جمعية حقوق الانسان في السعودية مستعدة لمعالجة سوء معاملة العمال الاجانب

تاريخ النشر: 16 يوليو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت جمعية حقوق الانسان في المملكة العربية السعودية الخميس انها مستعدة للعمل على معالجة وتلافي تجاوزات مزعومة ضد العمال الاجانب في المملكة وردت في تقرير قاس لمنظمة "هيومن رايتس ووتش".  

وقال بندر بن محمد الحجار، المتحدث باسم "الجمعية الوطنية لحقوق الانسان" في السعودية "ان الجمعية لم تتلق ايا من الشكاوى المشار اليها في تقرير المنظمة الاميركية التي تتخذ من نيويورك مقرا لها".  

وجاء في بيان للجمعية السعودية التي تم تأسيسها في آذار/مارس بدعم حكومي "نتطلع الى الاطلاع على التقرير الكامل للمنظمة والى معرفة الاشخاص المتضررين ومن الجهات المتسببة لمعالجة قضاياهم".  

واضاف البيان "نعتقد اننا في المملكة اقرب واقدر على متابعة مثل هذه الشكاوى والعمل على حلها".  

واكدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الخميس ان عددا كبيرا من العمال الاجانب في السعودية يلقون معاملة سيئة ويتم استغلالهم وبعضهم يعامل مثل "العبيد".  

وقالت ساره ليا ويتسون، مديرة المنظمة للشرق الاوسط وشمال افريقيا وهي تلخص تقريرا من 135 صفحة "وجدنا رجالا ونساء يعيشون في ظروف اشبه ما تكون بالعبودية" في السعودية.  

واوضح تقرير المنظمة ان التمييز تجاه المراة في المملكة تزداد حدته ازاء النساء الاجنبيات المستخدمات فيها حيث تتعرض بعضهن للاغتصاب والعزل الاجباري.  

ويشكل الاسيويون غالبية الاجانب في السعودية.  

ويبلغ عدد الاجانب في المملكة حوالى 8.8 ملايين نسمة حسبما ذكر وزير العمل غازي القصيبي. ويبلغ عدد السعوديين حوالى 17 مليون نسمة.  

وقالت السفارة السعودية في واشنطن إن التقرير "بالغ بشكل مفرط" في تجارب قلة من بين أكثر من ستة ملايين أجنبي يعملون في المملكة. وأضافت أن المملكة لديها قوانين عمل فعالة لحماية جميع العمال. 

 

كما وصفت سهيلة حماد عضو الجمعية الوطنية لحقوق الانسان التقرير بأنه مبالغ فيه. 

وقالت لصحيفة اراب نيوز "ربما كانت هناك حالات فردية إلا أنها لا تعكس (حال) الاغلبية وإلا لما كان هناك عدد كبير من العمال الاجانب الذين يعملون في المملكة." 

وقالت المنظمة انها اجرت اغلب اللقاءات مع الضحايا في الهند وبنغلادش والفيليبين مع عاملين عادوا من السعودية وذلك بسبب منعها من التحقيق في المملكة مع انه تمت دعوة وفد من المنظمة السنة الماضية للقاء مسؤولين سعوديين.  

وأضافت ان تقريرها بشأن العمال الاجانب في المملكة هو "اتهام لأرباب أعمال خاصة وكفلاء جردوا من الضمير اضافة إلى السلطات السعودية بما في ذلك محققو وزارة الداخلية وقضاة بالمحاكم الشرعية يتصرفون دون احترام لحكم القانون والكرامة الاصيلة لجميع النساء والرجال." 

وقال الحجار "ينبغي ان لا يستغرب وجود مشكلات سواء بين العمال واصحاب العمل او بين افراد المجتمع البشري من استغلال واغتصاب في اي مكان في العالم".  

واضاف "المهم هو العمل على معالجتها وتلافي تكرارها".  

واكد الحجار ان الجمعية الوطنية لحقوق الانسان "تلقت العديد من الشكاوى التي تسعى مع وزارة العمل واصحاب العمل على معالجتها" من دن توضيح طبيعة هذه الشكاوى.  

ولكنه اضاف "ان الدولة تعمل حاليا على معالجة بعض القصور في وضع العمل والعمال منها انشاء وزارة خاصة بالعمل واعادة النظر في نظام العمل والعمال".  

وكانت الحكومة السعودية فصلت في آذار/مارس الماضي وزارة العمل والشؤون الاجتماعية الى كيانين منفصلين.  

والجمعية الوطنية لحقوق الانسان اول جمعية غير حكومية للدفاع عن حقوق الانسان في السعودية اعلن عن تشكيلها رسميا في 8 اذار/مارس. وقد قدمت على انها "مستقلة" وتعهدت وفق لوائحها بمكافحة الظلم والتعسف والعنف والتعذيب وعدم التسامح.  

وغالبا ما تتعرض السعودية للانتقاد من منظمات غربية تعنى بحقوق الانسان في مواضيع تتعلق بانتهاكات في هذا المجال.  

وتنفي السعودية باستمرار هذه الانتهاكات، وقد سبق واعلنت عن مشروع لانشاء هيئة حكومية للدفاع عن الحقوق، الى جانب الهيئة المستقلة التي اعلن عنها. الا انها تؤكد ان حقوق الانسان لا يفترض ان تكون ذا طابع غربي بل ان تنسجم مع الشريعة الاسلامية والتقاليد المحلية. –(البوابة)-(مصادر متعددة)