خبر عاجل

جنرال اميركي متقاعد ينضم للمطالبين باستقالة رمسفيلد

تاريخ النشر: 12 أبريل 2006 - 08:27 GMT

إنضم جنرال اميركي كان قائد فرقة عسكرية في العراق قبل عام وتقاعد مؤخرا الى مجموعة صغيرة لكن متنامية من كبار الضباط السابقين التي تطالب باستقالة وزير الدفاع دونالد رمسفيلد.

وقال الميجر جنرال جون باتيست الذي كان قائدا للفرقة الاولى مشاة في العراق في مقابلة مع شبكة سي ان ان "اعتقد اننا نحتاج الى بداية جديدة في البنتاغون. نحتاج زعيما يفهم عمل الفريق زعيما يعرف كيف ينشيء فرق عمل زعيما يقوم بعمله دون ترهيب."

وفي الاسابيع الاخيرة قام الضباط المتقاعدون اللفتنانت جنرال بسلاح مشاة البحرية غريغوري نيوبولد والميجر جنرال بول ايتون والجنرال بسلاح مشاة البحرية انتوني زيني بالادلاء بتصريحات كلها ضد رمسفيلد.

ويأتي هذا وسط دلائل اظهرتها استطلاعات الرأي على تراجع مساندة الجماهير للحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات في العراق التي قتل فيها نحو 2360 عسكريا اميركيا.

وقال باتيست "حين تتخذ قرارات دون اعتبار للتوصيات العسكرية السليمة والعملية السليمة لصنع القرار العسكري والتخطيط السليم نصبح على الطريق نحو ارتكاب اخطاء."

وكان باتيست وهو خريج كلية وست بوينت العسكرية وخدم في حرب الخليج السابقة قد استقال من الجيش في اول تشرين الثاني/نوفمبر الماضي. وخلال خدمته في العراق كانت فرقته مرابطة في تكريت.

ويتهم منتقدون وزير الدفاع بأنه يرهب كبار الضباط ويستخف بارائهم. ويستشهدون غالبا بما قام به رمسفيلد من رفض رأي رئيس هيئة اركان الجيش حينئذ الجنرال اريك شينسكي قبل شهر من غزو العراق في 2003 والذي كان مفاده ان احتلال العراق يتطلب عدة مئات الالوف من الجنود وليس مجرد قوة صغيرة صمم رامسفيلد على ارسالها.

ويعتقد كثير من الخبراء ان الفوضى التي استتبعت الغزو والتمرد الذي قام بعد اشهر قليلة اكدا صحة رأي شينسكي.

وقال باتيست لسي ان ان "لدينا افضل مؤسسة عسكرية في العالم بلا جدال." لكنه لم يذكر ما اذا كان يعتقد انه كان بالامكان كسب الحرب.

وتابع "سواء اتفقنا مع الحرب في العراق ام لم نتفق... يجب أن ننجح في هذه العملية. فالفشل ليس خيارا مطروحا."

وقال باتيست انه شعر بالذهول لعدم اظهار الشعب الاميركي "التضحية والالتزام" بالحرب باستثناء اسر الجنود الذين يحاربون في العراق.

وتابع "اعتقد ان السلطتين التنفيذية والتشريعية عليهما مسؤولية تعبئة هذا البلد للحرب. لكنهما لم يفعلا. اننا نرهن مستقبلنا واطفالنا مقابل ثمانية أو تسعة مليارات دولار شهريا" في اشارة الى تكلفة الحرب.

وحدد باتيست النجاح في الحرب بأنه "تحضير الشعب العراقي للاعتماد على الذات بحكومة ممثلة تأخذ في اعتبارها الاختلافات القبلية والعرقية والدينية التي حددت على الدوام المجتمع العراقي.

"

بصراحة العراقيون من خبرتي لا يفهمون الديمقراطية. ولا يدركون مسؤولياتهم تجاه اقامة مجتمع حر."

وكان نيوبولد الذي كان ارفع ضابط عمليات في المؤسسة العسكرية قبل حرب العراق قد ذكر في مقال للرأي نشر في مجلة تايم يوم الاحد انه نادم لانه لم يطعن بصورة اكثر علانية في الزعماء الاميركيين الذين قادوا الولايات المتحدة الى "حرب غير ضرورية" في العراق.

وحث نيوبولد الضباط الذين لا يزالون في الخدمة على أن يفصحوا عن شكوكهم بشأن الحرب.

وقام الجنرال بيت بيس بسلاح مشاة البحرية ورئيس هيئة اركان القوات المسلحة بالدفاع عن رمسفيلد يوم الثلاثاء في مواجهة الانتقادات التي يتعرض لها قائلا ان رمسفيلد ذكر انه "ليس هناك ما يعيب ان يكون للناس اراؤهم" وانه ينبغي توقع ظهور انتقادات بشأن حرب مثيرة للجدال الى هذا الحد مثل هذه الحرب.