جمعية سعودية: ”الفساد السياسي” سبب القتل الجماعي لفيضانات جدة

تاريخ النشر: 14 ديسمبر 2009 - 01:28 GMT
حملت جمعية حقوقية غير حكومية سعودية "الفساد السياسي" مسؤولية الحصيلة المرتفعة لقتلى الفيضانات التي شهدتها مدينة جدة في 25 تشرين الثاني/نوفمبر والتي اسفرت عن 120 قتيلا، داعية الى تشكيل لجنة تحقيق "خارج الاطار الرسمي" وانتخاب المسؤولين بدل تعيينهم.

واكدت "جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية" التي تشكلت مؤخرا، في خطاب موجه الى العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، ان "داء الفساد السياسي (الاداري) المزمن ادى الى القتل الجماعي للمواطنين".

واضافت انه "مع الاسف الشديد اضحى الفساد السياسي صبغة غالبة على سلوك بعض الامراء الذين يحتلون المناصب العليا في الدولة ويتنافسون للاستحواذ على المال العام وتحقيق الثراء غير المشروع".

وتابعت "نتطلع الى ان تكون كارثة جدة فرصة لتصحيح المسار بعلاج جرثومة الفساد السياسي الذي عشعش واستفحل في اجهزة الدولة، وهذا التضافر في الجهود لا يتم الا من خلال تأكيد المشاركة السياسية لجميع فئات الشعب من خلال انتخاب مجلس للنواب يتابع ويراقب ويقيم اداء الاجهزة الحكومية، ومن خلال التعجيل في اصدار نظام فعال للجمعيات الاهلية".

ورحبت الجمعية بقرار الملك عبد الله فتح تحقيق في كارثة جدة، وقالت "نرحب باهتمامكم ورغبتكم في التحقيق والتحري عن المسؤول المباشر عن هذه الكارثة (...) ولكن نطالب بأن تكون لجنة تقصي الحقائق من شخصيات خارج الاطار الرسمي وقادرة على استجواب كافة المسؤولين بمن فيهم الامراء".

واوقعت الفيضانات التي شهدتها مدينة جدة، العاصمة الاقتصادية للمملكة السعودية، في 25 تشرين الثاني/نوفمبر، خلال موسم الحج، 120 قتيلا وتسببت بخسائر قدرت بما بين 500 مليون ومليار دولار.

وكان 11 ناشطا سعوديا اعلنوا في تشرين الثاني/نوفمبر تأسيس جمعية غير حكومية جديدة تسعى الى مواجهة انتهاكات حقوق الانسان والحريات في المملكة، موضحين انهم ارسلوا رسالة الى العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز ابلغوه فيها بانشاء "جميعة الحقوق المدنية والسياسية"، بحسب ما اعلن في حينه الاكاديمي محمد القحطاني، وهو احد الموقعين على بيان تأسيس الجمعية، لوكالة فرانس برس.

ودعا الموقعون يومها الحكومة السعودية الى تبني "نظام الجمعيات الاهلية" لكي تحظى جمعيتهم باطار قانوني معترف به حيث تعتبر هذه الجمعية الجديدة، كما سواها من الجمعيات غير مرخص بها كون القانون السعودي لا يسمح بقيام الاحزاب السياسية او الجمعيات.