اعتبر سمير جعجع قائد القوات اللبنانية ان خروج القوات السورية من لبنان اعطى للاخير الفرصة لاستعادة قراره المستقل الا انه اعترف بوجود مشكلات كثيرة ووضعاً معقداً.
ونقلت صحيفة الحياة اللندنية عن جعجع من سجنه على اهمية اشراك الشباب وتوفير فرص العمل والتعبير لهم لوقف نزيف الهجرة الذي يحرم لبنان من طاقاته المستقبلية.
ودعا اللبنانيين الى طي صفحة الماضي والانخراط في بناء المستقبل معتبراً ان الوضع الحاضر يشكل فرصة ليظهروا قدرتهم على بناء دولة مستقلة عصرية وعلى العيش في ظل نظام ديموقراطي يصون الحقوق ويحفظ الحريات.
وقال جعجع انه شعر بألم كبير عندما بلغه نبأ اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري مؤكداً، رداً على سؤال، انه كان على علاقة طيبة معه. وأشار الى ان غياب شخصية بحجم الحريري لبنانياً وعربياً ودولياً يشكل خسارة للبلاد. وأعرب عن ارتياحه للاستعدادات الطيبة التي يظهرها النائب سعد الحريري نجل الرئيس الراحل معتبراً ان لبنان يحتاج اليوم الى سياسة اليد الممدودة لا الى سياسة القطيعة أو العزل.
وعبر جعجع عن ارتياحه الى ما حققته القوات اللبنانية في الانتخابات النيابية الأخيرة والخيارات التي اعتمدتها متحدثاً بمزيج من الحب والتقدير عن التضحيات التي قدمتها زوجته السيدة ستريدا التي فازت في الانتخابات.
ورأى ان الاضطراب الذي تعيشه المنطقة يجب ان يدفع اللبنانيين الى اللقاء وتحديد الأولويات بدقة داعياً الى ان تكون الأولوية لحماية الاستقرار وترسيخ الحوار الذي يجب أن يكون لغة التخاطب الوحيدة بين اللبنانيين لمعالجة مشكلاتهم السياسية والاقتصادية. واعتبر ان انخراط الجميع في الانتخابات النيابية الأخيرة يساعد على تعميق الرهان على جدوى العمل من داخل المؤسسات.
وقال ان لقاءه مع النائب ميشال عون الذي زاره في سجنه بعد عودته من المنفى «كان جيداً». ودعا الى تخطي كل الحساسيات والعقبات بهدف شبك الأيدي في مواجهة الاستحقاقات على اختلافها. وأكد أن لا عودة الى الماضي وأن أي تنافس في المرحلة المقبلة يجب أن يتم بالبرامج والوسائل الديموقراطية.
وكشف جعجع انه لم يقرأ صحيفة منذ توقيفه في 21 نيسان /ابريل 1994 ولم يسمح له أيضاً بمشاهدة التلفزيون أو الاستماع الى الراديو. وقال انه كان يحاول في بعض المراحل وعبر المجلات الفنية التي كان يسمح له بقراءتها ان يستشف الحالة الاجتماعية والسياسية في لبنان.
وقال من خلف الزجاج في زنزانته ان التعامل كان قاسياً في الشهور الـ18 الأولى لكن الأمور كانت معقولة في السنوات الأخيرة. ويذكر ان جعجع سجن في زنزانة تحت الأرض على مدى عشر سنوات ونقل الى زنزانة بمستوى الارض قبل نحو سنة.