جريدة أميركية: تنظيم "ي ب ك" ارتكب جرائم حرب في سوريا

تاريخ النشر: 11 فبراير 2017 - 09:38 GMT
مقاتل كردي في شمال سوريا
مقاتل كردي في شمال سوريا

نشرت جريدة “ذا نايشن” (The Nation) الأميركية، مؤخراً، ملفاً بحثياً، ألقى الضوء على الجرائم التي يرتكبها بها في سوريا، تنظيم “ي ب ك” الجناح العسكري، لمنظمة “ب ي د” الامتداد السوري لمنظمة “بي كا كا”.

ووفقاً للملف، قام التنظيم بتهجير عشرات آلاف المدنيين العرب والأكراد من قراهم، في المنطقة التي يسيطر عليها شمالي سوريا، وارتكاب جرائم حرب، وتعذيب للقادة السياسيين المنافسين له، فضلاً عن ممارسة الضغوط على الصحافيين المحايدين، وتجنيد المدنيين بصفوفه تحت تهديد السلاح.

وأعدت الجريدة الملف البحثي بالتعاون مع صندوق الصحافة الاستقصائية، عبر عقد لقاءات مع أكثر من 80 لاجئ عربي وكردي سوري، وعدد من عناصر “بي كا كا / ب ي د”، وعناصر سابقين في المنظمتين، ومسؤولين سابقين في النظام السوري، وناشطين سياسيين، ومسؤولين شمالي العراق.

وقال الشهود الذين تحدثت معهم الجريدة إن التنظيم الذي يقع تحت تأثير نظام الأسد وإيران، ويتعاون من حين لآخر مع تنظيم “الدولة الاسلامية”، يقوم منذ عام 2013 بشكل ممنهج بإجبار العرب والأكراد المعارضين لنظام الأسد على مغادرة أراضيهم في المناطق الخاضعة لسيطرته، ويدمر مناطقهم من خلال هدم وحرق منازلهم.

وأضاف الشهود أن عمليات التهجير تصاعدت منتصف عام 2015، الذي بدأت فيه الولايات المتحدة الأمريكية بدعم “بي كا كا/ ب ي د” في مواجهة “الدولة” من خلال الغارات الجوية، إذ كان التنظيم يهدد العرب أنه في حال لم يتركوا منازلهم في مناطق سيطرته سيتم تدمير قراهم بالغارات الجوية.

وأشار الملف البحثي أن “ي ب ك” بدأ في 2016 في استهداف منافسيه السياسيين، حيث قام بسجنهم وتعذيبهم ونفيهم.

وقال مسؤولو الإقليم الكردي في شمالي العراق لمعدي الملف إن 300 ألف كردي سوري على الأقل تركوا منازلهم في مناطق سيطرة التنظيم شمالي سوريا ولجأوا إلى الإقليم، كما لجأ أكثر من 200 ألف كردي إلى تركيا هرباً من الضغوط التي يمارسها التنظيم عليهم، من بينها إجبارهم على القتال في صفوفه.

وتوقع مسؤولو شمالي العراق أنه في حال خفف “ي ب ك” من قبضته على الحدود، فإن معظم الأكراد الذين يقيمون في مناطق سيطرته سيعبرون الحدود للدول المجاورة.

وأشار الملف أنه على الرغم من توثيق العديد من منظمات حقوق الإنسان، ومن بينها الشبكة السورية لحقوق الإنسان، لعمليات التهجير التي قام بها “ي ب ك” فإن منظمة “ب ي د” لم تقم بإجراء تحقيق داخلي حول الأمر.

ولفت الملف إلى أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان وثقت تدمير 26 قرية بشكل كامل، و40 قرية بشكل جزئي، وإخلاء 48 قرية في محافظة الحسكة وحدها (شمال شرقي سوريا).

وأكد الملف أن “ي ب ك” هي الذراع السوري لمنظمة “بي كا كا”، التي تقوم بأعمال مسلحة في تركيا منذ عام 1984.

وقال الملف إن اعتبار الإدارة الأمريكية “ي ب ك” تنظيماً ليس له علاقة بـ”بي كا كا” المدرجة على قائمة الإرهاب في واشنطن، هو بمثابة التفاف على القوانين الأمريكية التي تمنع التعاون مع المنظمات المدرجة على قائمة الإرهاب.

وأكد 4 من عناصر “بي كا كا”، التقت معهم الجريدة، أن موقف الإدارة الأمريكية بخصوص تنظيم “ي ب ك” غير صحيح، قائلين إن سياسات التنظيم في مناطق سيطرته شمالي سوريا، يتم إعدادها في مقر قيادة “بي كا كا” في جبال قنديل شمالي العراق.