جعجع يغمز من قناة عون: القوة بالمواجهة لا بالهروب

تاريخ النشر: 26 يوليو 2020 - 11:31 GMT
رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع 
رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع 

شكّلت ذكرى خروج رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بعد 11 عاماً من سجنه في وزارة الدفاع في 26 تموز/ يوليو 2005، مناسبة للغمز من قناة داخل مغادرة الرئيس اللبناني الجنرال ميشال عون قصر بعبدا إلى السفارة الفرنسية في ذكرى 13 تشرين بدل الاستمرار في القتال، فغرّد جعجع قائلاً في المناسبة “القوة بالمواجهة لا بالهروب”.

وجاءت تغريدة جعجع في سياق تغريدات لقيادات قواتية بينها لنائب رئيس مجلس الوزراء السابق غسان حاصباني جاء فيها: “في ظل النفق المظلم الذي يمرّ فيه اللبنانيون، تبقى تجربة سمير جعجع عبرة وأمل: اعتقال 4114 يوماً إفرادياً في زنزانة تحت ثالث أرض، حظر واضطهاد واعتقالات وتعذيب بلغ حد الموت. تخلّى العالم عن لبنان لكن بإيمان وصلابة ورجاء الحكيم… انتصر الحق ولو بعد حين”.

وقال الوزير السابق ريشار قيوميجيان: “26 تموز معك.. مع القوات اللبنانية وكل المؤمنين بلبنان الدولة والكيان، سنخرج الوطن من سجنه الكبير مرة جديدة ونهائية”.

وجاءت هذه المواقف القواتية في ظل القطيعة مع رئيس الجمهورية ميشال عون والخلاف حول قانون آلية التعيينات الذي تقدّمت به القوات وطعن به عون أمام المجلس الدستوري الذي قبِل الطعن. وصدر عن مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية البيان الآتي: “منذ صدور قرار المجلس الدستوري بإبطال القانون النافذ حكماً الرقم 7 المتعلق بتحديد آلية التعيين في الفئة الأولى في الإدارات العامة وفي المراكز العليا في المؤسسات العامة إبطالاً كلياً، انطلقت أصوات تعترض على القرار وتربطه بأسباب سياسية أو تلقي ظلالاً من الشك حول قانونيته، الامر الذي يستوجب إيضاح الآتي:

أولاً: إن رئيس الجمهورية، عندما امتنع عن توقيع القانون وقرر مراجعة المجلس الدستوري طالباً إبطاله، إنما كان على ثقة بأن في بعض مواده ما يخالف الدستور ولا سيما المواد 54 و65 و66 منه، ولأجل ذلك احتكم الرئيس وهو المؤتمن على الدستور والذي أقسم اليمين على احترامه إلى الجهة التي أوكلت اليها بموجب المادة 19 من الدستور، مسؤولية مراقبة دستورية القوانين. وأتى قرار المجلس الدستوري بإبطال القانون إبطالاً كلياً ليحسم أي نقاش في الموضوع، دستورياً كان أو سياسياً.

ثانياً: إن الذين يعترضون اليوم -وهم قلّة- على قرار المجلس الدستوري، إنما يظهرون قصوراً في فهم الدستور اللبناني أو يتجاهلون عمداً ما ينص عليه من مواد لا سيما تلك التي تتعلق بمسؤوليات المجلس الدستوري، بهدف تسييس القرار الذي صدر، مما يستوجب تنبيه هؤلاء إلى أنهم من خلال مواقفهم إنما يطعنون بدور المؤسسة الدستورية التي وجدت لحماية المشرع من أي شطط خلال أدائه مهمته التشريعية من جهة، ولاحترام القوانين من جهة أخرى.

ثالثاً: إن الحملات السياسية والإعلامية التي يشنّها المعترضون على إبطال القانون المذكور، هي حملات تثير علامات استفهام كثيرة حول أسبابها والغاية من استمرارها، خصوصاً أن قرارات المجلس الدستوري نهائية وغير قابلة لأي نوع من أنواع المراجعة القانونية وملزمة لجميع السلطات.

رابعاً: إن عدم إقرار آلية التعيينات لا يعني مطلقاً أن الذين سيتم تعيينهم في المراكز الإدارية الشاغرة، لن يكونوا من أصحاب الكفاية والخبرة والمعرفة، بل على العكس، فإن هذه المواصفات هي من الثوابت في اختيار الموظفين في الفئة الأولى في الإدارة.

وقد علّق عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب بيار بو عاصي في وقت لاحق على بيان قصر بعبدا بقوله: “امتناع الرئيس ميشال عون عن توقيع قانون آلية التعيينات ليس بسبب مخالفته الدستور، بل من أجل إبقاء المجال مفتوحاً امام النائب جبران باسيل لكي يعيّن من يريد في المكان الذي يريد.. ولو كانت حقيقة الأمر مخالفة الدستور، لكان الأجدى بالرئيس عون أن يتنبّه بأن أكبر مخالفة دستورية وميثاقية هي وجود سلاح خارج الدولة ومصادرة القرار العسكري والاستراتيجي لهذه الدولة من قبل حزب الله. ولكن، ويا للأسف، وخلافاً للقسم الدستوري، فإن الرئيس عون هو المتحالف الأول مع هذه المخالفة الدستورية، والغطاء الأكبر لها”.