جناح القاعدة السعودي يتبنى الهجوم على القنصلية الاميركية بجدة

تاريخ النشر: 07 ديسمبر 2004 - 01:44 GMT

تبنى جناح القاعدة بالسعودية الهجوم على القنصلية الاميركية بجدة والذي خلف 12 قتيلا بينهم 5 موظفين و3 من المهاجمين.

وقال تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب في بيان نشر في موقع على الانترنت كثيرا ما يستخدمه الاسلاميون "قام أخوانكم في سرية الشهيد أبو أنس الشامي بغزوة الفلوجة المباركة فاقتحموا قلعة من قلاع الصليبيين في جزيرة العرب واخترقوا حصون القنصلية الامريكية في جدة والتي تحكم من خلالها بلاد الحرمين ويساس فيها شؤون الحج والحجيج وينتشر منها الجواسيس والخونة وبعد عدة ساعات تمكن اخوانكم من الانسحاب من مبنى القنصلية والانحياز الى مكان امن وقد استشهد في العملية اثنان من الاخوة الابطال قاموا بتغطية عملية الانسحاب وأصيب ثلاثة أخوة بجروح تتم معالجتها."

واضاف البيان "وقد تمكن اخوانكم من قتل تسعة من العملاء في القنصلية منهم اثنان من العلوج الامريكان كما قتل سبعة من العسكر أولياء الطاغوت وجرح العشرات .. وتم تدمير وحرق بعض مكاتب القنصلية .. وتم غنم معدات تنصت واتصال وأسلحة خفيفة وأجهزة الكترونية متطورة وبعض الوثائق الهامة."

ولم يمكن على الفور التحقق من صحة البيان.

وكان مسلحون اقتحموا قبيل الظهر القنصلية الاميركية بجدة وقتلوا 5 من موظفيها و4 حراس قبل ان تستعيد قوات الامن السيطرة وتقتل 3 منهم وتعتقل اثنين.

 وذكرت كارول كالين المتحدثة باسم السفارة الاميركية أن خمسة موظفين غير اميركيين قتلوا في الهجوم. ورفضت الافصاح عن جنسيات القتلى. لكن مصادر امنية قالت انهم من العرب والاسيويين.

وقالت المتحدثة لرويترز "لدينا خمس وفيات مؤكدة من بين موظفينا المحليين أحدهم حارس أمن".

وأضافت كالين أن "حفنة من الموظفين الاخرين نقلوا للمستشفى."

وكانت مصادر سعودية ذكرت ان المهاجمين قتلوا اربعة حراس سعوديين.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الاميركية ان العديد من الحراس قتلوا وأصيب بعض الاميركيين بجروح طفيفة.

وهذا اول هجوم كبير له صلة بمتشددين يشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة في المملكة منذ ايار/مايو.

وقال مسؤول بوزارة الداخلية السعودية في بيان ان "مجموعة من المنتمين للفئة الضالة قاموا عند الساعة الحادية عشرة من صباح يوم الاثنين...بالقاء متفجرات على بوابة القنصلية الامريكية بمحافظة جدة ومن ثم الدخول الى محيط القنصلية" مستخدما التعبير الذي عادة ما تستخدمه الحكومة في الاشارة الى متشددين موالين لاسامة بن لادن زعيم القاعدة السعودي المولد.

واضاف "تعاملت معهم قوات الامن في الحال وتمت السيطرة على الموقف حيث قتل ثلاثة من المعتدين وتم القبض على اثنين بعد اصابتهما ولا يزال الحادث محل متابعة الجهات المختصة."

وقال شهود ان المتشددين نزعوا العلم الاميركي واحرقوه بعد ان اقتحموا القنصلية.

ونفى مسؤول بوزارة الخارجية تقارير سابقة كانت قد ذكرت أن المهاجمين احتجزوا 18 رهينة من العاملين المحليين.

وقال "ربما تكون تلك الفكرة قد أثيرت بسبب استخدام الملاذ الامن" في اشارة الى المنطقة المحصنة التي فر اليها الاميركيون.

وأضاف المسؤول الاميركي أنه "لم يتمكن أي من المهاجمين من الفرار .. انهم اما قتلوا أو ألقي القبض عليهم أو حوصروا..الهجوم انتهى لكن قوات الامن لم تعلن بعد أن كل شيء على ما يرام لانهم في اعتقادي لا زالوا يعملون على تأمين المنطقة تماما والتأكد من زوال الخطر."

وقال مسؤول أمني سعودي ان المتشددين اقتحموا المجمع عبر أحد الابواب الجانبية حيث يتم تسليم البريد بيد أن المسؤول الاميركي قال ان بعضهم على الاقل استخدم المدخل الرئيسي.

وقال "دخلوا البوابة الرئيسية. لم يتضح ما اذا كانوا فجروا قنبلة أم انهم شقوا طريقهم الى الداخل باطلاق النار فقط."

وهذا أول هجوم كبير في السعودية منذ ايار/مايو حين هاجم مقاتلون موالون لابن لادن شركات نفطية ومجمعا سكنيا في مدينة الخبر بشرق المملكة. وقتل في الهجوم ما لا يقل عن 22 اجنبيا وسبعة من رجال الامن.

وقتل مسلحون العديد من الاجانب منذ ذلك الحين بينما ردت القوات السعودية بحملة أمنية مشددة قتلت خلالها بعض المتشددين البارزين واعتقلت اخرين لكنها أخفقت في اجهاض قدرتهم على شن هجمات جريئة.

وأغلقت السفارة الاميركية في الرياض والقنصلية في كل من جدة والظهران في أعقاب الهجوم الذي وقع يوم الاثنين.

وأثناء الهجوم تصاعد دخان كثيف من المجمع في وسط جدة. وأغلقت قوات الامن المنطقة بينما حلقت طائرات هليكوبتر في سمائها. ودوت أصوات تبادل اطلاق النار بينما تعامل أفراد الحرس الوطني مع المهاجمين.

وتخوض السعودية معركة ضد موجة من العنف يشنها تنظيم القاعدة ضد الاجانب وقوات الامن منذ ايار/مايو 2003.

وقتل نحو 170 من بينهم اجانب وافراد امن ومتشددون في هجمات واشتباكات منذ اول تفجيرات انتحارية في الرياض قبل 18 شهرا.

وقد أذهل الهجوم الذي أعقب فترة من الهدوء خلت من هجمات المتشددين مدينة جدة التي تتسم بالتسامح والامان نسبيا.

بوش يربط بين الهجوم وانتخابات العراق

وفي اول رد فعل له على الهجوم، اعتبر الرئيس الاميركي جورج بوش ان "الارهابيين ما زالوا في حركة دائبة" وعاقدين العزم على اخراج الانتخابات العراقية عن مسارها.

وقال بوش للصحفيين "انهم يريدوننا ان نرحل عن المملكة العربية السعودية ونغادر العراق . يريدون ان يشعرونا بالفتور والانهاك في مواجهة استعدادهم للقتل العشوائي وقتل الابرياء. ولهذا السبب فان هذه الانتخابات في العراق مهمة جدا."

وكان بوش يتحدث في ختام اجتماع له في المكتب البيضاوي مع الرئيس العراقي المؤقت غازي الياور. ووجه الرئيس الاميركي الشكر للحكومة السعودية لرد فعلها السريع على الهجوم الذي شنه متشددون اسلاميون في جدة.

وارسل بوش تعازيه في مقتل الحراس السعوديين الذين كانوا يدافعون عن القنصلية وقال انه واثق من ان الحكومة السعودية "ستشاركنا المعلومات" عن مرتكبي الهجوم.

وقال بوش "الهجوم في السعودية يذكرنا بان الارهابيين ما زالوا في حركة دائبة. انهم مهتمون بالتأثير على ارادة البلاد الحرة."

الاردن يدين هجوم جدة

ومن جهته، ادان الاردن الهجوم على القنصلية الاميركية في جدة ووصفه بانه عمل ارهابي لا يمثل القيم الاسلامية.

ونقلت وكالة الانباء الاردنية (بترا) عن أسمى خضر الناطقة الرسمية باسم الحكومة قولها ان "هذا العمل الاجرامي الاثم ليس من القيم والمباديء العربية والاسلامية."

واشادت خضر بأداء قوات الامن السعودية التي اقتحمت المبنى وسيطرت عليه.

وقالت ان الاردن يدعم ويقف الى جانب السعوديين "في سعيهم لاجتثاث الارهاب من جذوره."

وكانت قوات الامن الاردنية قد أعلنت في الاونة الاخيرة انها احبطت عدة محاولات للنيل من امن الاردن منها ما له علاقة بتنظيم القاعدة وحليفه ابو مصعب الزرقاوي.

(البوابة)(مصادر متعددة)