائيلية احادية الجانب".
وقال قريع "على العالم تحمل مسؤولياته، وكذلك المجتمع الدولي الذي يريد لعملية السلام ان تنجح، والعنف وما يسمونه الارهاب يجب ان يتوقف في المنطقة، عليه ان يوقف هذا الاجرام الذي تقوم به الحكومة الاسرائيلية ضد شعبنا وارضنا".
وتساءل "هل يعقل ان تقوم اسرائيل بهذا في وقت تقرر الدول الثماني الكبرى مساعدات بتسعة مليارات دولار للفلسطينيين للبنى التحتية . .. وكانها (اسرائيل) تقول انها تريد ان تقايض هذا المبلغ، وعملية الخروج من غزة اقايضها بالقدس وتقسيم الضفة الغربية لكانتونات".
وكان حاييم رامون، الوزير الإسرائيلي المكلف ملف القدس اعتبر الاثنين إن الجدار العازل لا يهدف فقط لمنع المتسللين الفلسطينيين من تنفيذ هجمات داخل إسرائيل بل أيضا لضمان أن تكون القدس أكثر يهودية.
وقال رامون إنه "كلما كانت القدس أكثر أمنا وأكثر يهودية كانت أصلح لتكون عاصمة حقيقية لدولة إسرائيل".
وقد تزامن إعلان إسرائيل أن استكمال الجدار سيكون في مطلع أيلول/سبتمبر القادم مع إعلانها استكمال الانسحاب في التاريخ نفسه, طالبة من واشنطن 2.2 مليار دولار لتغطية نفقات خطة الانفصال وإعادة توطين تسعة آلاف مستوطن, وأرسلت وفدا إلى واشنطن لهذا الغرض.
لكن المبلغ سيوجه أيضا حسب نائب رئيس الوزراء شمعون بيريز لإقامة قواعد عسكرية بديلة عن تلك التي ستخلى بغزة وكذا لتعزيز الأمن على الحدود بين غزة ومصر, إضافة لتطوير وتنمية المناطق القليلة السكان بصحراء النقب جنوبا والجليل شمالا.
من جهة أخرى عثرت الشرطة الإسرائيلية على قنبلة وهمية في إحدى محطات الحافلات الرئيسية بتل أبيب في وقت الذروة المسائية مما أدى إلى إخلائها.
وقالت متحدثة باسم الشرطة إن الأمن عثر على حقيبة تحمل قنينة غاز وزنها 12 كيلوغراما إضافة إلى رسالة تقول "إن الانسحاب سينفجر في وجوهكم", وسط تزايد مخاوف من أن يؤدي الانسحاب الذي سيبدأ بعد خمسة أسابيع إلى اندلاع مواجهات بين مؤيديه ومعارضيه.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)