جنرال بريطاني ينتقد السياسة الاميركية والصدر يدعو لتحقيق عادل باحداث كربلاء

منشور 02 أيلول / سبتمبر 2007 - 03:20
فيما انتقد جنرال بريطاني سياسة بوش في العراق فقد طالب مقتدى الصدر الحكومة العراقية بإجراء تحقيق عادل وحيادي في الاشتباكات التي دارت في مدينة كربلاء الاسبوع الماضي محذرا من اتخاذ قرارات "خارج التوقع" لم يحددها اذا لم يتحقق ذلك.

تحقيق عادل

وتثير هذه التصريحات تساؤلات بشأن مدى التزام التيار الصدري بأمر من الصدر ذاته بتجميد جيش المهدي التابع له لكل الانشطة العسكرية لمدة ستة أشهر عقب العنف.

وقال رئيس الوزراء نوري المالكي في مؤتمر صحفي انه شكل لجنة مستقلة للتحقيق في هذه الاشتباكات. وقال بيان من مكتب الصدر في النجف إن التيار يحاول ومنذ اندلاع اعمال العنف التي شهدتها مدينة كربلاء الاسبوع الماضي "حقن دماء المسلمين لتطويق الفتنة."

وأضاف "بعد التسويف الذي شهدناه في اليومين السابقين (للجنة) نحذر الحكومة العراقية والجهات التنفيذية في كربلاء انها في حال عدم اتخاذ اجراءات التحقيق العادل والحيادي والسريعة جدا فان مكتب الشهيد الصدر سيضطر الى اتخاذ قرارات خارج توقع الحكومة."

ورفض مساعد للصدر توضيح ماذا يعني بهذا. كما اتهم البيان الصادر عن المكتب الرئيسي للصدر في النجف قوات الامن باحتجاز أكثر من 200 من مؤيدي الصدر بعد الاشتباكات.

ومضى البيان يقول "الجهات المعنية بأمن كربلاء قامت بعد الفتنة بالقاء القبض على عدد كبير من الصدريين بشكل متعسف خصوصا خلال الايام الثلاثة السابقة تجاوز عددهم 200 شخص." وأضاف البيان أن هذه الاعتقالات جرت "بأسلوب صدامي ذكرنا بقمع الانتفاضة الشعبانية" في اشارة الى الرئيس العراقي الراحل صدام حسين. وتقول الحكومة العراقية ان 72 شخصا احتجزوا مضيفة أن أنصار الصدر ليسوا مستهدفين. ودارت المعارك التي أسفرت عن سقوط ما يصل الى 52 قتيلا في كربلاء في الاسبوع الماضي فيما يبدو بين أتباع الصدر وجيش المهدي من جهة ومنظمة بدر التابعة للمجلس الاعلى الاسلامي العراقي من جهة أخرى والتي تسيطر على الشرطة في أغلب مناطق الجنوب. واتهم المالكي عصابات اجرامية بارتكاب هذا العنف. وقال مكتبه في الاسبوع الماضي ان التيار الصدري يعتبر واحدا من أهم الكتل السياسية في العراق وسيظل شريكا فعالا وحقيقيا في العملية السياسية.

ووصف بيان الصدر بيان رئاسة الوزراء القائل بأن الصدريين ايجابيين في القضية بانه "ماهو الا حبر على ورق."

وأضاف ان الاعتقالات والحملات التي تقوم بها القوات الامريكية ما زالت مستمرة.

ورحب الجيش الامريكي أمس بأمر تجميد الانشطة العسكرية الذي أصدره الصدر وقال انه يأمل أن تركز قوات الامن الان أكثر على محاربة القاعدة. ويقول مساعدو الصدر ان هذا الامر يهدف الى السماح للصدر بالقضاء على العناصر المارقة في جيش المهدي.

انتقاد بريطاني

بعد قائد الجيش السابق اثناء التدخل العسكري ضد نظام صدام حسين انتقد جنرال بريطاني ثان الادارة الاميركية لمرحلة ما بعد الحرب على العراق ووصفها بانها "خاطئة تماما" وذلك في تصريحات نشرتها صحيفة صنداي ميرور الاحد.

وقال الجنرال تيم كروس الذي كان يحمل اعلى مسؤول يعنى بالتخطيط لما بعد الحرب اثر سقوط صدام حسين "ليس هناك ادنى شك الان بعد مرور الوقت ان الخطة الاميركية لمرحلة ما بعد الحرب خاطئة تماما وان عددا كبيرا منا كنا نخشى ذلك في تلك الفترة".

وكان قائد الجيش البريطاني لدى بدء التدخل العسكري في العراق الجنرال مايك جاكسون اعتبر في سيرة ذاتية بعنوان "سولدجير" (جندي) نشرت صحيفة "دايلي تلغراف" مقتطفات منها السبت ان السياسة الاميركية في العراق "في افلاس فكري".

وعلى غرار الجنرال جاكسون شن الجنرال كروس هجوما شديدا بحسب دايلي ميرور على وزير الدفاع الاميركي في تلك الفترة دونالد رامسفلد.

وقال كروس الذي كان في 2003 مساعد رئيس قسم المساعدة الانسانية واعادة الاعمار في التحالف "منذ البداية كنا قلقين جدا لنقص الدقة في خطة ما بعد الحرب وليس هناك ادنى شك ان رامسفلد كان في صلب العملية".

واضاف "لقد تناولت الغداء مع رامسفلد في واشنطن قبل الاجتياح في 2003 وعبرت له عن قلقي لجهة ضرورة تدويل اعادة اعمار العراق والعمل بشكل وثيق مع الامم المتحدة وكذلك لعدد القوات الضروري لحفظ الامن والمساعدة على اعادة الاعمار".

واكد الجنرال البريطاني "انه لم يشأ الاصغاء لهذه الرسالة. وان الاميركيين كانوا مقتنعين اصلا ان العراق سيخرج بسرعة نسبيا من كل ذلك كديمقراطية مستقرة".

وروى ايضا لدايلي ميرور "انا شخصيا واخرون اكدوا ان الامور لن تكون بهذه السهولة لكنه لم يأبه لهذه الملاحظات وقد رفضها".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك