قالت وكالات انباء عالمية ان حركة المقاومة الاسلامية (حماس) رشحت باجماع قيادتها المهندس جمال ناجي الخضري لرئاسة الحكومة الفلسطينية المقبلة، فمن هو الخضري؟
ولد الخضري، الذي لا ينتمي الى الحركة، ولكنه مقرب منها، في عام 1955 وهو أب لخمسة أبناء، ويترأس مجلس أمناء الجامعة الإسلامية في غزة، التي تسيطر عليها حماس، منذ 14 عاماً.
فاز الخضري في الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي جرت في 25 كانون الثاني/يناير الماضي، كمرشح مستقل عن دائرة غزة لكن بدعم من "لائحة التغيير والاصلاح" التابعة لحماس.
يشير الموقع الشخصى للخضري على شبكة الانترنت، الى انه حصل على بكالوريوس في الهندسة الكهربائية من احدى الجامعات المصرية، كما عمل في دائرة الاتصالات الفلسطينية طيلة 10 سنوات، موضحاً ان لديه "علاقات قوية ومميزة مع العديد من الشخصيات الدبلوماسية والرسمية (الفلسطينية والإسلامية والعربية)". والخضري رجل اعمال ناجح، يمتلك اكبر مصنع لفراش النوم في الضفة الغربية وغزة.
تجنب الخضري، في برنامجه الانتخابي، التطرق الى المسائل السياسية الداخلية وتلك المتصلة بإسرائيل، بشكل مباشر، مؤثرا التركيز على مواضيع عامة. ودعا الخضري، في برنامجه، الى إجراء "إصلاح شامل وحقيقي… لا تفرضه سلطة أو قوة، ولكنه يتحقق باجتماع الناس وتضافرهم، فصائل وقوى ومؤسسات ومجلساً تشريعياً وسلطة تنفيذية".
وحذر من "ظاهرة الانفلات الأمني" على الساحة الفلسطينية، مشددا على ضرورة اجراء "عملية إعمار شاملة لكل ما دمره الاحتلال" يرتكز الى "نظام رقابي محكم، أساسه المساءلة والمحاسبة والمراقبة، بما يمكن أن يعزز ثقة المواطن بمؤسسات الوطن".
وشدد الخضري على ضرورة "صيانة الثوابت الوطنية والحفاظ عليها من التفريط، وفي مقدمها حق شعبنا في إقامة دولته الفلسطينية الحرة المستقلة وعاصمتها القدس، وحق اللاجئين في العودة إلى وطنهم وديارهم".
ورأت صحيفة "الرسالة" الفلسطينية ان "شخصية الخضري اقترنت بالنجاح"، معتبرة ان الجامعة الإسلامية حققت، خلال توليه رئاسة مجلس امنائها، "نقلة نوعية في كافة المجالات".
وأوضح الخضري للصحيفة أنه "بالشروط نفسها والأساس السليم الذي بنيت عليه الجامعة، سننقل التجربة من تجربة الجامعة إلى تجربة المجتمع سواء كانت في مجالات سياسية واجتماعية واقتصادية وتعليمية"، داعيا الى "تهيئة الأجواء والمناخ الاقتصادي القادر على إتاحة الفرصة للمستثمر الفلسطيني ثم جذب المستثمرين من الدول العربية والإسلامية وحتى من الدول الأجنبية في ظل ما نعيش من أوضاع صعبة في ظل الفلتان الأمني الخطير".
وطالب الخضري بتشكيل "جبهة عريضة وطنية إسلامية تضم كل المخلصين من أبناء شعبنا لتكون صمام أمان للحفاظ على حقوقنا الوطنية وثوابتنا".