جنوب السودان يستخدم زعماء العشائر لإخلاء السجون المكتظة

تاريخ النشر: 23 أغسطس 2007 - 02:59 GMT
قال مسؤول من جنوب السودان ان الجنوب سيمنح زعماء القبائل سلطات للحكم على الاف من المساجين الذين لم تتم محاكمتهم والذين يملأون السجون المكتظة بالمنطقة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي في ظل غياب قوانين جديدة.

وقال كبير القضاة جون وول ماكيك لرويترز مساء الاربعاء "قررنا إنشاء محاكم خاصة في كل ولاية يشرف عليها زعماء (القبائل)....في خلال ستة أشهر ستكون كل القضايا العالقة قد نظرت."

وذكر أن هناك ألافا من السجناء يقبعون في سجون المنطقة بعضهم منذ خمسة الى عشرة أعوام. وسيستخدم الزعماء القوانين القبلية في التعامل مع الجرائم البسيطة.

وعانى جنوب السودان من الحرب الاهلية التي استمرت لعقود منذ عام 1955 رغم خمودها لفترة قصيرة. وقال ماكيك ان هذا خلق عقلية تتسم بالعنف في الجنوب. وكثير من المسجونين كانوا ضالعين في عمليات قتل بين القبائل.

وذكر ماكيك أنه منذ ابرام اتفاق سلام عام 2005 زاد عدد المساجين بسبب نقص العاملين في النظام القضائي والحيرة بشأن القوانين التي يتعين استخدامها.

وفي اخر زيارة لها انتقدت سيما سمر مقررة الامم المتحدة الخاصة لحقوق الانسان في السودان سجون الجنوب بوصفها مكتظة ودون المستوى حيث يختلط الاطفال مع البالغين.

وبموجب اتفاق السلام شكل الجنوب الذي تسكنه أغلبية مسيحية وأصحاب عقائد أخرى نظامه القضائي الخاص لتمييز نفسه عن الشمال المسلم الذي يستند في أحكامه الى الشريعة الاسلامية.

ولكن ماكيك قال ان البرلمان بطيء في اصدار القوانين اذ لم يقر سوى أربعة قوانين فحسب ولم يصادق على أي منها بعد الامر الذي أصاب القضاة بالحيرة بشأن القوانين التي يتعين العمل بها.

واستخدم القضاة في المناطق التي كان يسيطر عليها المتمردون قوانين أساسية وضعها المسلحون بينما لجأت البلدات التي كانت تخضع لسيطرة الشمال في الجنوب الى القوانين الوطنية التي تستند الى الشريعة.

وقال ماكيك "في ظل عدم وجود ارشادات بشأن القوانين التي ينبغي تطبيقها كانت هناك معضلة..كانت هناك حيرة."

والى أن تسري القوانين الجديدة فستنظر جميع الجرائم التي ارتكبت بعد اتفاق السلام استنادا الى القوانين التي وضعها المتمردون خلال الحرب والتي أطلق عليها اسم "قوانين السودان الجديد" رغم أن هذه القوانين أبعد من أن تكون شاملة.

وأضاف ماكيك أن الثغرات القانونية ستملأ باستخدام مبادئ العدل والمساواة والضمير اليقظ والقانون الوضعي الانجليزي.