جنرال: بلير لم يستمع لتحذيرنا من الفوضى بعد احتلال العراق

تاريخ النشر: 08 ديسمبر 2009 - 05:03 GMT

قال احد كبار المسؤولين العسكريين البريطانيين لدى شهادته امام لجنة التحقيق البريطانية المستقلة بشأن الحرب على العراق برئاسة جون تشيلكوت انه نصح رئيس الحكومة البريطانية حينها توني بلير بتأخير موعد الاجتياح من اجل التخطيط لمرحلة ما بعد الحرب.

وقال الجنرال البريطاني تيم كروس ان "التحضير لمرحلة ما بعد الحرب بدا ضئيلا جدا"، مضيفا بأنه اجتمع مع مسؤولين سياسيين قبل اسابيع من الحرب وقال لهم ان "العراق يمكن ان يغرق في الفوضى واجاب المسؤولون حينها ان واشنطن لم تكن تصغي حينها لتحذيرات من هذا القبيل".

وقال الجنرال امام اللجنة حسب تقرير لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) انه عندما وصل الى العراق وجد ان "الحالة اسوأ بكثير مما كان يتوقع وان "الوضع في بغداد كان سيئا"، مضيفا بأن "انتقاد البريطانيين للاميركيين بسبب فشلهم في احلال الامن بعد سقوط صدام كان امرا طبيعيا ورائجا"، الا انه "يرفض تحميل المسؤولية للامريكيين وحدهم".

واشار كروس الى انه "وفي اجتماع في فبراير/ شباط 2003 ابلغ رئيس الحكومة بمخاوفه، الا انه كان واضحا ان بلير كان ملتزما"، معتبرا انه "منذ ذلك الحين استنتج بأن الحكومة لم ترسم اي خطة متكاملة لمرحلة ما بعد الحرب في العراق".

ولكن اخطر ما جاء على لسان المسؤول العسكري كان ما قاله بأن "الحكومة وكأنها لم تكن تأخذ الامور على محمل الجد"، وبخاصة لان "الفريق الذي عين في وزارة الخارجية البريطانية لتنسيق فترة ما بعد الحرب بدأ العمل متأخرا جدا، وان هناك البعض في الحكومة ظل يقول للدقيقة الاخيرة بأن الاجتياح لن يحصل".

وكان كروس يمثل بريطانيا لدى المكتب الاميركي لاعادة الاعمار والمساعدة الانسانية، وهو عبارة عن اهيئة معنية برسم الخطط اللازمة لفترة ما بعد الحرب قبل بدء الاجتياح.

وعمل كروس مباشرة بعد الحرب مع السلطة الائتلافية المؤقتة التي ادارت شؤون العراق مباشرة بعد الاحتلال.