جنبلاط يدعو اميركا لاحتلال سورية وواشنطن تثمن الموافقة على التحقيق مع الشرع

تاريخ النشر: 05 يناير 2006 - 11:42 GMT

حث النائب اللبناني وليد جنبلاط الإدارة الاميركية على احتلال سوريا والإطاحة بنظامها، على غرار ما فعلت في العراق الذي قال أنها غزته "باسم حكم الاغلبية".

جنبلاط يدعو للاطاحة بالاسد

ورأى ان المسألة اللبنانية السورية ترتبط بإيران، التي اعتبر انها تستخدم تحالفها مع الرئيس بشار الأسد وحزب الله في معركتها الاستراتيجية ضد اسرائيل والولايات المتحدة.

وأشارت صحيفة "السفير" اللبنانية أن جنبلاط وصف، في اتصال مع صحيفة "واشنطن بوست" الاميركية، تصريحات نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام، بـ "العاصفة" للأسد وحليفه اللبناني الأساسي، حزب الله. ونبّه أنه، مع ازدياد عزلة الأسد، سيصبح الوضع أخطر بالنسبة الى لبنان قائلا "كلما ضغطتم أكثر على السوريين، ازدادوا عدوانية هنا".

واعتبر جنبلاط أن الحل الثابت الوحيد يكمن في تغيير النظام في سوريا، عبر حل يقود الأسد إلى المحاكمة من خلال الأمم المتحدة، كما جرى مع الزعيم اليوغوسلافي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش. أضاف ان ما يجعل المسألة اللبنانية السورية، بشكل خاص، متقلبة، هو أنها ترتبط بالنظام الإيراني الأصولي الجديد للرئيس محمود أحمدي نجاد، حيث تستخدم إيران تحالفها مع الأسد وحزب الله في معركتها الاستراتيجية الأوسع ضد إسرائيل والولايات المتحدة. وأوضح "إن الأمر يبدو كأننا ندافع عن المنشآت الإيرانية النووية من حدود لبنان".

وقال جنبلاط إنه يأمل أن تساند أميركا ثورة الأرز، وأبلغ الكاتب في الصحيفة ديفيد اغناسيوس بأنه "إذا كان بوش يعتبر لبنان أحد إنجازاته الكبرى، فالآن هو الوقت لحماية لبنان".

وحين سئل عما يريده من أميركا أجاب "لقد أتيتم إلى العراق باسم حكم الأكثرية. بإمكانكم فعل الشيء ذاته في سوريا".

وتساءل الكاتب: ماذا بإمكان الولايات المتحدة أن تفعل، واقعياً، لمنع الوضع السوري اللبناني من الانفجار؟ يكمن جزء من الجواب في الالتصاق بتحقيق الأمم المتحدة الذي ينتزع على مهل الحقيقة حول اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

وقالت الصحيفة الأمريكية ان التحدي، بالنسبة الى الولايات المتحدة، يكمن في مساعدة لبنان وجعله قويا بما يكفي لمقاومة الهيمنة السورية. وقد يحصل تطور مهم كاتفاق بوساطة أمريكية، لانسحاب إسرائيلي من منطقة مزارع شبعا على الحدود اللبنانية، مع موافقة من الأمم المتحدة على لبنانية هذه الارض، ما قد يمنح الحكومة اللبنانية نصراً رمزياً، ويزيل مبرر حزب الله للاحتفاظ بالسلاح

واشنطن تثمن الموافقة على استجواب الشرع

الى ذلك اعتبرت الولايات المتحدة انه اذا كان رئيس لجنة التحقيق الدولي في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري القاضي الالماني ديتليف ميليس مرتاحا لشروط لقاء وزير الخارجية السوري فان ذلك يعتبر خطوة ايجابية على صعيد تعاون سوريا.

وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية شون ماكورماك "انها ليست خطوة كاملة على صعيد التعاون لانه لا يزال هناك العديد من الطلبات لاجراء مقابلات وسنرى كيف ستتصرف الحكومة السورية مع هذه الطلبات".

واشار ماكورماك الى وجود نشاط دبلوماسي كثيف فيما يتعلق بفشل سوريا بالاستجابة للطلبات كافة التي تقدم بها ميليس مشيرا في ذلك الى زيارة الرئيس المصري حسني مبارك الى فرنسا والجهود التي تبذلها السعودية ايضا في هذا المجال.

واضاف ان "شروط تعاون سوريا مع اللجنة تحددت في قرار مجلس الامن الدولي رقم 1636 وهذا هو معيار التعاون وما على الحكومة السورية الا التعاون مع اللجنة الدولية".