وذكرت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية اليوم الأربعاء أنه الطاولة تنعقد وعلى جدول أعمالها عنوان عريض هو الاستراتيجية الدفاعية الذي كان يفترض أن يطرح مسألة سلاح حزب الله ومدى قدرة الدولة اللبنانية على استيعابه ليصبح في عهدة الجيش اللبناني، ومرجعية قرار الحرب والسلم.
لكن الحملات التي استهدفت سليمان وطاولة الحوار طوال الفترة الماضية ووصلت حد المطالبة باستقالته، إضافة إلى الموقف الأخير لرئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط والداعي إلى سحب التداول بسلاح الحزب، تضع علامات استفهام حول فعالية هذا الاجتماع وغيره.
ونقلت الصحيفة عن رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع، أحد المشاركين في الحوار والذى وصفته بأنه أكثرهم إثارة للجدل من خلال مطالبته الدائمة بوضع سلاح الحزب في يد الدولة اللبنانية، نقلت عنه قوله إن اجتماعات لجنة الحوار لن تثمر استراتيجية دفاعية في المرحلة الراهنة ، لكن لا بد منها لإثبات الموقف. كما أبدى قلقه حيال ذهاب الرئيس سليمان باتجاه "الفريق الآخر" الذي هاجمه.
واعتبر جعجع أن حزب الله يربط لبنان من خلال سلاحه ومواقفه السياسية بشبكة إقليمية كبيرة تمتد من طهران ولا تنتهي بدمشق، ما يعرض لبنان إلى مواجهات لا علاقة له بها.
وأوضح: "القول إن السلاح هو سلاح مقاومة وليس سلاح الحزب، فالأمر لا يطرح هكذا. لأن المقاومة تكون على أرض اندحرت الدولة فيها. وليس في دولة قائمة وإن كانت غير مكتملة حاليا. ولعل من أسباب عدم اكتمال الدولة وجود سلاح خارج الشرعية. كما أن وجود المقاومة الدائم، كما هي الحال عندنا، يتطلب حدا أدنى من الإجماع الشعبي، وإن بنسبة 60 إلى 70 في المئة. لكن الانتخابات النيابية الأخيرة التي خاضها حزب الله تحت شعار الاستفتاء لخيار المقاومة، أظهرت أن أكثر من نصف اللبنانيين ضد بقاء السلاح بحالته الراهنة".
