مصر: مجموعة جهادية تتبنى محاولة اغتيال وزير الداخلية والجيش يواصل غاراته بسيناء

تاريخ النشر: 08 سبتمبر 2013 - 08:05 GMT
مسرح الهجوم الذي استهدف وزير الداخلية المصري في القاهرة
مسرح الهجوم الذي استهدف وزير الداخلية المصري في القاهرة

تبنت مجموعة جهادية، تتمركز في سيناء، الاحد التفجير الذي استهدف وزير الداخلية المصري محمد ابراهيم الخميس في القاهرة فيما واصل الجيش غاراته الجوية في شمال شبه الجزيرة لليوم الثاني على التوالي.

وقالت الجماعة في بيان "قد مكن الله عز وجل لأخوانكم فى جماعة أنصار بيت المقدس من كسر المنظومة الأمنية لسفاح الداخلية محمد إبراهيم بعملية استشهادية قام بها أسد من أسود أرض الكنانة ولقد رأى سفاح الداخلية الموت بأم عينه ولكن ( لكل أجل كتاب) والقادم أدهى وأمر بإذن الله".

وكانت سيارة ملغومة انفجرت لدى مرور موكب وزير الداخلية الخميس بالقرب من منزله في القاهرة لكن الوزير الذي يستقل سيارة مصفحة نجا من الانفجار الذي ادى الى مقتل شخص.
واضافت المجموعة، التي تعلن ولاءها لتنظيم القاعدة وتبنت هجمات ضد اسرائيل، "نتوجه بالاعتذار للمسلمين عامة ولأقارب الشهداء خاصة عن عدم قتل هذا الطاغوت المجرم هذه المرة ونعدهم بأن صولات المجاهدين ستتكرر عليه وعلى أمثاله من أئمة الكفر".

واضافت "نعاهد الله عز وجل أن نقتص للمسلمين من كل من ساهم في قتلهم واعتدى على أعراضهم وعلى رأسهم السيسي ومحمد إبراهيم وأننا لن يهدأ لنا بال حتى نقتص للأمة من هؤلاء المجرمين جميعاً وأبواق إعلامهم الذين يضللون الأمة ويزيفون الحقائق ويحرضون على قتل أبنائها".
وتحمل الجماعة محمد ابراهيم وقائد الجيش الفريق اول عبد الفتاح السيسي المسؤولية عن مقتل المئات من انصار الرئيس المعزول محمد مرسي خلال التظاهرات التي اعقبت عزله في 3 تموز/يوليو.

كما ناشدت المجموعة "جميع المسلمين في مصر بالابتعاد عن جميع المنشآت والمقار الخاصة بوزارتي الدفاع والداخلية حفاظاً على أرواحهم وممتلكاتهم".

واعلن الجيش المصري الاحد انه واصل غاراته الجوية في شمال شبه جزيرة سيناء، على الحدود مع قطاع غزة، لليوم الثاني على التوالي مؤكدا انها اسفرت عن مقتل او اصابة 25 من "العناصر الارهابية".

وقال المتحدث العسكري الرسمي للقوات المسلحة العقيد أركان حرب أحمد محمد علي في بيان عن نتائج "العملية الأمنية الموسعة" في شمال سيناء مساء السبت "قامت عناصر من القوات المسلحة بتنفيذ عملية نوعية ضد مجموعة إرهابية ممن تلوثت أيديهم بدماء شهدائنا من الجيش والشرطة المدنية بشمال سيناء".

واكد البيان الذي نشر على صفحة المتحدث الرسمية على موقع فيسبوك مساء الاحد ان هذه "العملية اسفرت عن وقوع حوالى 25 فردا من العناصر الإرهابية ما بين قتيل وجريح، إلى جانب تدمير مخزن للأسلحة والذخيرة، تستخدمه هذه العناصر في أعمالها الإرهابية ضد عناصر القوات المسلحة والشرطة المدنية وترويع المواطنين الأبرياء من أبناء محافظة شمال سيناء".

واكد البيان "استمرار القوات المسلحة والشرطة المدنية في مطاردة هذه المجموعات الإرهابية والقضاء على جميع البؤر الإجرامية حتى يتم فرض الأمن واستعادة الاستقرار بشكل كامل في شمال سيناء وكل ربوع مصرنا الغالية".

وقصفت مروحيات اباتشي عند منتصف النهار بالصواريخ مواقع قريبة من معبر رفح بين غزة ومصر، كما اوضح هؤلاء الشهود.

وكان الجيش اطلق السبت هذه العملية التي تواصلت الاحد وجرى في اطارها شن غارات جوية ونشر دبابات حول معاقل الاسلاميين. واعلن الجيش مقتل تسعة واعتقال 15 على مقربة من الحدود مع غزة وخصوصا بالقرب من معبر رفح.

وتؤكد السلطات بانتظام مقتل العديد من "العناصر الارهابية" في سيناء الا انه يستحيل التحقق من صحة هذه المعلومات نظرا لان المناطق المستهدفة محظورة على العامة.

في المقابل اكدت مجموعة جهادية كبيرة في سيناء في بيان نشرته الاربعاء على شبكة الانترنت ان الجيش المصري "يروج لانتصارات زائفة".

وقال البيان الذي نشر على موقع "السلفية الجهادية" ان "الاعلام الحكومي وعلى رأسه الكذاب العسكري (في اشارة الى المتحدث العسكري) كل دوره هذه الأيام هو الترويج لعمليات زائفة وانتصارات وهمية".

وكانت مصادر امنية اكدت الثلاثاء لفرانس برس ان ثمانية على الاقل من الجهاديين الاسلاميين قتلوا واصيب 15 اخرون في ضربات نفذتها مروحيات عسكرية في شمال سيناء.

ونشرت مصر اخيرا قوات اضافية في شمال سيناء لمواجهة الجهاديين الاسلاميين الذين ضاعفوا من عملياتهم ضد الجيش والشرطة منذ عزل الرئيس الاسلامي محمد مرسي في الثالث من تموز/يوليو الماضي.

وقتل 25 جنديا في 19 اب/اغسطس الماضي في هجوم هو الاكثر دموية في سيناء منذ سنوات.

وتعلن السلطات بانتظام مقتل العديد من "الارهابيين" في عمليات الجيش والشرطة في سيناء.

وقدمت السلفية الجهادية نفسها لسنوات كمجوعة مقاومة ضد اسرائيل ولكنها ركزت هجماتها مؤخرا على الجيش والشرطة المصريين.