جنبلاط والحريري يتهمان الاسد ونصرالله بالمتاجرة بالقرار اللبناني

تاريخ النشر: 17 أغسطس 2006 - 12:28 GMT
بيروت : البوابة

شن النائبان سعد االحريري ووليد جنبلاط كلا على حدة هجوما ضاريا على الرئيس السوري بشار الاسد وزعيم حزب الله حسن نصرالله واتهم الاول بطعن العرب والمتاجرة بدماء اللبنانيين والثاني بخرق اتفاق الطائف والغاء الدولة اللبنانية

جنبلاط

كرر وليد جنبلاط، الأبرز في تيار 14 آذار اللبناني، مواقفه السابقة ازاء سؤاله لمن سيهدي السيد حسن نصر الله نصره؟ وذلك عبر الحملة على السياستين السورية والإيرانية إزاء لبنان، وذلك من خلال مؤتمره الصحفي الذي عقده في المختارة بجبل لبنان ظهيرة اليوم (الخميس).

إلى ذلك وكان جنبلاط، قد بدأ مؤتمره الصحفي بتساؤلات عمن اخترع هذه الحرب، معتبرا أن الحرب هي جزء من مفهوم الحرب الاستباقية للرئيس الأمريكي جورج بوش ، ليتابع قوله:" لا علاقة لي بالحرب الاستباقية أكانت من خلال إيران وسوريا عبر حزب الله، أم من خلال الولايات المتحدة عبر إسرائيل"؟

جنبلاط، والذي بدا متعرقا خلال مؤتمره الصحفي، وشديد التوتر حسب تعليقات متابعي مؤتمره الصحفي، تساءل حول ماهية المقاومة اللبنانية، قائلا:" هل هذه المقاومة مقاومة لبنانية أم هذه المقاومة أداة للمحور السوري – الإيراني على الأرض اللبنانية" ليعود إلى حوارات طاولة الوفاق الوطني موجها كلامه إلى السيد حسن نصر الله مذكرا بأن:" كنا نحن وسعد الحريري وكل قوى 14 آذار قلناها لشيراك ولكونداليزا رايس، أن سلاح المقاومة هو في الحوار، والمقاومة جزء لا يتجزأ من الحوار اللبناني" واستطر جنبلاط قائلا أ:" ألم يكن من الممكن استشارة الحكماء من الحكومة اللبنانية بأن هناك عدوانا سيأتي وأن نقوم سويا بما نملك من علاقات مع الدول الكبرى لتفادي هذا العدوان" ، جاء ذلك بعد أن كان جنبلاط قد تساءل عن حقيقة أن إسرائيل كانت ستشن الحرب على لبنان، وهو الكلام الذي اعتمده حزب الله في أدبياته خلال الحرب في تبرير لدخولها.

جنبلاط ، لفت إلى قول السيد حسن نصر الله :" عندما أقدمنا على هذه العملية لم نكن نتوقع حجم الرد عليها" . جنبلاط الذي كان قد كرر سؤاله عن دور الدولة اللبنانية في هذه الحرب، وعن قول السيد حسن نصر الله بأن هذه الحرب هي حرب لبنان وحرب الأمة ، تساءل عن المسافة مابين الدولة والمقاومة وأضاف موجها كلامه إلى السيد حسن نصر الله :" أين لبنان وأين الأمة إذا كنت تريد أن تتصرف باسم الأمة" و :" أين الدولة إذا كان نصر الله يتصرف باسم الدولة والشعب".

وحول إعادة أعمار ماخربته الحرب، وتصريحات السيد حسن نصر الله ، من أن المال النظيف سيعيد الاعتمار قال جنبلاط:" مال إيران على حساب لبنان موجود لكن إعادة أعمار الثقة صعبة" .متسائلا:" كيف نعود ونبني الثقة إذا أردت الانفراد بالدولة اللبنانية؟"

وفي تركيز على اتفاق الطائف واتفاقية الهدنة قال جنبلاط :" لم نسمع في كل خطابات حسن نصر الله كلمة حول اتفاق الطائف أو كلمة حول اتفاقية الهدنة" مضيفا:" ربما ضجيج الطائرات وربما الدمار والخراب والآلة العسكرية الإسرائيلية بهمجيتها لم تترك مجالا للتفكير بتلك المحطتين السياستين أي اتفاقية الهدنة واتفاق الطائف ليصبح لبنان خارطة عسكرية يبدأ من ميس الجبل ليصل إلى بيروت وكافة أرجاء لبنان، لنكون في مكان لامكان فيه لاتفاقية الطائف واتفاقية الهدنة".

إلى ذلك وكان جنبلاط قد شكك في أكثر من مكان بنجاح الجيش في مهمته الراهنة في الجنوب نظرا :" لانتشاره وفق صيغ غامضة" مضيفا :" أننا لو أرسلنا الجيش سنة 2000 لتجاوزنا هذه المحنة" وأكد في السياق ذاته بأن طبيعة لبنان:" لا تسمح بإبرام اتفاق سلام مع إسرائيل بشكل منفرد "

وفي انتقاله إلى الرد على خطاب الرئيس السوري بشار الأسد واصفا الرئيس الأسد تارة بالجار وأخرى بأوصاف خشنة، قال جنبلاط :" اللعبة مكشوفة ويتم استخدام لبنان لتحسين التفاوض مع أمريكا" ، معتقدا أن بنود النظام السوري يأتي في أولها:" إسقاط الحكومة اللبنانية كي يتجنب المحكمة الدولية الخاصة بمقتل الحريري" واستطر قائلا:" هذا هو جدول أعمال النظام السوري".

الحريري

في كلمة رد على الرئيس السوري بشار الاسد ، قال النائب اللبناني ورئيس كتلة المستقبل سعد الحريري: " الجرح الذي اصاب لبنان موجع وعميق لكنه جرح صنعه العدو الاسرائيلي، اليس من المؤلم ايضا ان نتحدث عن جرح اخر يأتينا من شقيق؟ بعد 33 يوما من القصف الاسرائيلي على رؤوس اللبنايين نزل علينا قبل يومين قصف من نوع آخر، قرر سيد قصر المهاجرين في دمشق ان يتوجه الى اللبنانيين بخطاب من الوزن الثقيل فخانته الكلمات وخانته الرؤيا ليتحول الخطاب الى قصف من العيار الثقيل لا ينال من فريق اساسي في لبنان انما يطعن بعلاقاته مع الاشقاء العرب لا سيما الذين وقفوا مع والده ولم يتنكروا لنصرة سورية ودعمها في يوم من الايام. انه خطاب نكران الجميل للعرب. خطاب يهدف الى الفتنة. اراد ان يكون شريكا مضاربا للبنانيين وحبذا لو ان هذه المشاركة استطاع ان يمارسها على جبهة الجولان المحتل واخترق الصمت المزمن والرهيب في تلك الجبهة العزيزة على قلوب العرب".

وقال الحريري في اعنف هجوم سياسي على الرئيس الاسد "اقول لرئيس النظام في سورية: ان الصمود في وجه اسرائيل انتاج لبناني معروف.. لم يصنع في اقبية السجون وغرف التعذيب والتخريب لكنه صنع في ميادين الشهادة والتضحية. الانتصار هو انتاج نبيل عظيم للوحدة الوطنية اللبنانية ولارادة اللبنانيين المشتركة في مواجهة العدوان. اما نحن في 14 آذار فنحن آباء الوحدة الوطنية وحماتها وقوة المحافظة عليها مهما عصفت رياح المهاجرين. نحن انتاج العروبة الحقة،

انتاج الوفاء والولاء للبنان. صهرتنا جريمة 14 شباط، جريمة اغتيال رفيق الحريري اللبناني العربي الحقيقي الصادق الرجل الظاهرة الذي احبه الشعب السوري كما احبه الشعب اللبناني. والذين انتجوا هذه الجريمة يهولون على لبنان الان بانتاج فتنة جديدة ويخافون على مصيرهم من محاكمة دولية تكشف زيف الادعاءات الوطنية والقومية.

واضاف هناك رئيس مجاور يهدد باسقاط الوضع السياسي القائم في لبنان لانه لم يستطع ان يهضم قرار الشعب اللبناني بسحب فساده واجهزته من الاراضي اللبنانية وهناك في الجهة الاخرى دولة تهدد لبنان يوميا في امنه وسلامه واستقراره. لا خيار لنا في الحالتين سوى التاكيد على رفض وصاية القصر او تجديدها وعلى مواجهة العدوان الاسرائيلي والتضامن وراء الدولة اللبنانية ومؤسساتها لازالة اثار العدوان والمباشرة في مرحلة جديد وواعدة في تاريخ لبنان".

وتوجه النائب إلى الشعب السوري قائلا :"لا نريد ان نتدخل في الشان السوري الداخلي ولكن لا بد ان اتوجه بكلمة الى الشعب الشقيق: نحن نعرف ان ليس من مسافة اكبر في العالم بين ما تكنونه لاخوتكم في لبنان من محبة واخوة وصدق وبين ما يكنه النظام في سورية من حقد وفتنة وكذب. نحن نعرف ان ليس من مسافة اكبر في العالم بين عروبتكم وانتمائكم الى هذه الامة وتوقكم لتحرير ارضكم المحتل وبين تصرفات النظام في سورية تجاه العروبة وتناسيه ارضنا المحتلة في الجولان.. نحن نعرف انكم السند الاول لاخوتكم في لبنان وفي كل بلد عربي وان النظام في سورية يتاجر بدماء اطفال قانا وغزة وبغداد ليستدرج الفتنة الى لبنان وفلسطين والعراق حتى بات قصر المهاجرين يستحق ان يسمى قصر المتاجرين".

وقال : "لا حزن اكبر من حزنكم انتم الشعب المظلوم الممنوع من التعبير والمقاومة من حزنكم على رؤية النظام يزور ارادتكم ويوزع اتهامامت الخيانة والاعدام السياسي بحق من جاء بهم الشعب في انتخابات حرة وهو يمسك بزمام الحكم بقوة السجن والارهاب والاسئثار بالسلطة. نشعر بالحزن لما آلت اليه القيادة في سورية ويزداد عندما ينوي التفريط بوحدة اللبنان بهذا الشكل السافر وتوحيه الاتهامات يعلم انها تشكل ابرز الاركان التاريخية في مواجهة اتفاق 17 ايار، نشعر بالحزن العارم عندما نرى رئيس سورية يتسلل بهذا الشكل المريب الى الانتصار اللبناني ويوجه الاتهامامت وحملات التخوين التي لا تليق باي مسؤول حتى لو كان من الدرجة العاشرة. ".

وأضاف :اليوم في ظل بعض السياسات الهوجاء التي تصل الينا من الخارج، لا بد من تجديد الثقة بالدولة اللبنانية. الجيش يقوم اليوم بالانتشار في الجنوب وهي مهمة وطنية وسياسية وامنية وعسكرية بامتياز ينفذها الجيش وانظار اللبنانيين شاخصة اليه وتراهن عليه في حماية السيادة والناس ودفع الاخطار التي هددت ارضنا واهلنا في الجنوب منذ عشرات السنين. نتطلع الى الدور الذي سيقوم به في الجنوب . ونتطلع الى دور الدول الصديقة في القوة الامنية ووقف الخروقات الاسرائيلية على ارضنا.