جماعات نسائية تنتقد تراجع بوتفليقة عن إصلاح قانون الأسرة

تاريخ النشر: 27 فبراير 2005 - 10:38 GMT

انتقدت جماعات نسائية جزائرية الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الاحد، بسبب تراجعه عن إصلاحات طال انتظارها لتحسين حقوق المرأة في الجزائر.

وفي خطوة غير متوقعة اتخذ بوتفليقة قرارا في الاسبوع الماضي ضد إلغاء قانون يلزم المرأة بالحصول على موافقة ولي الأمر كي تتزوج وهو مطلب يصفه المعارضون بأنه تمييز ضد المرأة ولا يتماشى مع روح العصر.

وقالت مريم بلاعلى رئيسة جمعية اس.او.اس النسائية المدافعة عن حقوق المرأة لرويترز "انه تمييز فظ ضد النساء اللاتي سيبقين قاصرات في حياتهن." ومضت تقول "إصلاح قانون الأسرة الذي طال انتظاره في الجزائر سيعني الآن القليل بالنسبة للنساء."

ويقول محللون ان قرار بوتفليقة بعدم إسقاط البند الخاص بولي الأمر في التعديلات التي أقرها على قانون الأسرة الصادر عام 1984 يوم الثلاثاء الماضي بينت أن الأحزاب السياسية الاسلامية لا تزال تتمتع بتأثير بعد أعمال عنف مستمرة منذ فترة طويلة أسفرت عن سقوط 159 ألف قتيل.

وسيعزز قانون الأسرة المعدل وضع المرأة لمنع الرجال من تطليق زوجاتهم دون سبب ويتيح للنساء الحصول على دعم مالي من أزواجهن السابقين وحقهن في مسكن اذا حصلن على حق حضانة الاولاد.

كما تبقي التعديلات على الجمع بين أكثر من زوجة وان اشترطت على الرجال الحصول على موافقة قاض.

كما أضعف دور ولي الأمر حيث لم يعد في وسعه أن يوقع على عقود الزواج نيابة عن الخاضعة لوصايته.

وسترسل التعديلات للبرلمان لاقرارها ومن المنتظر أن يقر البرلمان المشروع نظرا لتمتع بوتفليقة بمساندة الأغلبية.

والابقاء على دور ولي الأمر انتصار لحزب حركة مجتمع السلم العضو في الائتلاف الحاكم وحزب حركة الاصلاح الوطني المعارضة البارزة وهما الحزبان الاسلاميان الشرعيان في الجزائر اللذان شنا حملة ضد اصلاح القانون وقالا انه نتاج للغرب المعادي للاسلام.

وقال محمود بلحيمر الاستاذ بالجامعة والصحفى ان ذلك "يبين قوة التيار الاسلامي والتيار المحافظ بشكل عام في الجزائر حيث يخشى الكثيرون من تآكل الشريعة." ومضى يقول "انه علامة على أن الاصلاحات تتقدم ببطء شديد."

وقالت منظمة العفو الدولية مؤخرا ان قانون الاسرة الجزائري المستمد من الشريعة الاسلامية أضفى الشرعية على التمييز ضد النساء وسهل ممارسة العنف ضد المرأة وجعل من الصعب على النساء حماية أنفسهن من انتهاك حقوقهن.

وقالت جماعة جزائرية أخرى تدافع عن حقوق النساء اتها ستشن حملة من أجل إلغاء قانون الاسرة كله واستبداله بقانون مدني.

وكان ينظر للجزائر باعتبارها مدافعة عن حقوق النساء في العالم العربي بعد أن حاربت النساء الى جانب الرجال في حرب الاستقلال الدامية ضد فرنسا وتظاهرن علنا ضد صعود الاصولية الاسلامية في التسعينات.

لكن الجزائر الآن تأخرت عن جارتيها بعدما منح المغرب النساء مزيدا من الحقوق في العام الماضي.

وينظر الى تونس منذ فترة طويلة على أنها من الدول الأكثر تقدما في العالم العربي في مجال حقوق النساء لانها تطبق قوانين وإجراءات أكثر علمانية وإصلاحات أجراها الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة.

(البوابة)(مصادر متعددة)