وفي طهران وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية محمد علي حسيني الاتهامات بانها "لا اساس لها على الاطلاق". وقال الميجر جنرال ريك لينش الذي تقاتل قواته خليطا من المقاتلين السنة والميليشيات الشيعية جنوبي بغداد ان كثيرا من بين 25 جنديا قتلوا في منطقته خلال الشهرين الاخيرين تعرضوا لما يصفه الجيش الامريكي بأنه "نيران غير مباشرة".
وقال لينش للصحفيين في بغداد "العدو يكثف هجمات النيران غير المباشرة. وقد بات العدو اكثر ضراوة. الامر الذي يبعث على أشد القلق هو الذخيرة الايرانية التي يستخدمها."
وأضاف "لدينا بعض اعضاء الحرس الثوري الايراني. انهم يسهلون تدريب المتطرفين الشيعة.. نحن نعتقد ان هناك نحو 50 عضوا... في ساحتي القتالية." وكثف المسؤولون والقادة العسكريون الامريكيون اتهاماتهم لايران في الاسابيع الاخيرة حيث يتهمونها بالقيام بدور يهدف الى افساد الامور في العراق بغرض التأثير على التقرير المقرر تقديمه الشهر القادم بخصوص مدى التقدم في الحرب هناك.
وقال لينش ان القوات الامريكية لم تتمكن حتى الان من ضبط اي شحنات اسلحة تعبر الحدود الايرانية ولم يتم القبض على اي عضو بالحرس الثوري في المنطقة التي يتولى المسؤولية عنها.
لكنه قال ان قواته ضبطت 217 قطعة سلاح عليها علامات ايرانية منذ ابريل نيسان في فترة شهدت زيادة في هجمات الصواريخ وقذائف المورتر على الجنود الامريكيين.
وأشارت المخابرات الى ان القنابل الخارقة للدروع التي تزرع على جوانب الطرق والتي أودت بحياة عشرات الجنود الامريكيين تصنع في ايران ثم تهرب الى العراق لتجميعها هناك.
وتنفي ايران مثل هذه الاتهامات وتقول ان الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 هو سبب العنف الطائفي بين الاغلبية الشيعية وأقلية العرب السنة الذي أسفر عن مقتل عشرات الالاف.
وقال البريجادير جنرال اد كاردون نائب لينش ان من المقرر نشر قوة تضم نحو 2000 جندي من جورجيا في محافظة واسط جنوب شرقي بغداد لاحباط تهريب اي اسلحة من ايران.
والمحافظة لها حدود مشتركة لمسافة 200 كيلومتر مع ايران وليس بها سوى معبر حدودي رسمي واحد لكن عدة طرق للتهريب تقع الى الشمال والجنوب منه.
وتقع في نطاق مسؤولية لينش منطقة مثلث الموت وهي معقل للمسلحين السنة والميليشيات الشيعية المنافسة. وقام لينش بسلسلة من العمليات لمنع تدفق الاسلحة والمقاتلين الى بغداد والحيلولة دون استخدام منطقته كنقطة انطلاق لشن هجمات.
وبدأت القوات الامريكية عملية في المحافظات المجاورة لبغداد مستهدفة القاعدة والميليشيات الشيعية لاتاحة الوقت للزعماء العراقيين للتوصل الى اتفاق بشأن اقتسام السلطة بين الشيعة والعرب السنة والاكراد.
وقال لينش "نحن نعتقد اننا دفعنا العدو الى الفرار. نحن في مرحلة المطاردة."
وقال ان العنف تراجع بنسبة 20 في المئة في منطقته خلال الستين يوما الماضية حيث انخفض عدد الهجمات من 20 هجوما في اليوم الى 16 كما انخفض عدد القتلى في صفوف المدنيين بنسبة 36 في المئة.
ولكن هناك زيادة في الهجمات على الجنود الامريكيين.
وأبرز لينش من جيب الساق اليسرى لحلته العسكرية حزمة بطاقات مغلفة بالبلاستيك يضمها معا شريط مطاطي وكان على كل بطاقة رقم وصورة جندي أمريكي من الذين قتلوا منذ ابريل نيسان. وكان الرقم الاخير هو 71.