جمال نزال: ذكرى معركة جنين وسام للأجهزة الأمنية

تاريخ النشر: 05 أبريل 2008 - 04:14 GMT
دعا الدكتور جمال نزال القيادي في حركة فتح والمستشار الإعلامي في منظمة التحرير الفلسطينيه بمناسبة اقتراب ذكرى معركة جنين إلى ما وصفه "بانحناءة احترام عظيمة" للأجهزة الأمنيه الفلسطينيه وحركة فتح بمناسبة اقتراب الذكرى السادسه لمعركة جنين غراد التي خاضتاها سوية عام 2002. وقال أن أهل جنين وقباطيا والقرى المجاوره يتذكرون بهامات عاليه صمود أبنائهم من أجهزة الأمن وحركة فتح في معركة "الجبابرة الشماليين" بجنين في ما اسماه "معركة كرامه 2". وقال نزال: "لقد كانت معركة جنين 2002 هي الإقتحام العشرين لمخيم جنين من قبل الجيش الإسرائيلي في عام 2002 الذي جابهته الأجهزة الأمنية ومقاتلون من حركة فتح. واضاف أن معركة نيسان كانت فصلا جديدا من استبسال فتح ضد الإحتلال ولم يكن اللقاء الأول لإسرائيل بالإرادة الفولاذيه للعمل العسكري للحركة الوطنيه الفلسطينيه وهي إرادة واجهتها في معركة الكرامة وحروب لبنان المتتالية. وأضاف أنه حان الوقت لحركة حماس التي رفضت المشاركة في تلك المعركة أن تتعتذر بالدموع الصادقة لأجهزة الأمن الفلسطينيه التي استماتت بالدفاع عن جنين دونما أن تساندها حماس ولو بشربة ماء. وقال: لقد ذابت حماس من ساحة المعركة قبل بدئها كالملح بالماء وذلك بعد سنين من الإتهامات الباطلة ظلت توجهها لأفراد هذه القوات الذين لم يتوانوا عن تقديم الأرواح فداء للناس. وذكر بأن 40% من شهداء الإنتفاضة هم من أجهزة الأمن وكان لهم دورا كبيرا في الإنتفاضة بعد أن تركوا الأجهزة ليلتحقوا بالمجموعات المختلفه في مرحلة مضت بحمد الله. وقال أن افراد عائلات المشتركين في أجهزة الأمن الوطنيه يحق لهم أن يرفعوا رؤسهم عاليا بعد أن أثبتت الأجهزة الأمنيه للحاسدين والكائدين في انتفاضة النفق وانتفاضة الأقصى أنها هنا من أجل فلسطين. وحيا نزال انضباط افرادها منذ اتفاق القاهرة والتزامها بالتهدئة ونجاحها في الإبتعاد عن الإستفزازات الإسرائيليه.

وأعرب نزال عن سعادة ملايين الفلسطينيين بنجاح سياسة الرئيس عباس في وقاية أجهزة الأمن الفلسطينيه من سياسة التدمير الإسرائيليه المنهجي وطي صفحة القصف الغسرائيلي الممنهج لمقراتها. وأعاد نزال إلى الأذهان الرقم 280 وهو يعادل عدد المقرات التي دمرتها إسرائيل بالقصف والتفجير. واعتبر نزال أن سياسة الرئيس عباس القائمة على تنفيذ اتفاق القاهره وتعزيز التهدئة تلاقي مساندة شعبيه صلبة وتأييدا دوليا يمكن البناء عليه. وقال نزال أن فتح وهي تجاهر بدعمها منظمة التحرير وتبارك سعيها الدبلوماسي لانتزاع التأييد الدولي لفكرة الإستقلال الفلسطيني تؤشر باعتزاز إلى حق الشعب الفلسطيني في رفض الإحتلال ومساهمة فتح بحصة الأسد من ذاك المجهود. والمعروف أن عام جنين 2002 كان أعنف الأعوام في صفحة المقاومة وقد شهد عملية عين عريك ووادي الحراميه التان نفذتهما حركة فتح.

وانتقد نزال بشدة حركة حماس على عدم مشاركتها في معركة جنين وما تلاها واتهمها بأنها كانت تورط أجهزة الأمن في مواجهات مع الإحتلال الذي كان متعطشا تحت قيادة شارون لمسح السلطة الفلسطينيه من الخارطة في إطار سياسة استكملتها حماس بغزة يوم الإنقلاب الغادر. وأضاف: "لم يخطر ببالنا عندما رفضت حماس دعوات أفراد من الأجهزة الأمنية وفتح للإلتحاق بمعركة الدفاع عن جنين عام 2002 أن هذه ستكون أول حلقة في سلسلة الخيانة التي سنتعرض لها من حماس وتتوج بالإنقلاب في غزة".

وختم نزال بدعوة الفتحاويين لدعم سياسة الرئيس عباس وهو يعتلي بالفلسطينيين منصة المسرح الدولي وصولا لفتح الملف السياسي الذي تهربت منه إسرائيل لسنوات وتملصت منه بالتصعيد والعنف والإغتيالات. ولم يستبعد نزال أنه إذا تراكم الضغط الدولي على إسرائيل للتجاوب مع ما يطلبه الرئيس محمود عباس فإنها قد تشترك مع حماس من جديد بتصعيد الموقف ميدانيا بما يكفل تفجير مسيرة المفوضات عبر شراك الإغتيالات ومن ثم الصواريخ.

واعتبر نزال أن الشعب الفلسطيني سيحسن صنعا إذا فتح الباب على مصراعيه للمقاومة الشعبية بصورها غير العنيفة في المرحلة الحاليه لنتمكن من "فتح حنفية أنابوليس إلى الحد الأقصى" على حد تعبيره و"تفويت الفرصة على الساعين لعودة العنف والدمار في لحظة الإقتراب الفريدة من معالجة الملف السياسي الذي أقفلته إسرائيل بعناد.

ورفض نزال اعتبار أن الإنتفاضة قد فشلت وأضاف أن المقاومة قد حققت هدفها المتمثل بفتح الملف السياسي بشروط افضل, ولكن هذا لا يعفينا من المراجعة الناقده التي يطرحها بعض الإخوة من ذوي الفضل.